fbpx
دوليات

الجزائر تعد برفع الطوارئ والمعارضة تصعد

اعتبرت التحرك السابق نجاحاً سياسياً كسر هاجس الخوف

قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، أول أمس (الاثنين)، إن الرفع المقبل لحالة الطوارئ سارية المفعول منذ نحو 20 سنة بالجزائر يعني “العودة إلى دولة القانون التي تسمح بالتعبير عن الآراء”، وأكد أن حالة الطوارئ ستصبح قريباً “في خبر كان، بينما صعّدت المعارضة مطالبها، داعية لمظاهرة السبت ضمن ما أسمته “يوم صمود وتأكيد”
وقال مدلسي، الذي كان يتحدث لإذاعة “أوربا 1” الفرنسية، إنه “يؤكد أن رفع حالة الطوارئ سيتم خلال الأيام المقبلة”، موضحا أن ذلك يعني “العودة في الجزائر إلى دولة القانون التي تسمح كليا بالتعبير عن الآراء و لكن دوما بالرجوع إلى القانون”.
ولفت مدلسي إلى أن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، كان أعلن عن هذا الإجراء في ثالث فبراير الجاري خلال مجلس الوزراء. وأشار إلى أنه: “يمكن إلغاء الإجراءات الاستثنائية المقررة في حالة الطوارئ التي ترخص لوزير الداخلية وللولاة اتخاذ تدابير، مع الاستمرار في “مكافحة الإرهاب” على حد تعبيره.
وقلل مدلسي من أهمية المظاهرات التي عرفها الشارع الجزائري السبت الماضي، وقال إنها “أثبتت أن الحركات التي كانت وراء تنظيمها لا تحظى بمساندة الأغلبية”. ولفت إلى أن القوى المشاركة لم تتمكن خلال الانتخابات الأخيرة من تحسين نتائجها.
وأكد الوزير الجزائري أنه تم إطلاق سراح كافة الأشخاص الذين جرى إيقافهم في إطار مسيرة السبت الماضي، وأشار في هذا الصدد إلى ما وصفه بـ”قوة التحكم المثالية” التي تحلت بها قوات الأمن التي “لم ترد على الاستفزازات والضرب”، وفق تعبيره.
وانتقد مدلسي مشاركة أحد قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ (التي تحظر الحكومة عملها) في مسيرة السبت، في إشارة إلى الشيخ علي بلحاج، وقال مدلسي: “هذه الفرصة التي يريد اغتنامها الإسلامويون للانضمام إلى المعارضة.. لقد أثبت الإسلامويون  ضعفهم ودفع الشعب الجزائري ثمنا باهظا لبلوغ الوضع الحالي.”
ولم يستبعد مدلسي وجود “مخاوف” من أن تحاول الحركة الإسلامية إعادة اقتحام الشارع وقال: “نحن لا نستبعد أي شيء وينبغي التحلي باليقظة.”
من جانبها، قررت “التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية” التي تمثل الغطاء الرئيسي للمجموعات المعارضة التي قررت النزول إلى الشارع السبت الماضي، الخروج مرة أخرى إلى الشارع، بتحرك أسمته “سبت صمود وتأكيد.”
واعتبرت التنسيقية أن التحرك السابق شكل نجاحاً سياسياً على صعيد “كسر هاجس الخوف ونقله إلى ميدان السلطة، ولوضع مفهوم التغيير وإرادة التغيير في أذهان الجزائريين، ولكشفها تناقض قرارات مجلس الوزراء حول حظر المسيرات في العاصمة فقط، ثم منعها في الوقت نفسه في الولايات الأخرى.
كما اعتبر المنضوون تحت لواء التنسيقية أنهم “نجحوا أمنيا” لأن الدولة جندت 30 ألفا من رجال الشرطة رغم الطابع السلمي للمسيرة.

سي إن إن العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق