fbpx
وطنية

اجتماع طارئ لعباس الفاسي بالأغلبية والمعارضة

الأحداث بالمنطقة المغاربية وتعميق الإصلاحات إحدى القضايا الأساسية التي تدارسها المشاركون

هدد عبد الكريم بنعتيق، أمين عام الحزب العمالي، بالنزول إلى الشارع ومواجهة عباس الفاسي، الوزير الأول بسبب إقصائه من الاجتماع الذي دعا إليه أحزاب الأغلبية والمعارضة، أمس (الاثنين) بالرباط.

وقال بنعتيق، في تصريح لـ “الصباح”، إنه سيواجه  ما أسماه الحكرة في الشارع. وأضاف أنه سيكون بالمرصاد لكل الدعوات الهادفة إلى إقصاء الحزب العمالي من المشاركة في الاجتماعات التي تستدعى إليها الأحزاب، أوالنقاشات التي تنخرط فيها.
وأكد قائلا “خيارنا الوحيد إما أن نعيش بكرامة أو نموت”.
في السياق ذاته، أعربت قيادات أحزاب ممثلة في البرلمان، عن أسفها لعدم استدعائها من طرف الوزير الأول، وقالت هذه القيادات، في تصريحات لـ” الصباح” إنها لا تستوعب سر إقصائها من المشاركة في الاجتماع المذكور، خاصة أنها تتوفر على التمثيلية في البرلمان.
وقال محمد خليدي، أمين عام حزب النهضة والفضيلة، إنه لا يفهم سر إقصاء حزبه من الاجتماع رغم أنه ممثل في البرلمان.
وأضاف أن لا تمييز بين أحزاب صغيرة أو كبيرة، وبين تلك الممثلة في البرلمان وأخرى غير الممثلة، حينما يتعلق الأمر بتدارس ومناقشة القضايا الوطنية ، موضحا  أن كل الأحزاب مطالبة بالمشاركة في النقاش وفي الاجتماعات في ما يخص القضايا الكبرى للوطن. وأكد أن من غير المقبول إقصاء أحزاب معينة.
من جهته، أكد محمد مجاهد، أمين عام الحزب الاشتراكي الموحد، أنه لم يُخبر باللقاء الذي عقده عباس الفاسي مع أحزاب المعارضة، في الوقت الذي يتوفر الحزب على تمثيلية في المؤسسة التشريعية. وقال لا أفهم لماذا لم نُستدع إلى الاجتماع.
في غضون ذلك، قال لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الاجتماع الذي دعا إليه عباس الفاسي، الوزير الأول، مساء أمس (الاثنين) بمقر إقامته  بالرباط، والذي جمع أحزاب الأغلبية والمعارضة، يكتسي أهمية خاصة، لأنه يأتي في ظرفية حساسة. وأضاف الداودي، في تصريح لـ”الصباح”، أن دعوة الفاسي لم تتضمن أي جدول أعمال محدد، لكنه رجح أن تكون الأحداث المتواترة في المنطقة المغاربية، أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الفاسي يستدعي الأغلبية والمعارضة.
وأوضح الداودي، أنه إلى جانب الأحداث في المنطقة المغاربية، فإن واقع المشهد السياسي الوطني يطرح نفسه بحدة، خاصة أنه شهد في الفترة الأخيرة صراعات وأحداثا لابد من معالجتها،  بما يخدم المشهد الحزبي والمصلحة العليا للبلد.
وكان المشهد السياسي عرف جدالا متواصلا، أجج خلافات وصراعات بين حزب الأصالة والمعاصرة، من جهة، وحزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، من جهة أخرى.
وأبرز الداودي، أن موضوع الإصلاحات وضرورة تعميقها ورفع وتيرتها، أضحت تفرض نفسها، خاصة أن جل الأحزاب ظلت في الفترة الأخيرة تدعو إلى تنزيل هذه الإصلاحات، وأنه إذا لم تتم مباشرة هذه الإصلاحات، فإن الهيآت الحزبية ستفقد مصداقيتها.   
وذهب بعض الملاحظين السياسيين، إلى أن موضوع القوانين الانتخابية وضرورة التعجيل في إعدادها ستكون ضمن المواضيع المطروحة في الاجتماع، خاصة مع اقتراب موعد 2012، وهو ما يستلزم الإعداد المبكر لهذه القوانين قصد مناقشتها في المؤسسة التشريعية، بما يكفي من الوقت.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق