مسؤول بوكالة للقروض الصغرى استغل حاجة معوزات لابتزازهن في إشباع نزواته لضمان السلف تعددت أشكال الخدمات التي يتم بواسطتها ارتكاب جرائم الاستغلال الجنسي لعشرات الضحايا، ذنبهن الوحيد أنهن وقعن في شرك مبتزين، قرروا تنويع قيمة الرشوة بأسلوب أكثر انحطاطا مضمونه تسخير المرتفقات لإشباع نزواتهم الجنسية مقابل أداء خدمات تعتبر واجبا مهنيا قبل كل شيء. ومن الفضائح المرتبطة بقضية الجنس مقابل الخدمات، الواقعة الإجرامية التي هزت سكان الشماعية إقليم اليوسفية، بعدما تمكن مسؤول بمؤسسة للقروض الصغرى من استباحة أجساد مجموعة من النساء، الراغبات في الحصول على "الكريدي" واستغلالهن في إشباع نزواته الشاذة. واستغل المشتبه فيه الذي تم اعتقاله، سلطته مسؤولا بالمؤسسة المالية والمؤشر على الملفات التي يتقدم بها الراغبون والراغبات في الاستفادة من قرض، للشروع في التحرش بعدد من النسوة المتقدمات بطلبات الاستفادة واستمالتهن بتقديم عرض لهن، مضمونه مساعدتهن في تسهيل الإجراءات المتعلقة بإعداد ملفهن والتأشير على "الكريدي"، دون الحاجة للاستجابة للشروط المعمول بها. ولتسهيل عملية الإيقاع بالضحية التي أعجب بمفاتنها، يعمد المسؤول بالوكالة في حال تم صد سلوكه من قبل المرأة الرافضة للتحرش بها ومطالبه الشاذة، (يعمد) إلى التكشير عن أنيابه عن طريق ابتزاز الضحية المستهدفة، خاصة أمام حاجتها الملحة للحصول على مبلغ السلف لتدبير مشروع ما أو لقضاء أغراض تتعلق بإصلاح أو ملف صحي لا يحتمل التأجيل، إذ كان يواجهها برفض قبول طلب الاستفادة بتعقيد المساطر الإدارية والتحجج بعدم استيفائها للشروط المطلوبة، قبل مصارحتها بعبارة "ضروري الجنس باش نكاد ليك الملف"، وبعبارات أخرى تؤكد عدم تراجعه عن طلبه. وأفادت المصادر، أن النسوة اللواتي يتم ابتزازهن يضطررن بسبب الضعف والحاجة لتعطيل العقل والضمير بالتضحية بشرفهن، للاستفادة من السلف، بقبول شروط المسؤول في الوكالة، المتعلقة بممارسة الجنس واستغلالهن في إشباع مكبوتاته. واستغل الجاني عدم تجرؤ الضحايا على فضح ممارساته الخطيرة خوفا من تداعيات الفضيحة، وكذا العوز الذي يعانينه، لمواصلة سلسلة عملياته الإجرامية في استهداف الزبونات اللواتي يثرن إعجابه ويحركن شهوته الجنسية. وتم افتضاح جرائم المتهم بعدما تقدمت إحدى المستخدمات بالوكالة، أمام مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي الشماعية، بشكاية، كشفت فيها تعرضها للاغتصاب على يد زميلها في العمل الذي يعمل مسؤولا، مشيرة إلى أنه مارس عليها الجنس بالقوة بعدما استغل ثقتها به وغياب زوجها، الذي يعمل بأكادير لتنفيذ مخطط الاستفراد بها قبل الاعتداء عليها جنسيا. وشددت المشتكية، على أن هناك مؤشرات على وجود ضحايا أخريات من فئة زبونات الوكالة، اللواتي كن يترددن عليه، مشيرة إلى أن المشتكى به كان يتحرش بالنسوة اللواتي يُعجب بهن. وبناء على المعطيات الخطيرة التي تضمنتها شكاية المستخدمة الضحية، استنفرت مصالح الدرك عناصرها للقيام ببحث ميداني وتحريات دقيقة، كشفت تورط المشتبه فيه في واقعة الاغتصاب، ليتم اقتياده إلى مركز الدرك للتحقيق معه حول الأفعال المنسوبة إليه. وبعد محاصرة المشتبه فيه بعدد من الأدلة التي تدينه، لم يجد سوى الاعتراف للمحققين باغتصابه زميلته في العمل، قبل أن يكشف عن سلسلة جرائمه التي استهدفت زبونات الوكالة بابتزاز من ترغب في الحصول على القرض. وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها الموقوف تحت إشراف النيابة العامة، أحالته مصالح الدرك الملكي على الوكيل العام للملك لفائدة البحث والتقديم، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإحالته على المحاكمة، في قضية أسالت الكثير من المداد وطرحت مجموعة من التساؤلات حول استغلال الخدمات في إشباع الرغبات الجنسية. محمد بها