fbpx
الرياضة

التعاقد مع الأطر يثير خلافات بين الجامعات

استنكر عدد من الجامعات الرياضية ما اعتبرته التمييز الحاصل من وزارة الشباب والرياضة في تعاملها مع الرياضات الخاضعة لبرنامج إعداد رياضيي النخبة البالغ عددها 19، في تحديد المشرفين على الرياضيين والمعايير المحددة لاختيارهم. وكشفت مصادر “الصباح الرياضي” تفضيل بعض الجامعات المقربة من دوائر وزارة الشباب والرياضة التفاوض بشأن الأطر التي ستشرف على رياضييها مع مسؤولين بالوزارة دون التقيد بالمعايير المحددة في هذا الإطار، والموضوعة من طرف لجنة رياضيي النخبة التابعة للجنة الاولمبية، بعد دراسات قامت بها الأخيرة، استقت أغلبها من التجارب السابقة ومن بعض النماذج الأجنبية والأسلوب الفرنسي تحديدا، بعد أن لجأت إلى استغلال قربها من مراكز القرار بالوزارة، خاصة أن الأخيرة مسؤولة عن إبرام العقود مع جميع الجامعات الأولمبية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المشكل أثير عندما تدخلت وزارة الشباب والرياضة في برنامج إعداد رياضيي النخبة، واستأثرت بالمفاوضات النهائية في إبرام العقود، واقتصار تدخل لجنة رياضيي النخبة على المسائل التقنية فقط، الشيء الذي دفع بعض الجامعات إلى تحديد معايير أخرى خارجة عما هو متفق بشأنه مع جميع الجامعات الخاضعة للبرنامج الأولمبي في عدد من الاجتماعات السابقة بين الوزارة واللجنة الأولمبية والجامعات.
وأوضحت المصادر نفسها أن لجنة رياضيي النخبة والوزارة قررتا إعادة توقيع عقود الأطر للستة أشهر المقبلة حسب كل جامعة رياضية والأهداف المسطرة في أفق التأهيل إلى الألعاب الاولمبية المقبلة المقرر إجراؤها في لندن سنة 2012،  مع تمكينها من اختيار مدربين أجانب تحت سقف محدد من الأجور، يتماشى مع البرنامج الإعدادي المسطر من طرف الجامعة واللجنة الأولمبية، غير أن الأخيرة تفاجأت لاختيارات بعض الجامعات في التعاقد مع مؤطرين خارج المعايير المحددة، وهو ما أثار فوضى في إبرام العقود، إذ تطلب الأمر إجراء مساطر روتينية طويلة في توقيع العقود، ما ترتب عنه التأخر في انطلاق التحضيرات الأساسية للتصفيات المؤهلة إلى الأولمبياد على بعد 17 شهرا من انطلاقها.
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يؤدي هذا الوضع إلى تصدع في العلاقة بين مسؤولين في الوزارة واللجنة الأولمبية، سيما أن المعايير المحددة في تعيين الأطر مبنية على دراسات علمية دقيقة، وأن عددا كبيرا من الجامعات الأولمبية التزمت به، في الوقت الذي ارتأت فيه أخرى الاجتهاد في تعيين أطرها الخاضعين للبرنامج الأولمبي، مستغلة في ذلك قربها من مراكز القرار بالوزارة.

صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى