fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

دورة فاترة من معرض الكتاب

حروب ومقاطعات ومطالبة باستقالة وزير الثقافة

أجمع جل المتتبعين لفعاليات الدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي ينظم ما بين 11 و20 فبراير الجاري بالدار البيضاء، على برودة الدورة والإقبال الفاتر على الأروقة.
وأكد بعض المهنيين في لقاء مع «الصباح» على ضعف الإقبال خلال الأيام الأولى للمعرض، إلا أنهم، في الآن ذاته، يتنبؤون ب»غد أفضل» خلال الأيام المتبقية من عمر المعرض.
وأشار آخرون إلى أن الوضع السياسي الذي يعرفه العالم العربي، وبالخصوص مصر وتونس، انعكس على قيمة مشاركة هاته البلدان وساهم بدوره في «برودة أجواء المعرض».
وفي الإطار نفسه زادت مقاطعة بعض «الشركاء» السابقين في المعرض والمساهمين في إشعاعه في زيادة برودة الدورة الحالية، إضافة إلى الحملة التي يتعرض إليها وزير الثقافة بنسالم حميش التي وصلت حد المطالبة باستقالته أو إقالته، إذ أعلن اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر في المغرب والائتلاف المغربي للثقافة والفنون،في وقت سابق، عن مقاطعة فعاليات الدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في بلاغ جاء فيه أن هذا القرار «يعني الإحجام عن المشاركة أو المساهمة أو الحضور أو التدخل في جميع فعاليات معرض الكتاب»
وأضافت الجمعيات الداعية إلى المقاطعة، أن قرار المقاطعة يأتي بعد أن لاحظت «أن سلوك الوزارة الوصية ما زال هو ذاته إزاء شركائها المؤثرين، وهو ما يتبين على سبيل المثال من خلال إحجام الوزارة عن إشراكها في الندوة الصحافية التي نظمت يوم الجمعة 4 فبراير لتقديم فعاليات المعرض».
كما «لاحظت أن الوزارة الوصية غضت الطرف عن استضافة المكونات الفعلية للطيف الثقافي الإيطالي، باعتبار إيطاليا ضيف شرف هذه الدورة، حيث اكتفت الوزارة باستضافة الجانب الثقافي الإيطالي الرسمي، مغيبة تجارب ورموزا أساسية ومؤسسة من أمثال أمبرطو إيكو وأنطونيو تابوكي وروبيرطو سافيانو».
واعتبرت هذه الهيآت أن الوزارة لم تف بوعودها رغم الاتصالات والمراسلات الموجهة إليها، «بل تم في المقابل المس بالدعم السنوي الذي تقدمه الوزارة لهذه الجمعيات، إذ تم حذف نسبة مهمة منه برسم سنة 2010 بدعوى سياسة ترشيد النفقات التي أقرتها الحكومة، علما أن تطبيق هذه السياسة يهم سنة  2011».
وأشارت في هذا الصدد، إلى أنها حذفت «فقرة المسرحيات والعروض الفنية الموازية للمعرض، وكذا الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية، خاصة المنحة المرصودة للتعاضدية الوطنية للفنانين التي لولا تدخلات سامية لما رأت النور، فضلا عن عدم اتخاذ الوزارة أي خطوة من أجل تفعيل قانون الفنان».
وكان وزير الثقافة، بنسالم حميش، أعلن خلال ندوة صحافية، عن طموحه بلوغ مليون زائر هذه السنة في الوقت الذي كانت فيه نسبة الإقبال على المعرض خلال الدورة السابقة مشجعة، إذ تميزت الدورة 16 بالإقبال الجماهيري الكبير لمختلف الشرائح المجتمعية.
وقدر الرقم الإجمالي ب500 ألف زائر، 60 ألفا منهم زاروا المعرض خلال اليوم الأخير. ويعد هذا الإقبال غير المسبوق مؤشرا على تحول كبير في إقبال المغاربة على القراءة وحافزا لطرح أسئلة جديدة حول علاقة المغربي بالكتاب والنوعية التي تحقق الرواج.
وتميزت الدورة بتكريم مغاربة العالم، ونظمت بالمناسبة ندوات ولقاءات مع عدد من الأسماء التي «تمنح المغرب امتدادا ثقافيا في المهاجر القريبة والبعيدة».
وأتاحت الدورة 16 للمعرض للمهتمين والزوار فرصة الإطلالة على الثقافة العالمية، من خلال اللقاء المباشر مع المبدعين والناشرين الذين شاركوا فيها.وعرفت المحاضرة الافتتاحية، التي ألقاها الوزير الأول الفرنسي الأسبق دومينيك دي فيليبان بعنوان «الثقافة من أجل الحياة في عالم اليوم»، نجاحا كبيرا.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى