العامل يدعو لوضع تدابير آنية وزجر استغلال هذه الظرفية للاغتناء استجابة للنداء الذي أطلقه الاتحاد المغربي للشغل بتطوان، والاتحاد الجهوي، خرج المئات من التطوانيين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، للاحتجاج ضد موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي قال المحتجون إنها "ألهبت جيوبهم"، وبات الكثيرون منهم "عاجزين عن تدبير مصروف معيشهم اليومي" في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الخضر واللحوم بصنفيها البيضاء والحمراء. فمساء أول أمس (الثلاثاء) كانت ساحة مولاي المهدي، وسط المدينة، على موعد جديد مع المكتوين بلهيب الأسعار الذين رفعوا خلال مشاركتهم بالوقفة، التي ضمت حوالي 500 مشارك، شعارات طالبت بالتدخل من أجل وضع حد لتفاقم ارتفاع الأسعار. ومن بين الشعارات المكتوبة على اللافتات التي حملتها نسوة شاركن بدورهن في الاحتجاج، لافتة كتب عليها بكلمات عامية عبارة (بلادي فلاحية ومطيشة غاليا عليا.. بلادي ساحلية والحوت غالي عليا)، في إشارة واضحة إلى الارتفاع الذي عرفته أسعار الخضر من قبيل الطماطم التي حلقت فوق سقف 10 دراهم، وكذا ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء التي تجاوزت، في سابقة، سقف 100 درهم، فيما أثمنة الدجاج الحي 20 درهما، ناهيك عن حمى الغلاء التي أصابت أصنافا كثيرة من الخضر من قبيل الفاصوليا. كما طالب المحتجون المؤطرون من قبل المركزية النقابية الاتحاد المغربي للشغل، السلطات المسؤولة بعدم "تفقير العمال"، مؤكدين ضرورة "توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي"، من أجل تحسين القدرة الشرائية لهذه الفئات والرفع منها، حتى يتمكن أصحابها من مواجهة موجة الغلاء التي عمت مواد أساسية عديدة. يذكر أن تطوان وضواحيها تعيش منذ أشهر عديدة على إيقاع أزمة زادتها موجة ارتفاع الأسعار حدة، ذلك أن إغلاق المعبر الحدودي باب سبتة، وتوقف تدفق سلع التهريب المعيشي، جعلا فئات كثيرة تعيش العطالة، التي لم تفلح المبادرات الحكومية وكذا التدابير المتخذة من قبل السلطات الإقليمية في احتواء تبعاتها. وقبل ساعات من تنفيذ الوقفة الاحتجاجية للمتضررين من الغلاء بتطوان، احتضنت عمالة الإقليم، على غرار عدد من العمالات، اجتماعا لتدارس سبل الحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية. وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن اللقاء الموسع، الذي ترأسه عامل إقليم تطوان، يونس التازي، وحضره عدد من المسؤولين، كان يهدف إلى "تدارس سبل الحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية"، والتفكير في حلول "لمواجهة الزيادات في أسعار المنتوجات الاستهلاكية، التي تثقل كاهل الأسر". وحسب المصادر ذاتها فقد "أكد عامل إقليم تطوان على أن أسواق المدينة تعرف تموينا عاديا مع تسجيل ارتفاع في أسعار بعض المواد خاصة منها الخضروات واللحوم والأسماك" ، مشددا على ضرورة "البحث عن سبل الحد من هذا التوجه التصاعدي للأسعار، والتي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين". وشدد عامل الإقليم على أن "البحث عن الحلول للحد من ارتفاع الأسعار مسؤولية مشتركة تتطلب التعبئة الجماعية لكل المهنيين والمتدخلين"، خاصة أن "ارتفاع الأثمان هذه السنة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، يدفع إلى طرح مجموعة من الأسئلة". ودعا يونس التازي إلى وضع "خطة عمل وتدابير آنية"، مع "تفعيل القانون وزجر كل جهة حاولت استغلال هذه الظرفية من أجل الاغتناء على حساب القوت اليومي للمواطن" . يوسف الجوهري (تطوان)