fbpx
الأولى

“إيبولا” ينقل الدرك إلى بيوت المهاجرين الأفارقة

iboulaرفعت زيارات أطباء وعناصر الدرك الملكي لمجموعة من الإقامات والعمارات التي يقيم فيها طلبة أفارقة بالمحمدية، مخاوف السكان من إصابة أحدهم بوباء «إيبولا»، خاصة بعد علم جيران طالب إفريقي بإصابته بحمى وفشل الأدوية في تخفيض درجتها المرتفعة.

وقالت مصادر مطلعة إن عنصرين من الدرك الملكي وطبيبا زاروا، زوال أول أمس (الأربعاء)، مجموعة من الإقامات بالمحمدية، واستفسروا حراسها عن تاريخ دخول الطلبة من بلدانهم والشقق التي يكترونها، قبل أن يطرقوا أبواب الطلبة المهاجرين، لإخضاعهم لفحص طبي للتأكد من سلامتهم. وحسب المصادر المذكورة، فإن سكان إحدى الإقامات أصيبوا بالهلع وزادت مخاوفهم من أن يكون أحد الطلبة الذين عادوا مع بداية الموسم الدراسي من بلدانهم مصابا بوباء «إيبولا»، خاصة أنه لم يغادر شقته، طيلة اليومين الماضيين، بسبب ارتفاع حرارة جسمه.
من جهة أخرى، عاش قسم المستعجلات بمستشفى بسيدي البرنوصي بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، حالة ذعر بعد استقباله مهاجرا إفريقيا، عانى ارتفاعا في درجة الحرارة. وعمت حالة الخوف المرضى والعاملين بالقسم نفسه، مخافة أن يكون المريض مصابا بوباء «إيبولا» القاتل.
وارتفعت مخاوف السلطات المغربية من انتقال عدوى «إيبولا» إلى المغرب، بعد أن ظهرت حالة جديدة في إسبانيا ووضع مجموعة من أقارب الممرضة المصابة ومعارفها والعاملين المقربين منها تحت المراقبة الطبية. ورغم أن التحاليل المخبرية أبانت عن عدم إصابتهم بالعدوى، إلا أن السلطات الصحية الإسبانية تخضعهم لتحاليل مكثفة.  وفيما لا تخفي السلطات المغربية مخاوفها من خطر «إيبولا» الذي بات يتهدد المغرب بعد ظهور أولى حالات الإصابة بإسبانيا، مازالت وزارة الصحة لم توفر وسائل التتبع والحماية بمعابر سبتة، ومازال الكشف على الوافدين يتم سطحيا.
وعللت مصادر مطلعة ذلك بأن المراقبة من اختصاص وزارة الصحة، التي ينتظر أن تتدخل في الأيام القليلة المقبلة، عبر توفير آلية ترصد حرارة الجسم، التي تدل على الإصابة بالفيروس. مضيفة أن إجراءات احترازية ستتخذ على مستوى معبري باب سبتة ومليلية المحتلتين، اللذين يعبر منهما مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين.  
أكدت مصادر “الصباح” أن السلطات الإسبانية تعمل جاهدة على توفير بعض وسائل المراقبة والتتبع بمعبري سبتة ومليلية المحتلتين، بتنسيق مع السلطات المغربية التي تتحرك بدورها في هذا الاتجاه، مخافة أن يتسلل بعض الأفارقة.  وكانت السلطات الطبية المغربية جندت فرقا لتتبع وترصد المرض، ببعض المطارات وكذلك بالمعابر الحدودية الجنوبية والشرقية، ولم تول كثيرا من الاهتمام للمعابر الحدودية الشمالية، إلا أن مصدرا طبيا عليما أكد لـ “الصباح”، أن الأمور أصبحت تتطلب أيضا وجود طواقم بالمعابر الشمالية، خاصة مع ظهور حالات بأوربا، كما أن هناك بعض الأفارقة الذين ينتمون إلى دول ينتشر بها الفيروس، لا يستعملون الطرق المعروفة والمعابر القانونية.
وعلى مستوى المعبر الحدودي الكركرات بالداخلة، أكدت مصادر مطلعة أن المراقبة الطبية شبه منعدمة، إذ لا يخضع الوافدون من الدول الإفريقية إلى أي فحص، وأن الوزارة الوصية لم توفر في المنطقة أي أجهزة لرصد الوباء.
من جهة أخرى، اتخذت السلطات الإسبانية بمليلية، أول أمس (الأربعاء)، إجراءات احترازية إضافية من أجل تفعيل صارم لبروتوكول مواجهة فيروس “ايبولا” المعتمد من وزارة الصحة، بعد سلسلة تحذيرات وجهتها نقابة الأطباء بالمدينة للسلطات المركزية.
وقال مندوب الحكومة، عبد المالك البركاني، إن كافة الاحتياطات تم اختبارها لتكون فعالة في مواجهة الأخطار المحتملة للفيروس، ومن أجل تطبيق سليم لبروتوكول وزارة الصحة، وزاد أن “لا شيء يدعو للقلق، ويجب مواصلة جهود اليقظة”.
وقلل المسؤول الحكومي من المخاوف التي عبرت عنها نقابة الأطباء من أن نقطة الحدود تعد نقطة سوداء ومصدر خطر قائم، لأن المغرب لم تسجل به أية حالة وبائية، رغم أن مهنيي الصحة بالمدينة طالبوا بتخصيص إمكانيات إضافية منها إحداث مستشفى ميداني قرب نقاط الحدود لعزل أية حالة مشبوهة بإصابتها بالمرض.
ضحى زين الدين ويوسف الجوهري (تطوان)
وعبد الحكيم اسباعي (الناظور)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى