طالبت بوثائق تثبت إعدامهم وبتسلم رفاتهم وإجراء فحوصات مختبرية عليها هددت عائلات صحراويين مجهولي المصير باللجوء إلى القضاء في حال عدم توصلها بوثائق تثبت إعدام ذويها المختطفين منتصف السبعينات في الصحراء. وعلمت «الصباح» من لجنة عائلات المختطفين الصحراويين مجهولي المصير أن العائلات متشبثة بمطلب تسليمها شهادات وفاة العشرات من الذين تم الإعلان أخيرا عن إعدامهم في تقرير هيأة الإنصاف والمصالحة، كما تشدد على تسليم الرفات وإجراء فحوصات مختبرية عليها قصد التأكد منها، مع ضرورة محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الذين مازالوا يمارسون مهامهم إلى حد الآن.وحسب مصادر «الصباح»، فإن هذه المطالب تبلورت من خلال عدة لقاءات عقدتها عائلات المختطفين التي تلح على اعتذار الدولة رسميا لذوي الحقوق، والعمل على جبر الضرر الفردي والجماعي وفق المعايير المعمول بها دوليا.وكشف أحد أعضاء اللجنة أن الأخيرة فوجئت بما ورد في التقرير النهائي لهيأة الإنصاف والمصالحة في أماكن الاحتجاز، في ما فارق آخرون الحياة داخل السجن المدني بالعيون والبعض الآخر في مستشفى الحسن بن المهدي بالمدينة نفسها، «واستغربنا لأن هذه النقطة صيغت بضبابية ملحوظة إذ لم يتم ذكر مراجع أحكام الإعدام من قبيل رقم القضية الجنائية ولا تاريخ صدور الحكم بالإعدام أو تاريخ تنفيذه، كما هو الحال بالنسبة مثلا إلى مجموعة عمر دهكون». كما لاحظت اللجنة أن العبارة التي استعملها التقرير بشأن الذين أعدموا لم تشر إلى القرائن التي كانت وراء إصدار هذا الحكم، ولا تفاصيل أو ملابسات ووقائع الاعتقال، كما هو الشأن بالنسبة إلى الذين طالهم الاعتقال في أحداث الدار البيضاء عام 1981. إلى ذلك، اعتبرت اللجنة أن تقرير هيأة الإنصاف والمصالحة لم يكشف عن مصير أزيد من 20 مختطفا صحراويا مجهول المصير من الذين استمعت الهيأة إلى ذويهم أثناء الزيارة التي قام بها أعضاؤها إلى العيون، كما أن التقرير لم يتضمن، حسب مصادر في اللجنة، أي معلومات بشأن بقايا الجثة التي تم العثور عليها ضواحي العيون، والتي تمت مكاتبة المجلس بشأنها في يونيو 2006 ، إلى جانب «التناقض في المعطيات الواردة في التقرير وطريقة نشره، إذ اختار المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الانترنت، وهذا اعتبرناه استخفافا بمشاعر العائلات ومعاناتهم الأليمة منذ عقود، بل تناقضا واضحا مع القانون الأساسي المنظم للهيأة والوعود التي قطعها أعضاؤها باستدعاء العائلات بطريقة رسمية من أجل إخبارها بما توصلوا إليه من نتائج ودعمهم نفسيا لاستيعاب تلك الحقائق الصادمة»، يقول عضو اللجنة الذي مضى موضحا أن «التقرير جاء مخيبا للآمال وانتظار العائلات، ففي رأينا الهيأة والمجلس معا لم يقوما بأي بحث أو تحري في ملف المختطفين الصحراويين مجهولي المصير، واعتمدوا على إفادات العائلات المتعلقة بذويهم ولم يضيفوا أي جديد ما عدى الإعلان عن الوفاة وبالتالي الاعتراف بالمسؤولية، و مما يؤكد أيضا أنهم لم يقوموا بأية تحريات توصلوا حسب ما يزعموا إلى وفاة بعض المختطفين و لحال أنهم مازالوا على قيد الحياة مما ينفد ادعاءاتهم». نادية البوكيلي