المتهم أقر بارتكابه الجريمة بدافع الانتقام من الهالك وجلسات المحاكمة تنطلق قريبا أحال قاضي التحقيق لدى محكمة الجنايات بسلا، أخيرا، متهما بذبح متشرد على الوكيل العام للملك، بعد إنهاء التحقيق التفصيلي معه. وخلص القاضي إلى تورط المتهم في التهمة المنسوبة إليه، فأصدر مقرر إحالة يتضمن اعترافاته القضائية في جميع مراحل التحقيق. ومن المرتقب أن يتم تحديد أجل لانطلاق جلسات المحاكمة في الأيام القليلة المقبلة. استمع قاضي التحقيق إلى مجموعة من الشهود، عاينوا بعض تفاصيل الجريمة، والذين أكدوا أنهم شاهدوا الجاني يدخل في مشادة مع الهالك، وتبادلهما السب والشتم، مشيرين إلى أن مرتكب الجريمة كان يتوعد الهالك بقتله والتمثيل بجثته.وأوضح الشهود أنهم سمعوا أنينا ينم عن ألم شديد، وعندما خرجوا لاستطلاع الأمر، شاهدوا الضحية يخطو متعثرا، قبل أن يتبين لهم أنه مصاب بجروح قطعية في العنق، تنزف منها دماء كثيرة، قبل أن يسقط على الأرض، ليلفظ أنفاسه الأخيرة. وصرح الشهود أن المتهم لم يكتف بذبح الضحية، بل عمد إلى صب مادة كيماوية سريعة الاشتعال على جسده، وأضرم فيه النار. وكان محققو الشرطة القضائية أوقفوا المشتبه فيه بناء على المعلومات التي قدمها الشهود، والذين أكدوا أنه تشاجر مع الهالك ليلة الجريمة، وهدده بالقتل. وباشرت الشرطة القضائية حملة في محيط مسرح الجريمة، كما داهمت عدة أماكن وبيوت بالحي الشعبي الذي شهد وقوع الجريمة البشعة، قبل أن تتمكن من إيقاف المتهم، وتحيله على النيابة العامة، التي أحالته بدورها على قاضي التحقيق.وجاء في مقرر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، والموجه إلى الوكيل العام للملك أن المتهم كان في حالة غير طبيعية ليلة الجريمة، بسبب حالة سكر شديد، كما تبين أنه استهلك كميات من الحبوب المهلوسة، لذلك كان من السهل عليه ارتكاب هذه الجريمة دون أدنى تفكير في العواقب.واعترف المتهم، أثناء استنطاقه من طرف قاضي التحقيق ابتدائيا وتمهيديا بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام، مشيرا إلى أنه تشاجر مع الهالك، قبل أن يستخرج سكينا ويطعنه به في العنق، متسببا في ذبحه، كما صب عليه قنينة كحول، وأضرم النار فيه.وصرح المتهم، في محاولة منه للاستفادة من ظروف التخفيف، أنه ارتكب جريمته في غير وعي، ولم يكن مدركا لخطورة الفعل، معبرا عن ندمه لمقتل الضحية، وتورطه في الجريمة التي قد ترهن ما تبقى من سنوات عمره وراء القضبان.وأكد أن أحقادا تراكمت لديه تجاه المتهم، نتيجة شجارات كانت تنشب بينهما، بين الفينة والأخرى، لأسباب تافهة، مؤكدا أنه لم يكن ليجرؤ على قتله، لو لم يكن في حالة سكر وتخدير. وأكد المتهم أن الهالك بالغ، ليلة الجريمة، في استفزازه وإهانته، وحاول النيل منه بواسطة قنينة زجاجية مكسورة، ما دفعه إلى توجيه طعنة إليه في العنق، كانت السبب في مقتله.واستنادا إلى مصادر مقربة من التحقيق، يرتقب أن تعرض النيابة العامة المتهم على هيأة الحكم للبدء في جلسات محاكمته، بعد تحديد تاريخ معين، مشيرة إلى أن الدعوى لن تستغرق وقتا طويلا، بالنظر إلى أنه اعترف في سائر أطوار ومراحل التحقيق، كما أدلى باعترافات قضائية.يشار إلى أن جريمة القتل هذه وقعت الصيف الماضي بحي «القرية» ضواحي مدينة سلا، وكانت عبارة عن لغز غامض، قبل أن تتمكن الشرطة القضائية من كشف خباياه. محمد البودالي