fbpx
حوادث

اعتقال أربعة أفارقة بتهمة النصب بتمارة

أحالت مصالح الشرطة بالمنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات-تمارة، الجمعة الماضي، على أنظار وكيل الملك شبكة إفريقية مختصة في النصب والهجرة السرية. وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن الشبكة جرى تفكيكها بعد شكاية وضعها رجل تعليم سابق لدى الشرطة، أقر فيها أن مهاجرين يتحدرون من دول إفريقيا الغربية عرضوه للنصب بطريق مثيرة، بعدما شاهدوا إعلانا وضعه على شبكة الانترنيت يؤكد فيه رغبته في بيع بقعة أرضية. وكشف المصدر ذاته أن الموقوفين ربطوا الاتصال معه مؤكدين له أنهم يرغبون في اقتناء القطعة الأرضية، وأوهموه أنهم يتوفرون على مبالغ مالية مهمة، جلبوها من دولة غينيا كوناكري، وأنهم في حاجة إلى مبالغ مالية لاقتناء محلول مائي قصد غسل الأوراق النقدية.
واستطاع الأفارقة إقناع رجل التعليم أن باستطاعتهم إخراج مبالغ مالية مضاعفة من الأوراق المكدسة لديهم بصندوق، وبعدما وضع الثقة فيهم، جلب 20 مليون سنتيم، وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الحصول على مبالغ مالية مهمة، منحوه حقيبة فارغة واختفوا عن الأنظار ليكتشف وقوعه ضحية نصب واحتيال، ولجا إلى تقديم شكاية أمام العدالة.  
والمثير في الملف أن تاجرا آخر بتمارة، ربط به المتورطون الاتصال بعدما شاهدوا إعلانه على موقع إلكتروني، وبعدما شك في أمرهم أشعر الشرطة القضائية، التي اتفقت معه على نصب كمين لهم، وهو ما نجحت فيه الضابطة القضائية، وبعد إيقافهم واستدعاء الضحية الأول تعرف عليهم بسهولة، واستمعت إليه  في محضر قانوني أفاد فيه بتصريحاته المتضمنة بالشكاية.
والمثير في القضية أن المتهمين استدرجوا الضحية إلى محيط سفارة غينيا كوناكري بالرباط، قصد إيهامه أنهم شخصيات نافذة في بلادهم، وأنهم دخلوا إلى المغرب لأسباب أمنية وما زالوا يحتفظون بأموال مهمة داخل صندوق حديدي، وهو ما سهل عليهم الإيقاع بالظنين في فخ النصب.
وأمرت النيابة العامة بابتدائية تمارة، بوضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية وتعميق البحث معهم، واكتشفت الضابطة القضائية وجود أدلة تثبت تورطهم في التهم المنسوبة إليهم في النصب والإقامة غير القانونية، كما تضمنت اعترافاتهم الكثير من المعطيات المثيرة، في الترصد للراغبين في بيع بقعهم الأرضية عبر موقع إلكتروني مشهور، وربط الاتصال بهم قصد النصب عليهم بادعاءات زائفة. وأمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، زوال الجمعة الماضي بإيداع المتهمين الأربعة ضمنهم فتاة السجن المحلي بسلا، بعد استنطاقهم في تهم النصب والهجرة السرية والإقامة غير الشرعية، واعترف الموقوفون بدخولهم إلى المغرب بطريقة غير قانونية، واستقرارهم في البلاد بصفة مؤقتة قصد العبور إلى أروبا. يذكر أن المشتكي طالب في شكايته الموجهة إلى المصالح المختصة، باسترجاع أمواله من المتورطين، بعدما كبدوه خسارة مالية مهمة قيمتها 20 مليون سنتيم، كما توعد المشتكي الثاني بمتابعتهم قضائيا وعدم التنازل له أمام القضاء.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى