fbpx
الأولى

مغربي ينصب على شركة بترولية عالمية بالسودان

أسس شركة لاستخراج النفط مع مستثمر أمريكي وحول مبالغ مالية من الخرطوم إلى المغرب في اسم فتاة مغربية

كشفت مصالح الأمن السودانية، أخيرا، عن قضية مثيرة تورط فيها رجل أعمال مغربي نجح في النصب على شركة بترولية أوربية لحفر آبار النفط واستغلالها بالتراب السوداني، وتحويل مبالغ مالية إلى فتاة بالمغرب. ووفق وثائق حصلت عليها «الصباح»، فإن إصدار مذكرة البحث في حق رجل الأعمال المغربي، والذي كانت له عدة مشاريع عقارية بالسودان، جاء بعد تحويل مبالغ مالية مهمة من الخرطوم إلى المغرب عبر البنك الإسلامي السوداني، الذي كانت شركة مغربية سودانية افتتحت حسابها الرئيسي فيه ليكون الحساب الخاص بالاستثمار مع شركة البترول الأوربية لحفر الآبار واستخراج النفط بالجمهورية السودانية.
وحسب الوثائق نفسها، فإن رجل الأعمال المغربي كان يقيم في واشنطن وانتقل للاستثمار بالسودان في مجال العقار، وبعد سنتين من إقامته في الخرطوم ربط الاتصال بمستثمر أمريكي من أصل مغربي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وعرض عليه الاستثمار في مجال النفط في السودان، مدعيا أن له علاقات متميزة مع وزير سوداني وكذا مع السفير المغربي في الخرطوم، واقترح عليه تأسيس شركة مغربية سودانية للاستثمارات البترولية، مؤكدا له أن بإمكانه أن يوفر له عدة امتيازات ومنها منحه قرضا من بنك سوداني لتشجيعه على الاستثمار في السودان.
وبناء على الاقتراح المذكور ربط المستثمر الأمريكي الاتصال برجل أعمال إيرلندي مختص في الاستثمار في مجال النفط، بحكم أنه محظور على الشركات الأمريكية الاستثمار في السودان أو تصدير معدات إليه أو إبرام أي شراكة مع السلطات أو الشركات السودانية.
وبعد عدة اتصالات ولقاءات تكلفت شركة بترولية أوربية، والتي بين المساهمين فيها المستثمر الإيرلندي، بإبرام شراكة مع الشركة التي أسست من طرف رجل الأعمال الأمريكي والمواطن المغربي الذي صدرت في حقه مذكرة البحث.
وانتدبت الشركة الأوربية رجل الأعمال الأمريكي للوقوف على المشروع في السودان، وبالفعل عقدت عدة لقاءات سواء مع سفير المغرب في السودان أو مع وزير النفط السوداني، والاثنان شجعا على الاستثمار في المجال النفطي بحكم العلاقات المتميزة بين المغرب والسودان.
وفي إطار الإعداد للمشروع وضعت دراسات حوله وعين رجل الأعمال المغربي المقيم بالسودان رئيسا للشركة المغربية السودانية، وانتقل المستثمر الأمريكي إلى ألمانيا رفقة شريكه الإيرلندي وأبرما عقدا لاقتناء معدات لحفر آبار النفط واستغلالها بقيمة 22 مليون أورو، كما جرى تحويل مبلغ 400 ألف أورو إلى الحساب الخاص بالشركة في الخرطوم، لكن المفاجأة كانت عندما اكتشف رجل الأعمال الأمريكي أن رجل الأعمال المغربي اختفى عن الأنظار وغادر السودان وحول الأموال التي حولت إلى الحساب البنكي للشركة بالبنك الإسلامي إلى بنك مغربي في اسم فتاة مغربية وسحب مباشرة بعد التحويل، ليكتشف أنه والشركة البترولية الأوربية تعرضا لعملية نصب كبرى.
تبين من خلال التحريات التي أجراها رجل الأعمال الأمريكي بالمغرب أن المستثمر المغربي الذي كان يقيم في السودان اعتقل مباشرة بعد دخوله إلى المملكة وقضى ثلاثة أشهر في الحبس وأفرج عنه بكفالة، وأنه كان مبحوثا عنه دوليا عندما كان يقيم في أمريكا، ولذلك اختار أن يستقر بالسودان ويستغل علاقاته في إبرام شراكات مع مستثمرين عرب قبل أن يسقط في كمينه رجل الأعمال الأمريكي والشركة البترولية الأوربية.
واستغرب المستثمر الأمريكي في تصريح ل»الصباح» كيف أن المتهم يعيش بشكل حر بالمغرب، في حين أنه مبحوث عنه وصدرت في حقه مذكرة اعتقال عن السلطات السودانية، مطالبا بإجراء أبحاث حول هذا الملف وتفعيل مذكرة البحث من طرف الجانب السودانية وإرسالها إلى الأنتربول للقبض عليه بالمغرب، للكشف عن حقائق هذا الملف، الذي وضعه وشركة بترولية أوربية في مأزق مع وزارة النفط السودانية والسفير المغربي بالخرطوم والشركة الألمانية المختصة في صناعة معدات حفر آبار النفط، والتي تطالب بأداء قيمة العقد المبرم معها وقدره 22 مليون أورو.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق