fbpx
حوادث

اختتام مهرجان “لنذهب إلى المسرح”

الجمهور تفاعل مع أعمال التظاهرة من بينها “ديالي” و”الحراز” و”أوسويفان”

اختتمت أمس (الأحد) بالدار البيضاء فعاليات مهرجان «لنذهب إلى المسرح» المنظم من قبل مؤسسة «الفنون الحية»، بعرض مسرحية «دموع بالكحل» المتوجة بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمكناس السنة الماضية.
وشكل عرض مسرحية «ديالي» لمخرجتها نعيمة زيطان، إحدى أقوى فقرات هذه الدورة، وهي المسرحية التي سبق أن أثارت جدلا فنيا كبيرا عقب عرضها ، في الوقت الذي تفاعل معها الجمهور مساء الخميس الماضي بمسرح «لافول»، الذي حج لمتابعة مشاهدها المشخصة من قبل نورية بن براهيم وآمال بن حدو وفريدة البوعزاوي، ومتابعة موضوعها الذي يدور حول قصة الحياة الخصوصية للمرأة المغربية، والضغوطات اليومية التي تعيشها داخل المجتمع، عبر تيمات متعددة ومعقدة في قصة التربية الجنسية بالمغرب.
وشكل عرض مسرحية «الحراز»، في افتتاح المهرجان، الأربعاء الماضي، أحد المواعد الذي تمكنت من جلب الجمهور بكثرة لمتابعة فقرات هذا الموعد المسرحي الوطني الكبير، لمتابعة قصة رجل ثري قدم إلى المغرب من الحجاز باحثا عن الهيام، يسكن في أزمور حيث أهديت له فتاة تدعى «عويشة»، في قالب مسرحي أبدعه المخرج عبد السلام الشرايبي، وجسد مشاهده الطاهر الأصبهاني وعبد الله ديدان وجليلة التلمسي وإيمان الرغاي ومصطفى الهواري وجمال نعمان وربيع التدلاوي وعبد النبي البنيوي وعادل أبات تراب ومحمد زهير.
واحتضن المعهد الفرنسي بالدار البيضاء، الجمعة الماضي، عرض مسرحية «أوسويفان» لفرقة اللواء للإبداع، ابتداء من الثامنة والنصف مساء.
المسرحية التي سبق أن حازت جائزة أحسن إخراج مناصفة بالمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمكناس السنة الماضية، مقتبسة عن مسرحية «رجل برجل» لبرتولد بريخت، وأعدها وأخرجها بوسرحان الزيتوني. ويشخص مسرحية «أوسويفان» مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة منهم كمال الكظيمي وأمين الناجي وعبد النبي البنيوي وسعاد الوزاني وسعيد طنور وعبد الحق تيكروين.
وتدور أحداث المسرحية حول خمس شخصيات يعيشون زمن الحماية الفرنسية بالمغرب، منهم ثلاثة من عناصر «الكوم» يقومون بمهام عسكرية تحت إشراف «الكابران»، إضافة إلى شخصية رابعة يدعى «الغالي» تقوده الصدفة للدخول في مغامرة داخل الثكنة العسكرية بتوجيه وتدبير من الشخصية الخامسة وهي «فاضمة».
وتسلط المسرحية الضوء على جانب من «الدعارة الكولونيالية» بشكل إيحائي ورمزي، كما يحيل بذلك عنوان المسرحية «أوسويفان» وهو نفسه عنوان أغنية للمغني العالمي جاك بريل تتحدث عن العاملات الجنسيات اللواتي كن يرافقن الجنود ضمن «بورديلات متنقلة» تفي بالحاجات الجنسية للجنود.
وفي مسرحية «أوسويفان»، كما تشير إلى ذلك الورقة التقنية للمسرحية، تنطلق الأحداث انطلاقا من غارة عسكرية، تنتهي بورطة يكتشفها «الكوم» الثلاثة والمتمثلة في وفاة زميلهم الرابع، وهو ما يشكل مأزقا لدى هؤلاء يدفعهم للتفكير في حل بديل يمكنهم من العودة مجددا للثكنة العكسرية حيث سيلتقون برئيسهم المباشر «الكابران».. والصدفة وحدها ستقود «الكوم» الثلاثة الذين يشخص أدوارهم كل من أمين الناجي وعبد النبي البنيوي وعبد الحق تكروين، إلى لقاء بـ «الغالي» (يلعب دوره كمال كظيمي) الذي كان في رحلة بحث عن السمكة التي وعد بها زوجته.. ولأجل التمكن من تحقيق طلب الزوجة، يلجأ «الغالي» إلى حمل بعض أغراض «فاظمة» (تلعب الدور سعاد الوزاني) التي التقاها في طريقه مقابل وعده بمنحه السمكة وكيلوغرام من الخيار..
وفي الطريق التي سلكها «الغالي» رفقة «فاظمة» سيلتقي بـ»الكوم» الثلاثة، وهنا ستنطلق رحلة المفاوضات بينهم وبينه لإقناعه بتقمص دور «الكومي» الرابع الذي توفي في إحدى الغارات العسكرية من أجل التمكن من العودة مجددا إلى الثكنة في ظل استحالة هاته العودة من دون هذا العنصر…
لم يكن إقناع «الغالي» بتعويض «الكومي» مهمة يسيرة على «الكوم» الثلاثة، خصوصا في ظل استغلال الأخير لهاته الوضعية معلنا أنه رجل يستغل الظروف بشكل جيد..وخلال محاولة الإقناع هاته، يبدي الممثلون الأربعة كمال كظيمي وعبد النبي البنيوي وأمين الناجي وعبد الحق تكروين، عن علو كعب في الأداء من خلال حوار جيد ومضبوط لا يخلو من القفشات والمواقف الكوميدية التي تفوق فيها كل واحد من الممثلين بنحو مختلف ومكمل للآخر في الوقت ذاته.
وتنتهي المفاوضات بإقناع «الغالي» بتعويض الكومي الرابع، والعودة رفقة «الكوم» الثلاثة إلى الثكنة، حيث سيكتشف هناك «الكابران» الأمر لكنه سيغض الطرف عن الموضوع ، بعد تدخل «فاظمة» في الموضوع من خلال توظيفها للعلاقة الجنسية التي تجمعها بـ «الكوم» وعلى رأسهم «الكباران» الذي ستجعله يقبل بالأمر الواقع ويوافق على تعويض الكومي الراحل ب «الغالي» الذي وجد نفسه وسط واقع مختلف تماما عما يعيشه.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى