fbpx
الأولى

ابن رئيس استئنافية آسفي وقريبه يسرقان حواسيب القضاة

إحالة ابن الرئيس الأول على محكمة خارج آسفي وثلاثة متهمين آخرين على غرفة الجنايات ومحاولات لطمس

القضية

كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي حل، أول أمس (الثلاثاء)، بمقر وزارة العدل بالرباط لاستعطاف كبار المسؤولين قصد طي صفحة إيقاف ابنه وابن اخته المتهمين بسرقة 12 حاسوبا تخص قضاة وموظفين بالمحكمة ذاتها. وقدم زوال أمس (الأربعاء) أفراد العصابة أمام الوكيل العام، ليقرر إحالة ابن الرئيس الأول على محكمة خارج آسفي، فيما أحال الباقين على غرفة الجنايات باستئنافية المدينة.
وأوضحت المصادر نفسها أن إيقاف ابن الرئيس الأول في قضية سرقة حواسيب المحكمة أماط اللثام عن شكايات سابقة، إذ سبق أن اتهم بالسرقة الموصوفة، وارتكاب حادثة سير مقرونة بالجرح الخطأ حين كان يمتطي رفقة آخرين دراجة نارية بوثائق مزورة ودون التوفر على رخصة سياقتها، إلا أنه لم تُتخذ أي إجراءات قانونية في حقه.
وأوردت المصادر ذاتها أن ابن مسؤول وزارة العدل الأول بآسفي اعتقل رفقة ابن عمته، ويجري الاستماع إليهما، إذ وضع الأول رهن المراقبة لأنه قاصر فيما الثاني في حالة اعتقال في قضية سرقة 12 حاسوبا في ملكية الوزارة والاتحاد الأوربي اختفت من المحكمة ليلة (الأحد الاثنين) الماضية، وتشير الأبحاث الأولية إلى تورطهما في سرقتها وبيعها إلى صاحب نادي إنترنيت.
وأكدت المصادر المذكورة أن اسم ابن المسؤول القضائي، ورد على لسان صاحب نادي الانترنيت الذي اعترف أثناء الاستماع إليه في حالة اعتقال بأنه اقتنى الحواسيب من نجل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.
وكانت عناصر أمنية أبلغت عن اختفاء الحواسيب، صباح الاثنين الماضي، ليصدر الوكيل العام للملك بالمدينة نفسها أوامره إلى مصلحة الشرطة القضائية التي استنفرت عناصرها للبحث في القضية.
واستمعت العناصر نفسها، تضيف المصادر، إلى حراس أمن المحكمة، الذين أكدوا أن ابن رئيسها زار المرفق العمومي عدة مرات على متن سيارة والده برفقة ابن عمته.
وأكدت المصادر ذاتها أن عناصر الشرطة القضائية استمعت أولا إلى ابن أخت المسؤول القضائي، ليؤكد ما ورد على لسان حراس الأمن، ويقر أنه رافق ابن خاله عدة مرات إلى المحكمة، وأن الأخير أخرج منها حواسيب، دون أن تؤكد المصادر إن كان المتهم على علم بما كان يدور في ذهن ابن خاله أم أنه أخبره برواية ما عن هذه الحواسيب، وهي الأقوال التي كانت كافية لوضع ابن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف رهن المراقبة، فدل عناصر الشرطة القضائية على صاحب نادي الانترنيت، الذي يوجد هو الآخر رهن الاعتقال.
وأمر الوكيل العام للملك بإعطاء القضية أهمية قصوى، خاصة أن أحد أبناء المسؤول نفسه سبق أن خرج كالشعرة من العجين في قضايا أخرى، آخرها سرقة أغراض مواطن والاعتداء عليه رفقة بعض رفاق السوء، إذ كان ثلاثتهم على متن سيارة عندما لاحظوا نزول مواطن من سيارته للتبول، قبل أن يستغلوا الفرصة للاستيلاء على أغراض كانت في سيارته والاعتداء عليه، مستغلين عدم قدرته على الدفاع عن نفسه بسبب وجوده في حالة سكر.
وذكرت المصادر ذاتها أنه رغم ذكر اسم ابن المسؤول القضائي لم يتم الاستماع إليه، وأبعد عن القضية التي اعتقل من أجلها صديقاه، كما تورط في قضايا أخرى نجا منها لأسباب غامضة، ومنها سرقة محجوزات المحكمة، وهو ما جعل الوكيل العام للملك يجري اتصالا مباشرا بوزارة العدل ليشعرها بالقضية ومنع إفلات ابن المسؤول من العقاب إذا ثبتت في حقه الجريمة.
وكانت مفاجأة المحققين في هذه القضية، حسب ما أوردته المصادر المذكورة اعتراف ابن المسؤول الأول لوزارة العدل في آسفي بسرقات أخرى خارج المحكمة، إذ نجحت المصالح الأمنية في استعادة بعض الحواسيب من مالك نادي انترنيت بمشاركة شخص آخر.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق