3 أسئلة إلي * رشيد لزرق كيف تقيمون تقدم الحكومة في تنفيذ أجندتها مع اقتراب موعد منتصف الولاية؟ > أمضت حكومة أخنوش نصف ولايتها، في ظل سؤال يطرح بخصوص حصيلتها في تنزيل وعودها الانتخابية والبرنامج الحكومي الذي على أساسه نالت ثقة البرلمان. ووصلت تلك الوعود الانتخابية عتبة تنزيل الدولة الاجتماعية من خلال مشاريع قوانين مصادق عليها، وإجراءات لمساعدة الفئات الهشة والفقيرة (الدعم الاجتماعي، دعم السكن..)، وكذا برامج الحكومة في مجال الصحة، والبرامج الموجهة للعالم القروي ومواجهة البطالة والتقدم في نتائج الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية. غير أن هناك نقصا في منسوب السرعة والفعالية والتواصل ما يجعل رئيس الحكومة باعتباره المسؤول السياسي الأول على حكومته مدعوا لتقييم طاقمه الحكومي وإجراء تبديلات من شأنها إعطاء نفس جديد لعمل الحكومة، بغاية خلق ديناميكية و نفس جديد لعملها، خاصة أن هناك مطبات شهدها العمل الحكومي على صعيد تنفيذ برنامج الدعم المباشر لمساعدة الفئات الهشة والفقيرة (الدعم الاجتماعي، دعم السكن..)، إضافة إلى تعثرات يعرفها تنزيل المخطط الصحي ومواجهة آثار الجفاف والتخبط الذي يشهده الحوار الاجتماعي، لكن ذلك سيبقى رهين تجاوز مطبات التحالف الحكومي التي انعكست على تدبير بعض المدن والجماعات الترابية، في وقت يستعد حزبان مشكلان للتحالف مع "الأحرار" لعقد مؤتمرهما، وأقصد هنا حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال. هناك من يقول بأن ما أنجز إلى حدود الساعة ليست له انعكاسات مباشرة على المواطنين، هل تتفقون مع هذا الطرح ؟ > هناك تخبط في مواجهة تنزيل العدالة المجالية على مستوى الجهات، ولازال المواطن وجها لوجه أمام تقلبات الأسعار على الصعيد الدولي، خاصة ارتفاع أسعار المحروقات وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، وغياب تصور حكومي واضح حول القطاع رغم آثاره المباشرة على ارتفاع الأسعار . وكذلك الحال في ملف إسقاط الفساد بسبب عدم وجود إرادة سياسية في تفعيل الإستراتجية الوطنية لإسقاط الفساد و مواجهة اقتصاد الريع . إضافة إلى التعثر المسجل في مسار تنزيل التزامات الحكومات في ما يهم إخراج الإطار القانوني المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية. وكل هذه الملفات مدعوة لتقييم التحالف الحكومي بغاية تسريع العمل وضمان السرعة والنجاعة، ومع ذلك يمكن الإقرار بأن رئيس الحكومة أظهر حنكة في المحافظة على التماسك الحكومي من أجل إيجاد التناغم بين أحزاب الأغلبية، رغم صعوبة الأمر في بعض الأحيان، لاختلاف وجهات النظر في عدد من القضايا المحورية. في حال ما تأكد أن التعديل الوزاري ضرورة ملحة بما تفسرون كل هذا التأخر في إجرائه؟ > تأخر التعديل الحكومي يعود لسبب أساسي هو انتظار مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال لتجنب ضغط حكومي على المحطات التنظيمية للأحزاب المتحالفة، مع أن هناك حاجة ملحة لإخراج العديد من المشاريع الحكومية المرتبطة بجدولة زمنية مضبوطة من قبيل مدونة الأسرة التي تتم مناقشتها مع فعاليات سياسية ومدنية مختلفة، وأيضا الحسم في مشكلة الإضرابات في قطاع التعليم. لهذا فان المحافظة على التحالف الحكومي أمر سيتطلب ليونة من قبل رئيس الحكومة لتحصين التناغم والاستقرار الحكومي في الفترة المتبقية من العهدة الحكومية. أجرى الحوار : ياسين قُطيب * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية