الأولى

احتجاج برلمانيات على الإقصاء من أجهزة مجلس النواب

لطيفة اجبابدي
اجبابدي اعتبرت أن البرلمان يسير بعقلية ذكورية ويكرس النظرة الدونية إلى البرلمانيات

كشفت لطيفة اجبابدي، البرلمانية من الفريق الاشتراكي، عن وجود حالة غضب عارم وسط النساء البرلمانيات، بسبب إقصائهن من التمثيلية في أجهزة مجلس النواب، خصوصا من مكتب المجلس ورئاسة اللجن.
ولم تخف اجبابدي، في تصريح خصت به “الصباح”، عدم رضى النساء عن ما وقع خلال تشكيل مكتب مجلس النواب، وتحديد لائحة رؤساء اللجن البرلمانية، معتبرة ما وقع “يعكس استمرار العقلية الذكورية، وأنه عوض ضمان تمثيلية نسائية في أجهزة المؤسسة التشريعية، لاحظنا النتائج المخجلة التي تحققت، ما يفسر غضب النساء اللواتي عبرن عن عدم ارتياحهن لما آلت إليه الأمور”. 

ولامت اجبابدي النخب السياسية وكذا القائمين على الأحزاب، لأنهم لم يعيروا الموضوع أي اهتمام، بل إنهم أداروا ظهورهم لمطلب النساء على صعيد الهيآت الحزبية التي ينتمون إليها، في إشارة إلى المسيرة الطويلة التي مازالت تنتظر النساء “من أجل تحصين المكتسبات التي تحققت بعد مشوار عسير من النضال، ومن أجل المساهمة في تطوير الحضور الفعلي للمرأة تحت قبة البرلمان”.
وقالت البرلمانية الاتحادية “إذا كانت السنة التشريعية الماضية، عرفت حضور برلمانية في مكتب مجلس النواب، إلى جانب أخرى رئيسة لجنة، فإن الاتجاه هذا العام، سار نحو إقصاء النساء من هذا الحضور”.
وحملت اجبابدي الفرق البرلمانية، والأحزاب وزعماءها، مسؤولية هذا الإقصاء، معتبرة أن قيادات الأحزاب لم تعط أي توجيه لضمان تمثيلية مشرفة للنساء في أجهزة البرلمان، ما يعني أن الموضوع ثانوي بالنسبة إلى هؤلاء الذين لم يكترثوا بالمشاركة النسائية، والتزموا الصمت حيال التهميش الذي طالها.
كما لامت الاتحادية النساء أنفسهن، وقالت إن “منتدى النساء البرلمانيات لم يتعبأ، وبقي جامدا، في الوقت الذي كان يفترض أن يتحرك لتحصين مكتسبات النساء داخل المؤسسة التشريعية”، داعية في الآن نفسه إلى ضرورة تجديد هياكل المنتدى وتفعيله، على اعتبار أن هناك معارك عديدة تنظر النساء في الفترة المقبلة، التي ستتميز بالتحضير للمحطة الانتخابية لعام 2012.
وأشارت اجبابدي إلى أن النتائج الجماعية التي حققتها المرأة في الانتخابات الماضية على المستوى العددي، لم تعكس التطور المنتظر في أجهزة المجالس والمدن.   
وفي هذا السياق، قالت مليكة الشيكر، مستشارة جماعية ورئيسة الرابطة الجهوية للمنتخبات الجماعيات بجهة الرباط، إن “الحيف الذي تعرضت له المرأة تحت قبة البرلمان، يطرح عليها عدة تساؤلات، بل ويسائل الجميع عن موقع المرأة، وهل هي فعلا قوة فاعلة، أم مجرد وسيلة في المحطات الانتخابية”.
كما عبرت الشيكر عن استيائها للأسلوب نفسه الذي نهجته مختلف الأحزاب السياسية، سواء اليمينية أواليسارية، “ونحن نريد أن يقدم لنا هؤلاء تفسيرا لما وقع في مجلس النواب، لأن الإشارات التي قدموها بقيت إشارات غير سليمة ولا تبعث على الارتياح”. وتفكر الرابطة في مراسلة الأمناء العامين للأحزاب في الموضوع، مع إمكانية إصدار بيانات والتنسيق مع جمعيات نسائية للرد على إقصاء النساء في أجهزة المؤسسة التشريعية.
إلى ذلك، كشفت وفاء العراقي، مستشارة جماعية بمجلس الرباط، والنائبة الأولى لرئيسة الرابطة، أن اتصالات جارية مع نساء برلمانيات للتحرك الجماعي لضمان حضور مشرف للمرأة في الأجهزة.  وقالت العراقي، المنتمية إلى حزب “البام”، إن أمناء الأحزاب يفترض أن يتحملوا مسؤوليتهم كاملة في هذا الموضوع، لأنه لا يعقل غياب تمثيلية النساء في أجهزة، مجلس النواب. وباستثناء وجود رئيسة الفريق الاستقلالي، فإن كل المسؤوليات يحكم قبضتها برلمانيون، وهذا أمر غير مقبول”.  كما كشفت العراقي أن الاتصالات جارية في اتجاه مسايرة الكوطا وجود المرأة في مختلف المجالس المنتخبة من أجل ضمان وصولها إلى مراكز المسؤولية.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق