fbpx
ملف الصباح

“مطاوعيات” مراكش… الردة الغامضة

اجتهادات وتجاوزات أجهزة في الدولة تثير المخاوف حول مصداقية خطاب الحريات الفردية

لم تهدأ الزوبعة التي أحدثها قرار ولائي بمراكش بإحداث فرقة خاصة، مشكلة من شرطيات، مهمتها مراقبة احترام مقتضيات “الأخلاق العامة” بشوارع المدينة الحمراء، خصوصا بفضاءاتها الأكثر إقبالا من قبل المراكشيين والسياح وضيوف المدينة، مثل ساحة مطعم “ماكدونالد” و”بلازا” بوسط جليز . المبادرة التي أعادت إلى الذهن مجموعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو المطاوعية بالسعودية، أثارت مخاوف كبيرة في أوساط الحقوقيين عن سياق تنزيلها في هذا الوقت بالتحديد، إذ قطع المغرب ممارسة وعلى مستوى الدستور أشواطا كبيرة في حسم عدد من واجهات الصراع المجتمعي، والتوجه أكثر إلى نبذ نزعات التزمت والمحافظة المشوبة بكثير الغلو والتطرف، وتبني اختيارات مجتمع منفتح تؤطره قيم الحرية والحق في الاختلاف وعدم الاعتداء على حريات الأفراد بوازع أخلاقي أو ديني أو قيمي.
ورغم النفي غير المقنع لولاية الأمن بمراكش، وأن الأمر يتعلق بفرق أمنية عادية تقوم بعملها في محاربة الجريمة المرتبطة بالدعارة، فإن القضية مازالت تتفاعل وسط الحقوقيين وهيآت الدفاع عن الحريات الفردية التي اعتبرت القرار تجاوزا وإخلالا بكل الاتفاقات الكبرى بين الدولة والمجتمع.
وأعادت “شرطيات الدعارة” بمراكش عقارب الساعة إلى الوراء، وبالضبط إلى بداية القرن الحالي، حين بثت أجهزة الأمن والقضاء الرعب في المجتمع، بعد أن حاولت اقناعه بوجود عبدة للشيطان بين ظهرانينا، والحال أن الأمر يتعلق فقط بعدد من الشباب المهووسين بموسيقى “الروك”، وجدوا أنفسهم وراء القضبان بتهمة الغناء والعزف على آلات موسيقية غربية.
وفي فبراير 2008، عاش المغرب على أعصابه بسبب تداعيات ما سمي حفلا للمثليين بالقصر الكبير، وتجندت شبيبة الحزب الحاكم إلى إطلاق حملة وطنية حول “الأخلاق والقيم”اختارت لها شعار “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت…فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا”، انطلقت من القصر الكبير  بحضور سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب آنذاك، وعبد العزيز رباح، الكاتب الوطني السابق لشبيبة العدالة والتنمية.
وكاد الموضوع يتحول إلى فتنة مجتمعية، حين سارع أكثر من 100 مثقف ومفكر وإعلامي إلى التوقيع على بيان حمل عنوان “من أجل الدفاع عن الحريات الفردية”، يرد فيه على حملة التشويه التي تطول موضوعات القيم والأخلاق واستغلالها سياسيا وانتخابيا.

الفندقيون يمنعون نساء المدينة تجنبا للمشاكل

قال صميم، المدير المنتدب للفدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، إنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع الفنادق من استقبال النساء المقيمات في مدينة معينة في فنادقها، موضحا أن الأمر يتعلق باحتياطات تتخذها الفنادق لعدم الوقوع في مشاكل مع عناصر الدوريات الأمنية الذين يسائلونهم عن سر مبيت امرأة في فندق رغم أنها تقيم في المدينة نفسها. وحسب المسؤول نفسه فإن الفندقيين يتخوفون من أن تلجأ المرأة إلى حجز غرفة فيما يحجز عشيقها غرفة ثانية، “وإذا ما كان الاثنان مراقبين أمنيا، فإن الفندقي هو من يؤدي الثمن، ولتجاوز الوقوع في مثل هذه المشاكل يفضل أغلب الفندقيين منع النساء من الإقامة في فندق المدينة التي يقمن فيها أصلا، وهذا لا يمنع من أن يأخذوا بعين الاعتبار الحالات التي تقع في مشاكل مثل حريق في البيت أو غيرها من الحالات”.
وأوضح صميم أن الفدرالية سبق أن أجرت بحثا في الموضوع ولم تجد أي نص قانوني يلزم الفندقيين بتطبيق ما يطلبه منهم رجال الدوريات الأمنية، لكنهم يختارون “أخذ احتياطاتهم، حتى ولو أن الفندق مكان عام مفتوح طيلة اليوم والأسبوع في وجه الزبناء رجالا ونساء”.
ض . ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى