fbpx
الأولى

ملفات فساد تقسم محيط حصاد

الداخلية ترفض إحالة رؤساء جماعات على القضاء

مديرية الجماعات المحلية تعتزم القيام بـ 255 مهمة افتحاص

تسود خلافات بين صناع القرار في وزارة الداخلية، خصوصا الذين يشكلون الدائرة المصغرة المقربة من محمد حصاد، وزير الداخلية، وذلك حول إحالة ملفات رؤساء جماعات على أنظار القضاء من عدمه، بعد إدانتهم من قبل تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وتتحفظ بعض الجهات المقربة من حصاد على إحالة ملفات رؤساء بعض الجماعات على القضاء، فيما تلح أطراف نافذة في الوزارة على التعجيل بعرض ملفاتهم أمام العدالة، على بعد نصف سنة من موعد الانتخابات الجماعية المقبلة، حتى لا تتهم الوزارة بتصفية الحسابات مع أحزاب بعينها، وخدمة أطراف حزبية أخرى.
وكان امحند العنصر، وزير الداخلية السابق، أوقف لائحة باسم رؤساء مجالس تحملهم تقارير وأبحاث المفتشية العامة للإدارة الترابية، مسؤولية الفساد في العديد من المؤسسات المنتخبة، تجنبا لغضبة كانت متوقعة لبعض الأمناء العامين من داخل التحالف الحكومي.
وتتوفر وزارة الداخلية على لائحة جاهزة بأسماء رؤساء جماعات متهمين بالفساد، لكنها ترفض إحالتها على القضاء، وربما تنتظر الوقت المناسب لإخراجها، بدل الوقت الراهن الذي يعرف تجاذبات وتبادل اتهامات بين بعض زعماء الأغلبية والمعارضة.
ومازال رؤساء جماعات يقبعون في السجن، منذ السنة الماضية، دون محاكمة، وينتظرون الكلمة الفصل من قبل القضاء، في التهم المنسوبة إليهم.
وحدد عبد اللطيف بنشريفة، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، مطلع السنة الجارية، خريطة طريق جديدة لعمل مديريته، التي تسابق الزمن لطي العديد من الملفات، قبل أن يدركها موعد الانتخابات الجماعية المقبلة. وعلمت «الصباح» من مصدر مطلع في الداخلية، أن بنشريفة منح الضوء الأخضر، في اجتماع مطول عقده، أخيرا، مع بعض كبار المفتشية العامة، للقيام بـ 255 مهمة افتحاص، 85 منها تتعلق بتدقيق الحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بطريقة مشتركة بين المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، و120 مهمة مواكبة تدبير المجالس الجماعية، و50 مهمة افتحاص موضوعاتية.
وأوصى بنشريفة بالانفتاح كثيرا على شكاوى وتظلمات المواطنين التي تصل إلى مكتب الضبط الرئيسي لوزارة الداخلية، وذلك استنادا إلى الحكامة الرشيدة التي لا تقوم أسسها إلا على المشاركة الإيجابية والفعالة للمواطن، باعتباره هدف السياسات ومبتغاها ومبرر اتخاذها ومنبع مشروعيتها.  وأمام تهافت أصحاب النفوذ والجاه والمقربين من بعض الولاة والعمال على الأملاك العقارية للجماعات المحلية، سارعت مديرية الجماعات المحلية إلى تحفيظ 800 عقار، من أجل قطع الطريق على قناصي الفرص. وتشكل الأملاك العقارية للجماعات الترابية ثروة ووعاء عقاريا احتياطيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، بفضل الموارد المالية التي تدرها على ميزانيات الجماعات، وكذا الوعاء العقاري اللازم لإنعاش الاستثمارات.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق