3 أسئلة إلى *عبد الحفيظ أدمينو ماهي أهم الملفات الحارقة الموضوعة على طاولة الحكومة والبرلمان في الدخول السياسي المقبل؟ > بدون شك أن الدخول البرلماني لهذه السنة يتميز بأنه يصادف السنة الثالثة في عمر الحكومة، وهي سنة من المفروض أن تعرف تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة، وتجديد هياكل مجلس النواب طبقا للفصل 62 من الدستور، وما يفتحه ذلك من مشاورات سياسية خاصة بين مكونات الأغلبية البرلمانية والحكومية. وهي لحظة سياسية مهمة للتأكيد على تجانس وانسجام مكونات الحكومة، وبالتالي ضمان استمرارها إلى نهاية الولاية. وستكون فرصة كذلك لمنح النواب إمكانية تغيير عضوية اللجان البرلمانية الدائمة ورئاستها، إن قدرت الفرق البرلمانية ذلك. وبالإضافة إلى استمرار تطبيق الحكومة للبرنامج الذي على أساسه نالت ثقة البرلمان، ستشهد السنة التشريعية الجديدة مستجدات مترتبة عما عرفته الولاية الحكومية الجارية، خاصة ما يتعلق بمعالجة تداعيات اثر زلزال الحوز، واستمرار تنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية. ولا ننسى كذلك أن هذه الدورة ستعرف التصويت على مشروع قانون المالية الذي من المفروض أن يقدم الأجوبة عن عدد من الأسئلة، من قبيل مآل الإصلاح الجبائي، ومآل إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية. هل النظام الداخلي لمجلسي النواب والمستشارين قادر على إعمال وتفعيل الرقابة البرلمانية على أشغال الوزراء؟ > بدون شك أن النظام الداخلي الذي تم تعديله وينتظر عرضه على المحكمة الدستورية، يتضمن العديد من المستجدات، سواء تعلق الأمر بالتشريع أو الرقابة، قصد تعزيز الحكامة البرلمانية، وأظن أن المستجد المهم ضمن تعديلات مهمة هو اعتماد مؤشرات حسن الأداء من قبل المجلس، وذلك لمحاولة معرفة مدى احترام المجلس في أدائه لوظائفه لمؤشرات الأداء المعتمدة من قبل الاتحاد البرلماني الدولي، في إطار الأهداف الألفية للتنمية، وهذا يجرنا للحديث عن ورش تطوير الأداء العمومي لخدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين عبر حماية قدرتهم الشرائية في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، واستمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية في مناخ عالمي غير مستقر من حيث التداعيات الجيو إستراتيجية المستمرة، مما يعقد من تزويد السوق الداخلية المرتبطة بالأسواق الدولية. وإن استمرار تأخر التساقطات المطرية يزيد من مسؤولية الحكومة في تنفيذ المخطط الإستراتيجي للماء، وكذلك توفير البدائل اللازمة لتطوير الفلاحة المغربية في ظل ندرة المياه. وينتظر عرض نصوص قانونية مهمة مثل القانون التنظيمي للإضراب، وقانون النقابات، إضافة إلى إصلاح منظومة التقاعد و كذا مدونة الأسرة التي من المفروض أن تحيلها الحكومة على البرلمان، بعد أن يتم الانتهاء من إعداد مسودة الإصلاح، في أفق ستة أشهر وعرضها على جلالة الملك. كيف يمكن للحكومة والبرلمان تحسين صورتهما لدى الرأي العام ؟ > تحسين صور ة البرلمان مسؤولية مشتركة بين عدة فاعلين في مقدمهم البرلمان والحكومة وبالتالي كلما تقوت سلطة البرلمان في مواجهة الحكومة، وفي مراقبتها، كلما ازدادت الثقة في هذه المؤسسات، وهو ما يفرض بذل الحكومة لمجهود إضافي للتعامل مع اختصاصات البرلمان، خاصة في مجال مقترحات القوانين، والرقابة على العمل الحكومي ودعم الإعلام المسؤول الذي له دور في محو الصورة السيئة للفعل التمثيلي وذلك عبر التأثير على المواطنين والبرلمان من أجل توجيهه نحو معالجة القضايا الأساسية وتغطية القضايا الكبرى ن مثل مواجهة آثار تداعيات زلزال الحوز، وتمويل التقاعد وتمويل وتنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية و لاننسى دور الأحزاب السياسية الحاضنة للنخب البرلمانية التي عليها تجسيد اختياراتها السياسية والانتخابية من خلال فرقها البرلمانية، وأخص بالذكر أحزاب و فرق المعارضة التي عليها أن تمارس أدوارها السياسية واستثمار العرض القانوني والمؤسساتي الذي يوفره النظام الداخلي. أجرى الحوار : أحمد الأرقام * أستاذ القانون العام في جامعة محمد الخامس بالرباط