fbpx
مجتمع

فحوصات بالمجان لـ 1200 مريض بسيدي حرازم

 استفاد نحو 1200 شخص من كشوفات وفحوصات خلال الحملة الطبية المتعددة الاختصاصات التي احتضنها منتجع سيدي حرازم الأحد الماضي، ونظمتها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بفاس بتعاون مع السلطة المحلية والجماعة القروية المحلية، وبمشاركة طاقم طبي مهم يتكون من أطباء اختصاصيين وأطر طبية وشبه طبية وتقنيين ومساعدين. وشكلت النساء والأطفال نحو 70 في المائة من المستفيدين من هذه الحملة الرامية إلى تسهيل الولوج إلى العلاجات الأساسية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وينتظر أن تعقبها حملات مماثلة بمناطق قروية أخرى خاصة بجماعة أولاد الطيب، في انتظار أن تتخذ هذه المبادرة لاحقا، طابعا جهويا يطول قرى بمختلف أقاليم مولاي يعقوب وصفرو وبولمان. 
وتفاوت عدد المستفيدين حسب كل تخصص، إذ استفاد 100 شخص من كشوفات متعلقة بأمراض السكري والغدد الصماء، تم خلالها اكتشاف ثلاث حالات إصابة بداء السكري بينها حالة وجهت للعلاج بمستشفى ابن الخطيب «كوكار» بفاس، و5 حالات إصابة بالغدة الدرقية، بررها مصدر طبي بوجود ضعف في نسبة اليود في الماء المستعمل للشرب بالمنطقة.
وقال المصدر ذاته إن الإقبال على الحملة، كبير وفاق التوقعات، مبررا ذلك بأهمية عدد الحالات المكشوف عليها طيلة ساعات إلى العصر، خاصة ما يتعلق بأمراض الأنف والحنجرة وتقويم وتصحيح البصر والعيون والقلب والشرايين والنساء والتوليد، متحدثا عن الكشف عن 77 امرأة من قبل أطباء النساء والتوليد، ومراقبة حمل 14 أخريات اتضح أن حملهن عاد وطبيعي.
وأوضح أن 28 في المائة من الأطفال يعانون أمراض الأذن والعيون، ما ربطه بسباحتهم في مياه غير نقية بشكل كامل، مشيرا إلى أن الحملة التي شارك فيها 52 عنصرا بينهم 21 طبيبا 14 منهم اختصاصيون، شملت اختصاصات متنوعة تتعلق بطب الأطفال والنساء والتوليد والعيون والأنف والحنجرة والقلب والشرايين والغدد والسكري والأمراض الجلدية والطب العام. 
وشارك في الحملة إضافة للعدد المذكور من الأطباء، 16 ممرضا و15 إداريا وعونا، فيما تم رصد 63 ألف درهم كلها من تمويل وزارة الصحة، كميزانية للأدوية التي تم توزيعها مجانا على المرضى خلال هذه الحملة التي تهدف إلى إعطاء دفعة نوعية للبرامج الصحية التي أطلقتها وزارة الصحة لتقريب الخدمات الصحية من المواطن وتسهيل الولوج للعلاجات الأساسية.
وقال عبد الله أسباعي، المندوب الإقليمي للصحة بفاس، إن الحملة تأتي في إطار تفعيل المقتضيات الإستراتيجية القطاعية لوزارة الصحة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2012 و2016 والتي تتمحور حول تحسين الولوج للخدمات الصحية لإعادة الثقة للمواطن في المنظومة وتفعيل مقتضيات الدستور الجديد الضامن حق المواطن في الصحة والمشاركة في وضع البرامج الصحية.
وقال إن النساء خاصة الحوامل منهن، يحظين باهتمام بالغ في إطار مثل هذه الحملات الرامية للتكفل بهن والرفع من جودة الرعاية قبل الولادة بالاستشارة مع أطباء اختصاصيين في التوليد، مع إدماج الكشف المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم وتحسيس النساء ضحيات هذه الأمراض وتلك المنقولة جنسيا وضمان الوقاية منها، مع العناية بالمصابين بالأمراض المزمنة.
وأوضح المسؤول نفسه أن الوزارة وضعت على عاتقها مهام التكفل بصحة الأم والطفل، مشيرا إلى الرفع من جودة الرعاية الصحية قبل الولادة والمراقبة الإيكوغرافية، ومراقبة الحمل عالي الخطورة من قبل الطبيب الاختصاصي، مشيرا إلى وجود برامج وحملات في هذا المجال ستطلقها المندوبية الإقليمية ونظيرتها الجهوية في المستقبل. 
حميد الأبيض (فاس)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق