fbpx
ملف الصباح

مـوسـم التـراويـح

الزمزمي: الإقبال على المساجد في رمضان فقط استهزاء بالدين

أصبح الإقبال المتزايد على المساجد أهم مظاهر الشهر الكريم، إذ يعرف عدد المصلين ارتفاعا خلال الصلوات الخمس، لكن العدد يتضاعف عشرات المرات عندما يتعلق بصلاة العشاء والتراويح، وهو ما وصفه الفقيه المجتهد عبد الباري الزمزمي بموسم التراويح. وأوضح الزمزمي في تصريح لـ”الصباح” أن ظاهرة الإقبال على المساجد في رمضان فقط استهزاء بالدين ولا تدل على جدية في التعامل مع فريضتي الصلاة والصيام، مستغربا كيف يصر الناس على حضور التراويح وهي سنة، والغياب عن صلاة الفجر أو العصر وهي فرض.    
ويتخذ هذا الإقبال على المساجد في التراويح صيغة المؤنث، على اعتبار أن نسبة المصليات، التي تكاد تنعدم في باقي شهور السنة، ترتفع بشكل لافت إلى حد منافسة الرجال في ذلك، بل إن منهن من تحرص على قيام الليل وصلاة الصبح في المساجد.
لكن مع ضيق الأماكن المخصصة لهن وانعدامها أحيانا، يضطر بعضهن للإفطار خارج البيت لصلاة التراويح، إذ تعرف مساجد البيضاء  على سبيل المثال إقبالا كبيرا للمصلين من كلا الجنسين، خاصة في ظل وجود قراء يمتازون بأصوات شجية تأسر السامعين و تتنافس في مراكمة صفوف المصلين.
ويسجل يونس رزيق أحد هؤلاء الأئمة الشباب، الذي يعمل بأحد مساجد الحي المحمدي، أن نسبة الوافدين الجدد على المساجد في رمضان هي من الشباب ذكورا وإناثا، فمنهم من يبقى على توبته ومنهم من ينسحب، معتبرا أن تلك ميزة الشباب الذي يجب عليه أن يعلم أن “الأحق بالعبادة هو رب رمضان وليس رمضان”. وتعجز مساجد المغرب عن استقبال ضيوف التراويح، الذين يتناثرون في مساجد “متنقلة” يتضح معها مدى الخصاص المسجل بهذا الخصوص، إذ سجل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق الأسبوع الماضي، بمسجد محمد الخامس بالفنيدق أمام جلالة الملك، أن الحاجيات السنوية من المساجد تقدر بـ 200 مسجد سنويا، علما أن عددها يبلغ 50 ألفا على مستوى المملكة (37 ألف منها في الوسط القروي)، وذلك بطاقة استيعابية إجمالية قدرها 7 ملايين مصلي ومصلية.
ومن أجل مواجهة المعضلة الذي تعرفها مختلف جهات المملكة، وبهدف سد العجز الحالي، سيكون على الدولة بناء 344 مسجدا في الأحياء الهامشية، و525 بالأحياء الحضرية، و486 على مستوى التجمعات القروية، بحسب وزير الأوقاف.
كما تتوخى وزارة الأوقاف مصاحبة النمو الديمغرافي والحضري الذي تشهده مختلف جهات المملكة، إذ أبرزا  التوفيق في عرض قدمه بين يدي أمير المؤمنين، عقب أداء صلاة الجمعة الماضية، حول موضوع “العناية بالمساجد بالمملكة المغربية”، الجهود المبدولة من أجل دعم المساجد في الاضطلاع بدورها كأمكنة لتأدية الشعائر الدينية والتوجيه الروحي.
وتولي الوزارة عناية خاصة لإدماج المساجد في التخطيط العمراني، وللحفاظ على النمط المعماري المغربي العريق في بناء بيوت الله. وفي إطار الحفاظ على المساجد التاريخية، أشرفت وزارة الأوقاف على ترميم 55 مسجدا تدخل ضمن هذه الفئة، أي 30 بالمائة من مجموع هذه المساجد ( 183 مسجدا).
بالموازاة مع ذلك، سيتم إعطاء الأولوية لتأهيل بعض المساجد المغلقة، إذ شملت أشغال التأهيل نحو 618 مسجدا بغلاف مالي إجمالي تفوق قيمته 34ر1 مليار درهم.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى