مؤشرات إيجابية عن الفلاحة البورية والسقوية وتوفير الكلأ أنعشت التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها منطقة دكالة مع بداية دجنبر الجاري، آمال الفلاحين، وأعادت البسمة إلى نفوسهم بعد تأخر الأمطار التي اعتادوا عليها في وقتها المبكر. ودفعت التساقطات الأخيرة فلاحي المنطقة إلى المبادرة لحرث أراضيهم الزراعية، كما اعتبروا هذا التوقيت بالذات بالمهم، بحكم أنها ستنقذ ما تبقى من المنتوجات الخريفية ومنتوجات الخضر، وتساهم بالتالي في إنبات كلأ طبيعي للمواشي، إضافة إلى تحسن في الفرشاة المائية بالنسبة لمستعملي السقي بالآبار. وعانى فلاحو منطقة دكالة كثيرا بسبب تأخر الأمطار واستنزاف المياه الجوفية، حيث إن أغلب الآبار جفت من الماء بسبب ندرة التساقطات، إلى جانب استنزاف إمكانياتهم المادية، في ما يخص تربية الماشية بسبب ارتفاع الأعلاف والكلأ. وأكد أحد فلاحي منطقة أولاد افرج بإقليم الجديدة، أن هذه التساقطات تأتي في وقت مناسب، حيث سيكون لها انعكاس إيجابي على الفلاح الذي سيرتاح نسبيا، مقارنة مع الموسم الماضي الذي عرف تأخرا في التساقطات المطرية، كما ستوفر الكلأ وتوفير العلف لـ "الكسيبة"، مضيفا أن هذه التساقطات سيكون لها أثر مهم وإيجابي أيضا على المواطن العادي من خلال الرواج الاقتصادي، ومد المدينة بكل المنتوجات الفلاحية، من خضر وفواكه، حيث ستنتعش الأسواق وتخفف من معاناة المواطن المعيشية، مشيرا أيضا أن الأمطار تعد حاليا "عامية" وأنها ستعود بالنفع على فلاحي المنطقة، بحيث تساعد على ازدهار الفلاحة البورية. وشكلت الأمطار، التي همت منطقة دكالة، رافدا قويا للفلاح في بدء نشاطه الفلاحي، المرتكز أساسا على الفلاحة البورية، إضافة إلى انتعاشة الفلاحة السقوية، حيث يسود تفاؤل كبير بمستقبل فلاحي واعد، كما تشكل أهمية بالغة بالنسبة للعالم القروي، الذي يعتمد عليها بشكل كبير، سواء تعلق الأمر بزراعة الحبوب أو القطاني أو الخضروات، كما تلعب دورا مهم لمختلف الزراعات التي تعرفها المنطقة، سيما الحبوب وعشب المراعي، حيث تحتل الحبوب مكانة مهمة في المنتوج الفلاحي لمنطقة دكالة، منها على وجه الخصوص ما هو بوري، وأن زراعة الحبوب تحتاج إلى تساقطات مبكرة لتكون جيدة. وتعد منطقة دكالة من بين المناطق الفلاحية بامتياز بالمغرب، حيث تنشط في زراعة مختلف أنواع الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة و تربية الأبقار وإنتاج الحليب، حيث تتميز بجودتها ويكثر عليها الطلب من كل أنحاء المغرب. وأعرب الفلاحون بكل من إقليمي الجديدة وسيدي بنورعن سعادتهم بهذه التساقطات، التي اعتبروها مناسبة في الوقت الراهن، وأنه سيكون لها وقع خاص على المردود الفلاحي لهذا الموسم، من خلال توفير الكلأ والعلف للماشية، وتوفير مخزون إيجابي، في ما يخص الحبوب. ويراهن فلاحو منطقة سيدي بنور على محاصيل زراعة الشمندر، إلى جانب زراعات الشعير والقمح والذرة، حيث تتميز تربته بنوعية جيدة مشكلة من "التيرس"، إذ أن التساقطات الأخيرة التي عمت المنطقة أنعشت الفلاحين، الذين كانوا يعانون نقصا في مياه السقي. وتكتسي الفلاحة بمنطقة دكالة طابعا متميزا وذا أهمية بالغة، نظرا لأن النشاط الفلاحي يعد المصدر الاقتصادي الأول لسكان المنطقة، وأن الأمطار التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة ستعود بالنفع على الفلاحين ، كما أنها تلعب دورا مهما في مختلف الزراعات، التي تعرفها المنطقة. أحمد سكاب (الجديدة)