fbpx
حوادث

الحبس لمتهمين بتهريب المخدرات من الشمال إلى سلا

حاولا إرشاء الدرك للسماح لهما بالفرار والعدالة حكمت على كل واحد منهما بأربع سنوات

قضت محكمة سلا، الأسبوع الماضي، بإدانة متهمين بتهريب المخدرات من المنطقة الشمالية، والحكم على كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا نافذا،
كما قضت بأدائهما غرامتين ماليتين لفائدة خزينة الدولة وتعويض لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

أثناء مثول المتهمين أمام الهيأة القضائية، لم يجدا بدا من تأكيد تصريحاتهما أمام الضابطة القضائية للدرك الملكي ببوقنادل، أوقفتهما وحجزت حوالي طن من المخدرات، كانت داخل سيارة كبيرة تحمل صفائح مزورة.
وأقر المتهمان بأنهما كانا يهربان المخدرات لفائدة عدد من المروجين الصغار بالتقسيط، إذ يبيعانهم المخدرات بالجملة لترويجها.
وكشف المتهمان أنهما لم يتمكنا من مراكمة ثروة كبيرة، كما ادعت بعض الجهات، لأن التعويض عن تنقلهما بين المنطقة الشمالية وسلا كان محدودا، ولا يتجاوز 1000 درهم لكل واحد منهما، ورغم ذلك استقرت قناعة المحكمة على خطورة المتهمين، وقررت الحكم بسجن كل واحد منهما لأربع سنوات، مع أداء التعويض والغرامة.
وصرح المتهمان أمام العدالة بأنهما كانا يسلكان الطرق غير المعبدة في الغابة، لتفادي المرور من المركز الثابت للمراقبة، التابع لجهاز الدرك الملكي ببوقنادل، مؤكدين أنهما كانا يهربان المخدرات لفائدة عدة أشخاص، أدليا بأسمائهم لمحققي الدرك الملكي. وأوضحا أن زعيم الشبكة، الذي ما يزال في حالة فرار، هو العقل المدبر لعمليات التهريب والمستفيد الحقيقي.
وأكد المتهمان أنهما كانا يسافران إلى الشمال لتسلم البضاعة، وفي طريق العودة، عندما يشعران بأنهما اقتربا من بعض حواجز المراقبة والتفتيش التي تضعها عناصر الدرك أو الأمن، يسلكان طرقا غير معبدة، لتفادي الاعتقال.
يذكر أن المحكمة أدانت أحد المتهمين بمحاولة الإرشاء، بعدما أنجزت الضابطة القضائية محضرا آخر في موضوع محاولة إرشاء دركيين، إذ قدم المتهم مبلغا ماليا يقدر بحوالي مليون سنتيم إلى الضابط، لكنه، حسب ما جاء في المحضر، حجز المبلغ المالي منه، وقرر مصادرته لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالنظر إلى أن الأموال التي تسلم على سبيل الإرشاء تصادر لفائدة الجمارك.
وتم إحباط عملية التهريب المذكورة خلال عملية للمراقبة الروتينية، شاركت فيها عدة عناصر من قيادة الدرك الملكي، فيما تدخلت الضابطة القضائية عن طريق الصدفة، بعدما أثار انتباه الدركيين مرور سيارة من طريق غير معبدة، وعندما توجهوا نحوها وأشاروا على سائقها بالتوقف، رفض الامتثال، ولاذ بالفرار، ما جعل العناصر يتأكدون من أنه يحمل ممنوعات. وبعد مطاردة شاقة، تمكنوا من محاصرة السيارة، وإلقاء القبض على سائقها ومرافقه، الذي حاول إرشاء الدركي بمبلغ مالي مقابل السماح لهما بالفرار سيرا على الأقدام مع مصادرة السيارة والكمية المحجوزة.
يشار إلى أن رجال الدرك الملكي بمنطقتي العرجات وبوقنادل يتمكنون، بين الفينة والأخرى، من إحباط العشرات من عمليات التهريب، كما يحيلون على العدالة العشرات من المتورطين على العدالة، إذ يضربون حصارا مكثفا في الطرق الرئيسية الرابطة بين سلا والمدن الشرقية والشمالية، ويضعون حواجز تفتيشية في نقط ثابتة للمراقبة، لإجراء عمليات تفتيش على جميع السيارات المشكوك فيها والتحقق من هويات الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى شبكات تهرب المخدرات من الشمال والشرق.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق