fbpx
حوادث

المرشد القانوني : إشكالية تقييد البيوعات والتقييد الاحتياطي 

قام المحافظ بتقييد عقد بيع حرر بفرنسا في الرسم العقاري من غير أن يكون مذيلا بالصيغة التنفيذية من القضاء المغربي، فهل يمكن مقاضاته شخصيا بالضرر المترتب عن هذا الخرق القانوني؟.

جواب المرشد لقانوني

الأصل في العقود المبرمة في بلد تربطه اتفاقية التعاون القضائي مع المملكة المغربية، الإعفاء من التصديق كما هو الأمر بالنسبة لفرنسا أن يبادر المحافظ إلى تقييد البيع في الرسم العقاري من غير أن يلزم طالبه بالتصديق. والاستثناء، أن تتم مقاضاة المحافظ على الأملاك العقارية إن رفض التقييد بعلة وحيدة تتمثل في عدم تذييل الوكالة أو الإراثة أو العقد الناقل للملكية بالصيغة التنفيذية.
وتبعا لذلك، فإن إجراء المحافظ إجراء سليم ومؤيد من الناحية القضائية بقرارات، والحال أن بعض دوريات المحافظ العام تميل إلى خلاف ذلك القانون.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

وحيث إن للثابت من خلال وثائق الملف أن الوكالة المعتمدة لإجراء البيع المراد تقييده بالرسم العقاري هي وكالة عرفية مصححة الإمضاء بتاريخ 31-10-2005 وهي بهذه الصفة معفاة من التصديق ومن كل إجراء مماثل من قبيل التذييل بالصيغة التنفيذية وذلك إعمالا لأحكام الفصل 3 من البروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي والملحق بها المؤرخين في 10-08-1981 والتي جاء فيها ما يلي:
«تعفى من التصديق ومن كل إجراء مماثل الوثائق الصادرة عن السلطات القضائية أو سلطات أخرى لإحدى الدولتين وكذا الوثائق التي تشهد هذه السلطات بصحتها وصحة تاريخها وتوضيحها أو مطابقتها للأصل وذلك عند الإدلاء بها في تراب الدولة الأخرى…»

وحيث إنه فضلا على ما ذكر فإن محكمة النقض في هذا السياق، ذهبت إلى حد كبير بقضائها، لأنه يمكن للمحافظ العقاري إجراء تقييد بالرسم العقاري استنادا على عقد بيع تم إنجازه في فرنسا من طرف الموثق الذي له صفة موظف عمومي، مخول له بمقتضى قانون بلده إضفاء الصبغة الرسمية على العقود التي يحررها، والعقد معفى من التصديق ومن كل إجراء مماثل عند الإدلاء به أمام الإدارات المغربية ومنها المحافظ العقارية (قرار محكمة النقض عدد 1351 صادر بتاريخ 13-03-2012 منشور بمجلة ملفات عقارية عدد 2 ص. 554 .3)
قرار محكمة الاستئناف العادية بالدار البيضاء رقم 5489 بتاريخ 7/7/2014 في الملف 6617/1/2012 غير منشور

السؤال الثاني

قامت المحكمة التجارية ببيع عقار في المزاد العلني. ولقد شابت مسطرة البيع بالمزاد مجموعة من الخروقات والعيوب الموجبة للبطلان. ورفعت دعوى البطلان في مواجهة المقيد في الرسم العقاري بعد أن بادر إلى تقييد محضر إرساء المزاد في الرسم العقاري أمام المحكمة التجارية.
وقدم إلى رئيس المحكمة التجارية بطلب التقييد الاحتياطي لوجود دعوى عقارية ببطلان البيع العقاري الجبري. وهل رئيس المحكمة التجارية مختص بالإذن بالتقييد الاحتياطي أو تمديده بحكم أن ملف البطلان معروض على محكمته؟.

جواب المرشد لقانوني

حقا تعتبر مؤسسة التقييد الاحتياطي المكنة القانونية الوحيدة التي قررها مشرع التحفيظ العقاري لضمان رتبة مدع حقا عينيا على عقار قابل للتقييد في الرسم العقاري.
ومنح المشرع مكنة إصدار الأمر بالتقييد الاحتياطي وتمديده إلى رئيس المحكمة الابتدائية طبقا للفصلين 85 و 86 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله.
الإشكال المطروح من الناحية القانونية حول إمكانية انعقاد الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية للأمر بالتقييد بالتقييد الاحتياطي، والحال أن المشرع في ظهير التحفيظ العقاري يمنح الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية وحده دون غيره؟

ذهب جانب من القضاء إلى عدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية بالنظر في التقييد الاحتياطي ولو كان مقال إتمام البيع أو التشطيب على تقييد محضر البيع بالمزاد معوضا على المحكمة التجارية في الموضوع، حيث يبقى الملف مفتوحا أمام المحكمة التجارية، والأمر بالتقييد الاحتياطي هو رئيس المحكمة الابتدائية لأن مشرع التحفيظ كانت سمته القصور في حصر الاختصاص في التقييد الاحتياطي رئيس المحكمة الابتدائية، لأن محكمته محكمة القضايا العقارية من غير الأخذ بعين الاعتبار قواعد الاختصاص الأخرى التي يمكن أن تقرر الاختصاص في الدعاوى العينية العقارية لغير المحكمة الابتدائية.
جاء في أمر رئيس المحكمة التجارية بأكادير ما يلي:

« «إن الاختصاص للبت في الطلب الحالي منعقد لرئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها تطبيقا لمقتضيات الفصلين 85 و86 من القانون العقاري الجديد.»
أمر رئيس المحكمة التجارية بأكادير عدد 1255 بتاريخ 15/05/2012 غير منشور.

وخلاف هذا الاتجاه، سار أمر رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء حيث قرر اختصاص رئيس المحكمة التجارية بالنظر في التقييد الاحتياطي إن انعقد الاختصاص في الموضوع إلى ما يلي:
«  والذي عرض فيه أنه تقدم بمقال المحكمة التجارية بالدار البيضاء رام الى بطلان عقود التفويت التي قام السيد هشام ايت منا وذلك بعد أن قضت هذه المحكمة بتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى هذا الأخير طبقا للمادة 702 من مدونة التجارة وما يليها. و إن السيد هشام أيت منا بعد أن مدت مسطرة التصفية القضائية في حقه أنجز مجموعة من التصرفات على الأملاك التي يمتلكها في فترة الريبة وتم تقييد ذلك في المحافظة العقارية بهدف إفراغ ذمته المالية إضرارا بالدائنين.

وأن العارض وحفاظا على حقوق الدائنين مارس دعوى البطلان وقام بإجراء تقييد احتياطي على العقار موضوع الرسم العقاري 10665/26 رهين بصدور أمر من رئيس المحكمة تحت طائلة التشطيب عليه تلقائيا لإبقاء هذا التقييد إلى حين إنهاء النزاع وفقا للفقرة الرابعة من الفصل 86 من القانون 07/14.

وحيث إن الاختصاص يرجع لهذه المحكمة لأن ملف التصفية القضائية مفتوح أمام هذه المحكمة وأن دعوى البطلان مورست أمام هذه المحكمة فتح لها ملف عدد 9775/2012 ق.م ذ/ الخرفي في جلسة 19/06/2012 مما يجعل هذه المحكمة مختصة للبت في الطلب والتمس الأمر بالإبقاء على التقييد الاحتياطي بناء على مقال الدعوى المنجز يوم 28/05/2012 (سجل 63 عدد 1911) مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالمحمدية بالإبقاء على هذا التقييد إلى حين إنهاء النزاع.»

أمر رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف رقم 16626/4/2012. أمر رقم 16626/2012. غير منشور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى