fbpx
مجتمع

اجتثاث هكتارات من الأشجار بالحسيمة سنويا

تتزايد وتيرة استنزاف المجال الغابوي بالحسيمة، إلى درجة أن المستفيدين من ذلك في زراعة القنب الهندي يعمدون إلى اجتثاث هكتارات من الأشجار الغابوية بمنطقة كتامة سنويا، ما يهدد الغطاء الغابوي بالاندثار في أفق نصف قرن من الزمن.
ويتفاقم المشكل حسب مصدر مطلع جراء عدم إتمام عملية التحديد بالوعاء العقاري الغابوي، إذ تقدر نسبة المساحة المحفظة

ب 1 في المائة، في حين تبلغ نسبة المساحة المصادق على تحفيظها 7 في المائة، والأراضي غير المحفظة 63 في المائة.
وكانت إدارة المياه والغابات عمدت إلى تحديد وتحفيظ العديد من الأراضي بجماعتي كتامة وإساكن، رغم تعرض بعض السكان على تحفيظ مساحات أرضية. وأكد العديد من الفلاحين القاطنين بمنطقة ثلاثاء كتامة تعرضهم على تحديد وتحفيظ ملك غابوي «الحانوت» المجاور لجبل السطح بقبيلة بني سدات، إذ شمل التحديد والتحفيظ عدد (6420 ن) مساحات مهمة من أراضي الفلاحين ممن يتوفرون على ملكيات لأراضيهم تعود إلى سنة 1952، وهي الأراضي التي تؤكد بعض المصادر أنهم ورثوها عن أجدادهم قبل تحرير رسوم ملكيتها ب 15 سنة. وتؤكد المصادر أنه رغم إجراء التحفيظ على جبل غابوي، فإنه شمل قطعة أرضية توجد بها منازل للسكنى وأشجار مثمرة.
وتساهم زراعة القنب الهندي، في تدهور وتراجع الغطاء الغابوي، وتشكل عاملا قويا في زعزعة استقرار الوسط البيئي بالريف الأوسط، كما تتسبب في تقليل وتراجع المجال الغابوي بشكل تدريجي، أمام تزايد خطر انهيار التربة جراء تعرية السفوح والمنحدرات.
وتواجه القطاع الغابوي بالحسيمة جملة من التحديات منها ارتفاع عدد المخالفات الغابوية، مقابل تعقيدات المساطر الزجرية، والاجتثاث والحرائق وجمع الحطب. وتسير مجموعة من الأصناف النباتية في طريقها إلى الانقراض من قبيل الأرز والعرعار والبلوط بنوعيه الفليني والأخضر.
إلى ذلك، تجمع كل الشهادات على أن المجال الغابوي في الحسيمة في خطر، ما لم يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وعلى أن إتلاف غابات منطقتي كتامة وإساكن له أسباب أهمها النقص في البنيات الاقتصادية والمعدل المرتفع للأمية بالإقليم وزراعة القنب الهندي، وغياب وحدات الإنتاج، وأيضا الاستغلال المفرط للثروات النباتية التي تزخر بها المنطقة والذي يؤدي إلى تدهور الثروة الغابوية، وهي الآراء نفسها التي لقيت تجاوبا من قبل بعض الجهات المعنية التي كانت وعدت بوضع برنامج للعمل ينفذ في السنوات المقبلة، ويسمح بتجاوز الإشكاليات الراهنة والتغلب التدريجي على الإكراهات التي تعيق تنمية الإرث الغابوي. من جهة أخرى، تشكل النفايات بمختلف أنواعها نقطة سوداء بغابة الأرز بمنطقة إساكن، جراء وجود مطرح بالمنطقة.
وأكد العديد من المهتمين بالمجال البيئي بالحسيمة، أن المطرح بات يتهدد المجال البيئي، وينعكس سلبا على سكان المنطقة والقاطنين بمحيطه، ويؤثر على الفرشة المائية أثناء هطول الأمطار وتساقط الثلوج.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق