fbpx
مجتمع

ارتفاع أثمنة سجائر “شعبية”

زيادات مرتقبة في يناير تصل 3 دراهم ومهنيون يتساءلون إن كانت ستنعكس أيضا على العلامات الفاخرة

علمت “الصباح” أن زيادات مرتقبة ستطول أسعار السجائر في المغرب في يناير المقبل، حددتها مصادر مطلعة في 2 إلى 3 دراهم، وهي الزيادات التي يتساءل المهنيون في القطاع إن كانت ستنعكس أيضا على العلامات الفاخرة التي يتم استيرادها، أم أنها ستشمل فقط بعض “الماركات” الشعبية المنتجة بالمغرب، على غرار “ماركيز” و”غولواز” و”كازا”.
ويطرح المهنيون أكثر من علامة استفهام مع اقتراب 2023، إذ من المرتقب تسجيل ارتفاعات جديدة للضرائب على السجائر في حدود 2 إلى 3 دراهم بالنسبة إلى كل علبة، لكن السؤال المطروح هو هل ستطول هذه الزيادات أسعار كل العلامات المسوقة خلال السنة المقبلة؟ خاصة أن بعض العلامات الفاخرة، لا تعرف الزيادات نفسها في الأسعار، بل ومنها من لا يعرف أي زيادة أصلا.
وأوضح مصدر يشتغل منذ سنوات طويلة في قطاع التبغ، فضل عدم الكشف عن هويته، قائلا إن وعاء حساب الضرائب الداخلية على الاستهلاك الخاصة بالسجائر، يرتكز على أسعار البيع، ما يدفع بعض الفاعلين إلى الاقتطاع من هوامش الربح، وبالتالي اللجوء إلى تجميد الأسعار من أجل تفادي أداء الزيادة لمصلحة الضرائب، مضيفا، في لقاء مع “الصباح”، أن هذا الأمر يبقى صعبا بالنسبة إلى العلامات الشعبية التي تعرض هوامش محدودة بشكل أكبر، وبالتالي، من الطبيعي جدا أن تنعكس هذه الزيادات في الضرائب على أسعار البيع.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه من الصعب شرح هذه الزيادات السنوية لمدخني السجائر “الشعبية” وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتبرون أن أسعار السجائر التي يدخنونها تعرف وحدها ارتفاعا، في حين أن مدخني السجائر الفاخرة، الذين هم في الأصل ميسورو الحال، لا زالوا يقتنون سجائرهم بالثمن المعتاد نفسه، رغم الزيادات في الضرائب. وأضاف، في اللقاء نفسه، أن ارتفاع الضريبة لم ينعكس بالشكل نفسه على أسعار “الماركات” التي يتم تسويقها، إذ لاحظ المدخنون، عمليا، أنه في الوقت الذي رفعت بعض العلامات أسعار السجائر التي تسوقها، خاصة السجائر الشعبية المغربية، لم تعرف أسعار بعض العلامات الفاخرة أي تغيير يذكر، باستثناء ارتفاع طفيف لدى بعضها.
هذا المعطى أكده عدد من أصحاب محلات بيع السجائر في البيضاء، الذين قالوا، في لقاء مع “الصباح”، إن الفاعلين في القطاع يقومون كل سنة بالإعلان عن زيادات مهمة، قبيل دخول الإجراءات الضريبية الجديدة حيز التنفيذ، غير أنه في الواقع، لم تطل هذه الزيادات سوى أسعار السجائر الشعبية المغربية على غرار “كازا” و”ماركيز” التي ارتفعت أثمنتها بشكل هام، في حين لم تعرف بعض العلامات الفاخرة تغييرا في أسعارها منذ أزيد من عشرين سنة.
وقدم المشرع خلال قانون مالية 2022 مخططا لرفع الضرائب المفروضة على السجائر على مدى خمس سنوات، بهدف تغيير هيكلة الضرائب الداخلية للاستهلاك المفروضة على السجائر ورفعها بشكل تدريجي لتعبئة المداخيل الضريبية لميزانية الدولة.
ويتوقع زيادة مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك الخاصة بالسجائر في مشروع قانون مالية 2023، لترتفع بنسبة 5.82 في المائة وتصل إلى أزيد من 12.5 مليار درهم، مقابل 11.8 مليار السنة الماضية.
نورا الفواري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى