fbpx
الرياضة

الشباك: سرق منا التأهل للأولمبياد

نجمة المنتخب الوطني قالت إن مغادرة الجيش كانت صعبة وتأقلمت بسرعة بإسبانيا
قالت غزلان الشباك، لاعبة ليفانتي الإسباني والمنتخب الوطني النسوي، إنها لم تستوعب الإخفاق في التأهل للألعاب الأولمبية المقبلة بباريس، مبرزة أنه كان قاسيا جدا. وأضافت الشباك في حوار مع «الصباح»، أنها حققت حلمها بالاحتراف في الدوري الإسباني، الذي يعتبر من بين الأقوى في العالم، مبرزة أن مغادرة الجيش الملكي لم تكن سهلة نفسيا. وأوضحت الشباك أنها تفكر في ولوج عالم التدريب بعد نهاية مسارها، مبرزة أنها فخورة بكل ما حققته، ولازالت تطمح للمزيد لصالح الكرة المغربية والمنتخب الوطني. في ما يلي نص الحوار:

هل تأقلمت مع الأجواء بإسبانيا ؟

لحد الساعة الأمور جيدة بإسبانيا، وتأقلمت سريعا مع الأجواء هنا، بمساعدة زميلاتي بالمنتخب الوطني، وبالخصوص أنيسة الحماري، إذ قدمت لي الدعم منذ قدومي للفريق، بغية معرفة طريقة عمل النادي واشتغاله. الأمور عامة مرت بطريقة جيدة على العموم.

كيف جاء رحيلك عن الجيش الملكي ؟

توصلت بعروض كثيرة للرحيل عن الجيش الملكي والاحتراف خارج أرض الوطن، لكن في كل مرة تقع مشاكل تمنعني من ذلك. كنت أحلم دائما بالاحتراف خارج أرض الوطن، وعملت على ذلك لسنوات.

كيف أتى عرض ليفانتي ؟

توصلت بعرضين في البداية، من “إف سي” فلوري الفرنسي، وليفانتي الإسباني، ودرست العرضين مع وكيلة أعمالي حياة جبران، وفضلنا عرض ليفانتي، وتلقينا مساعدة من أشخاص داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، ومن مسؤولي الجيش الملكي لتحقيق حلمي بالاحتراف في دوري أوربي كبير، والجميع يعلم قوة الدوري الإسباني.

هل كان الرحيل سهلا نفسيا بعد سنوات مع الفريق العسكري؟

الرحيل عن الجيش الملكي لم يكن سهلا نفسيا خاصة، إذ لعبت مع الفريق لمدة طويلة، تزيد عن 12 سنة، إذ لم يعد فريقي وإنما عائلتي الثانية، وأقضي معظم وقتي بالفريق رفقة زميلاتي والطاقم التقني. كان الرحيل قاسيا نفسيا، لكن لحد الساعة علاقتي جيدة مع كل مكونات النادي وأتواصل معها بانتظام، ونتابع بعضنا بعضا، ولا أشعر بأنني بعيدة عن الفريق العسكري كثيرا. أبلغوني أن أبواب الجيش الملكي ستبقى مفتوحة لي في أي وقت، وهذه أمور تسعدني.

ماذا عن زميلاتك ؟

لم يكن سهلا علي إنهاء مساري الكروي مع زميلاتي، لكن كرة القدم تضحيات، ومن بين هذه التضحيات الصبر في وقت الفراق، خاصة الناس الذين أحبهم كثيرا، وقضيت معهم وقتا طويلا، وأتمنى أن يتجدد اللقاء بهم. أهنئهم بلقب البطولة الوطنية.

كيف تقبلت الإخفاق في التأهل للألعاب الأولمبية مع المنتخب النسوي ؟

لم أستوعب بعد الإقصاء. قضيت فترة صعبة جدا ولم أتقبل الإخفاق في الوصول للألعاب الأولمبية بباريس. كنا نحلم بالتأهل للأولمبياد بما أنه من أهم المسابقات العالمية في كل الرياضات. أثر في الإقصاء كثيرا، ولحد الآن لم أستوعب ما حدث، ولا تكفي الكلمات لوصف نفسيتي اليوم جراء ذلك.

ماذا حدث بعد الفوز بزامبيا؟

فزنا في مباراة قوية وفي ظروف مناخية صعبة بزامبيا، لكن انهزمنا في المغرب، وضيعنا التأهل أمام جماهيرنا، ولهذا كان الإقصاء صعب التقبل. كرة القدم تقدم لنا فرصة تصحيح الأخطاء، ونتمنى التعلم من هذا الإقصاء مستقبلا، للتركيز على البطولات والمسابقات المقبلة، ولم لا، التأهل للألعاب الأولمبية بعد باريس. علينا التأكد من وجودنا في كل المسابقات الكبرى عالميا.

ما السبب في إقصاء المنتخب المغربي؟

في نظري السبب هو أن الحظ لم يحالفنا، رغم أن عالم كرة القدم لا مكان فيه للحظ، لكن كنا نحتاجه في فترة من مباراة الإياب، بعدما قدمت لاعبات المنتخب كل ما لديهن، خصوصا في مباراة الرباط. طبقنا كل تعليمات المدرب، قبل أن تعلن الحكمة عن ضربة جزاء في توقيت صعب، ما جعلنا نعتبر أن التأهل سرق منا. لعبنا بروح عالية ولكن “ماكتابش لينا”.

ما المشاكل التي واجهتك بإسبانيا ؟

لحد الساعة لا مشاكل لدي. علمت أنني سألعب في دوري كبير مثل الدوري الإسباني، وسأواجه فرقا بمستوى أفضل، وحضرت لذلك جيدا. يهتم الإسبان بكل التفاصيل بدقة، وأحاول السير معهم في الطريق نفسه. يصارع ليفانتي حاليا في الرتب الأخيرة، لكن بمجهودات زميلاتي تمكنا من الخروج من منطقة الخطر، بتحقيق نتائج جيدة أخيرا، وما زلنا نعمل من أجل تفادي النزول للقسم الثاني، وهذا هدفنا الأول. مازلت أطمح لما هو أحسن مستقبلا.

كيف تلقيت خبر اختيارك ضمن سفراء مونديال المغرب 2030 ؟

تلقيت الخبر بسعادة وفخر. ليس من السهل تمثيل بلدك في مثل هذه المسابقات الكبرى، لكنها ألقت علي مسؤولية أيضا، لإعطاء صورة حسنة عن اللاعبات المغربيات.

ما هي مهامك الرئيسية ضمن هذه المهمة ؟

أعلم أن كل الأعين ستكون مركزة علي، لتقديم صورة أفضل للاعبات المغربيات، ناهيك عن أنني يجب أن أكون قدوة للاعبات الشابات. أعتبر هذا التكليف أيضا، تشريفا لمساري الكروي ولكل التضحيات التي قدمتها طيلة السنوات الماضية، وأنا سعيدة بذلك، وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية.

كيف ترين مستقبل المنتخب النسوي المغربي في ظل اللاعبات الصاعدات ؟

المستقبل زاهر، ويسير من حسن إلى أحسن. تابعت مباريات منتخبات الفئات الصغرى النسوية الأخيرة، من بينها مباراة الجزائر المؤهلة لكأس العالم لأقل من 17 سنة، وأعجبت بمستواهن، إذ أظهرن علو كعبهن. توفر الجامعة الملكية كل الظروف المناسبة، وتقوم بعمل جبار، أعطى أكله، وسيعطي المزيد في السنوات المقبلة. عندما تابعت مستوى فتيات المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، سعدت كثيرا، واطمأننت على مستقبل كرة القدم النسوية بالمغرب.

هل أنت راضية عن مسارك الكروي إلى حدود اليوم ؟

أنا راضية كثيرا عن مساري. حققت ألقابا مع الفرق التي لعبت فيها، وخاصة الجيش الملكي، وكتبنا تاريخا مع المنتخب الوطني. باتت لدينا سمعة طيبة مع الجمهور المغربي، وحققت حلم الاحتراف. أنا سعيدة بمساري، لكن طموحي لم يتوقف، ومازلت أرغب في المزيد، وأن أقدم للكرة المغربية أكثر وللمنتخب الوطني خاصة.

هل تفكرين في ولوج عالم التدريب بعد الاعتزال ؟

نعم أفكر في ولوج عالم التدريب. أي لاعبة تحلم بولوج هذا العالم بعد نهاية مسارها الكروي. بدأت أدرس التدريب، أملك دبلوم “دي” و”سي”، وتفوقت فيهما بامتياز، وحاليا أنا على رأس القائمة التي ستشارك في الدورة المقبلة لنيل الدرجة “بي”، وأتمنى النجاح في هذا المجال، الذي عشت فيه نصف حياتي.

ما الفرق بين اليوم والأمس بالكرة النسوية ؟

في السابق كان من الصعب أن تجد لاعبة بمستوى جيد، تقنيا وتكتيكيا، عكس اليوم، إذ تتدرج الفتيات في كل الفئات السنية، واكتسبن خبرة تقنيا وتكتيكيا، وهذا أمر رائع، وأنا سعيدة بذلك، ويبرز تطور كرة القدم النسوية المغربية، وستكون لنا منتخبات قوية مستقبلا.

ما سبب تفوق الجيش الملكي نسويا في المغرب ؟

السبب واضح وهو وجود قاعدة ومنظومة تعمل باستمرار وتوفر كل ظروف الاشتغال للاعبات، ويعمل النادي بشكل احترافي، ولا وجود للمشاكل المادية ومشاكلالبنية التحتية والتنقل. كل هذا يجعل اللاعبات يركزن على الدراسة وكرة القدم، ويمنحهن فرصة التطور، ورفع مستوى الفريق. كل اللاعبات يحلمن بحمل قميص الجيش الملكي. تفوق الجيش هو نتيجة سنين من العمل، وستعطي أيضا نتائج جيدة مستقبلا.
أجرى الحوار: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: غزلان الشباك
تاريخ الميلاد: 1990
لعبت لدفاع عين السبع والرشاد البرنوصي ورجاء عين حرودة والوداد الرياضي والنادي البلدي للعيون
لعبت للجيش الملكي من 2012 إلى 2024
تلعب حاليا لليفانتي الإسباني
ألقابها: البطولة الوطنية (10) وكأس العرش (10) وعصبة أبطال إفريقيا (1) والسوبر الإفريقي (1) وأفضل هدافة في البطولة (5) وأفضل لاعبة في البطولة (4) وأفضل لاعبة في كأس إفريقيا (1)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.