زيارة مزار "ربي سعديا عداتي" وأنشطة ثقافية وموسيقية تدعو للتعايش احتفت جمعية «موشيه بن ميمون» للتراث المغربي اليهودي وثقافة السلام، بتعاون مع عدد من الجمعيات بالناظور، الأحد الماضي، بذكرى «المحرقة اليهودية». وزار ممثلون عن الكنيسة الكاثوليكية بالناظور، وأعضاء بجمعيات محلية، وباحثون متخصصون في التاريخ اليهودي، المزار اليهودي «ربي سعديا عداتي»، الذي احتضن أنشطة ثقافية وموسيقية، هدفها التعريف بالتراث الثقافي لليهود، والتعايش بين الأديان والسلام الاجتماعي. وأوضح عبد العالي الرحماني، رئيس جمعية «موشيه بن ميمون» للتراث اليهودي، أن المحرقة اليهودية أبادت ملايين اليهود في الحرب العالمية الثانية على يد الحكم الألماني النازي، مشيرا إلى دور المغرب في حماية اليهود والتعايش بين الأديان، مبرزا أن هذه الذكرى تسلط الضوء على حماية الجالية المغربية اليهودية من قبل الملوك العلويين، الذين كانوا دائما «ضد أي تعصب داخل المجتمع المغربي»، ناهيك عن مساهمتهم في اندماج العنصر اليهودي بالمغرب، في حين عبر متدخلون عن المعاناة التي عاشها اليهود، الذين يشكلون جزءا من الشعب المغربي، ما يبرز تعدد الثقافات بالمغرب، وعراقة تاريخه وعمق هويته. من جهته قال سعيد شرامطي، رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، إن الحضور اليوم لتخليد المحرقة استحضار للذاكرة التاريخية، والمواقف الوطنية للملك الراحل محمد الخامس، الذي أجاب عن رسالة الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، المقيم العام، موريس نوغيس، يطلب منه فيها أنه يسير على نهجهم ويطبق قوانين تسليم اليهود، بقول الراحل إن « المغاربة اليهود جزء من رعاياي، ومن واجبي أن أحميهم ضد كل اعتداء»، كما أن بعض المصادر التاريخية تذكر واقعة رفض محد الخامس تهميش اليهود أو تسليمهم للنازيين، علما أن ممثلين من حكومة فيشي وألمانيا النازية اجتمعوا بالملك لمناقشة «المسألة اليهودية»، لكنه رد عليهم قائلا «لا يوجد مواطنون يهود، ولا مواطنون مسلمون، كلهم مغاربة». جدير بالذكر، أن إقليم الناظور عرف تأسيس أول جمعية تهتم بالتراث اليهودي، حيث عقد الجمع العام التأسيسي لجمعية «موشي بنميمون» للتراث المغربي اليهودي وثقافة السلام. خالد العطاوي