fbpx
حوادث

اعتقال باكستاني قتل ابنته صعقا بالكهرباء

الجريمة ارتكبت بدافع الشرف بعدما رفضت الزواج من شخص اختاره أفراد العائلة

ارتكب رجل باكستاني جناية ضمن ما يعرف بـ»جرائم الشرف»، إذ قام بمساعدة عدد من أقاربه على قتل ابنته مستخدما أسلوب الصعق الكهربائي، لرفضها الزواج من أحد أقاربها. وتعتزم السلطات في إقليم البنجاب الباكستاني تقديم الجاني إلى المحاكمة خلال الأيام المقبلة. ويعتبر الشرف من أهم الأمور التي يجب على الفتاة أن تحافظ عليه في هذه المجتمعات، وقد شهد العالم العربي والإسلامي عددا كبيرا من جرائم الشرف، خاصة في الدول المحافظة.
وتقول الشرطة إن الضحية التي تدعى سايما بيبي، والتي لا تتجاوز 21 سنة من العمر، تعرضت للتعذيب من قبل والدها وعدد من أفراد أسرتها بالكهرباء حتى ماتت بعد أن رفضت الامتثال لطلبهم بالزواج من شخص وافق عليه أهلها، وفرت من المنزل لتتزوج من رجل آخر.
وقال بابر قرشي، قائد شرطة منطقة باهاولابور، حيث وقع الحادث، لوسائل الإعلام «لقد تعرضت المرأة للتعذيب، وهناك حروق على رجليها وظهرها.. لقد قبضنا على المشتبه فيهم ونحن نحقق معهم». وهناك تقارير متضاربة عن سبب وفاة بيبي، وتقول الشرطة إنه قبل شهرين فرت بيبي، وهي من عرقية البلوش، إلى مدينة كراتشي لتتزوج من أحد سكان قريتها من عرقية أخرى، وقام والدها وثلاثة من أقاربها بالسفر إلى كراتشي وخدعوها لإعادتها إلى القرية، ومن ثم طلبوا منها الزواج من أحد الأشخاص، ولكنها رفضت، فما كان منهم إلا أن قتلوها.
وقد تمكنت «سي ان ان» من الحصول على فرصة نادرة للحديث مع والد بيبي، المدعو عبد المجيد، الذي قدم رواية مختلفة كليا، قائلا إن ابنته انتحرت عبر تناول مبيدات حشرية، وقد وجد جثتها في مطبخ المنزل عند دخوله إليه بالصدفة.
وتنتشر ظاهرة الزواج بالإكراه في المجتمع العربي والإسلامي بشكل كبير، ولكن لا أحد يدرك خطورة هذا الزواج المبني على أسس خاطئة. ويعرف الزواج بالإكراه بإجبار الأهل أحد طرفي الزواج (البنت أو الولد) على القبول بزوج أو زوجة دون استشارة أحد هذين الطرفين وفرض الرأي بالقوة بدعوى أنهم أدرى بمصلحة الأبناء. وتنتهي أغلب هذه الزيجات بالفشل والطلاق لعدم توافق الطرفين
وتشير الأرقام إلى أن خمس عمليات قتل في باكستان هي في الواقع جرائم شرف، ورغم أن البعض يربط هذه الجرائم بتقاليد إسلامية متشددة إلا أن ذلك غير دقيق، فهي عبارة عن عادات قبلية، تنتشر بشكل رئيسي بين قبائل عرقية.
وقد ارتفع معدل «جرائم الشرف» في باكستان 25 في المائة بالمقارنة مع العام الماضي الذي قتلت فيه 372 امرأة. ودعت لجنة حقوق الإنسان إلى مزيد من الحماية للنساء، وقالت إن ما لا يقل عن عدد مماثل من النساء الباكستانيات تعرضن للاغتصاب في الفترة نفسها.
ويرتكب جرائم الشرف رجال يعتقدون أن الجريمة تحمي سمعة الأسرة. وقال التقرير إن إقليم السند وحده شهد قتل أكثر من 300 امرأة بدافع «الشرف». وقتلت في إقليم البنجاب حوالي 161 امرأة وبنت على أيدي أقاربهن. ولم يذكر التقرير إحصاءات من الأرياف بسبب صعوبة الحصول عليها.
وقالت كاملة حياة، المسؤولة في لجنة حقوق الإنسان «الجرائم ضد النساء واصلت الارتفاع في العام الحالي»، مشيرة إلى أن اللجنة تفتقد الموارد المالية لتعمل في المناطق الريفية المحافظة.
ويقول المسؤولون في اللجنة إن عدد النساء اللواتي قتلن بسبب الشرف ربما يكون أكبر بكثير من الإحصاءات المعلنة، مشيرين إلى أن الأسر أو الجيران أصبحوا أكثر جرأة على الإبلاغ عن الجريمة عندما تقع.
وفي جرائم الشرف نادرا ما يعاقب الجاني، إذ تقول حياة «من سوء الحظ أن الشرطة الباكستانية لا تعتقل الجناة ولا تعتبرهم مجرمين»، وذلك رغم أن السلطات تقول إن خطوات اتخذت لتقليل الجرائم التي تتعرض لها النساء في باكستان.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية « أدخلت الحكومة بعض التعديلات على القوانين لتحصل النساء على حماية أفضل». ولكن ناشطين في حقوق الإنسان يقولون إنه لا بد من بذل المزيد من الجهود. وحسب المسؤولة الحقوقية السابقة، فإن الحركات الاجتماعية المختصة «ما تزال في حاجة إلى مساع جماعية لحماية النساء من الجريمة».

عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق