fbpx
الأولى

فرنسا تستفيد من خبرة الأمنيين المغاربة

إسبانيا تلعب دور الوساطة في نقل المعلومات التي يحتاجها الفرنسيون من نظرائهم المغاربة

كشفت تقارير أمنية إسبانية أن الجارة الشمالية أصبحت تقوم بدور الوسيط في نقل المعلومات التي يحتاجها الفرنسيون من نظرائهم المغاربة، خاصة في ما يتعلق بالملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، على اعتبار أن مدريد طورت علاقات أمنية متينة مع الرباط.
ولم تتردد التقارير المذكورة في اعتبار أن تجميد التعاون بين المغرب وفرنسا لا يصب في صالح اسبانيا، على اعتبار أن الدول الثلاث كانت تنسق من قبل في مكافحة الإرهاب والمخدرات وسرقة السيارات الفاخرة علاوة على الهجرة، وذلك في شكل تعاون قوي بينها، وعقدت، في السابق، قمما متعددة لرفع درجة الاستعداد والتأهب لمواجهة المخاطر الإقليمية.
وذهب التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا إلى حد اعتراف الجارة الشمالية بدور المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني «ديستي» في حماية أمنها من خلال العمل المشترك بين الأجهزة الأمنية للبلدين، الذي مكن خلال الشهور الأخيرة من تفكيك البنيات اللوجستيكية لاستقطاب الجهاديين، وكذا للتواصل المستمر بين المخابرات المدنية المغربية ومكتب الاستعلامات للشرطة الاسبانية، إذ منحت المملكة الإسبانية، أوسمة لمسؤولين بالمديرية اعترافا بدور المغرب في استتباب السلم والأمن عبر العالم.
وسلم كاتب الدولة الإسباني المكلف بالأمن فرانسيسكو مارتينز فاسكز، خلال حفل نظم بمدريد، وسام «الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر»، أحد أعلى التوشيحات الشرفية التي تمنح لشخصيات أجنبية، إلى عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فيما تسلم مديران مركزيان بالمؤسسة نفسها «الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أبيض».
وأوضحت التقارير المذكورة أن إسبانيا تحولت إلى وسيط في التنسيق بين الرباط وباريس بعدما تدهورت العلاقات المغربية الفرنسية إلى تجميد التعاون في مجال حساس مثل مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، خاصة في  عدم وجود مؤشرات في الأفق تبشر بتقارب محتمل بين البلدين.
من جهتها أوردت صحيفة «إلموندو» الإسبانية في عددها نهاية الأسبوع الماضي أن الجمود الحاصل في التعاون بين المغرب وفرنسا، قدم خدمة كبيرة لإسبانيا التي «تحولت إلى شريك تجاري رئيسي للمغرب بدل فرنسا»، كما «أصبحت المخاطب الرئيسي للمغرب في الاتحاد الأوروبي، وفي دائرة دول أصدقاء الصحراء المغربية بمجلس الأمن.
وفي سياق متصل أعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، سام كوتيسا، انضمام إسبانيا إلى مجلس الأمن الدولي عضوا غير دائم، وذلك بالتزامن مع انضمام كل من نيوزيلندا وأنغولا وفنزويلا وماليزيا، إثر اقتراع سري أجرته الجمعية العامة نهاية دجنبر الماضي.
وأوضح بيان للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه من بين ست دول تنافست على خمسة مقاعد غير دائمة في المجلس، فازت أنغولا ونيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا بالعضوية من أولى جولات الاقتراع، بينما اضطر رئيس الجمعية إلى إجراء ثلاث جولات من الاقتراع السري بين إسبانيا وتركيا على المقعد الأخير، الذي حسمته إسبانيا في النهاية لصالحها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق