fbpx
وطنية

عنف في مؤتمر التقدم والاشتراكية بفاس

بنعبدالله خرج محاطا بحراس الأمن وأجواء التوتر خيمت على الاجتماع

خرج نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مساء السبت الماضي، من القاعة الكبرى لمجمع الشباب القدس بفاس حيث ترأس لقاء حزبيا تواصليا إعدادا للمؤتمر الوطني، تحت حراسة مشددة من قبل أنصار حزبه، خوفا من تعرضه إلى مكروه، بعد أحداث العنف التي عرفها اللقاء، والذي كاد يتطور إلى ما لا تحمد عقباه .  وضرب حراس أمن خاص حزاما على بنعبد الله وهو يغادر القاعة متوجها إلى حيث ركن سيارته غير بعيد عن بابها الرئيسي القريب من مقر الوكالة المستقلة للماء والكهرباء، بمجرد إنهائه كلمة توجيهية ألقاها على هامش هذا اللقاء الذي أعقب مؤتمرا إقليميا مر على وقع الضرب والجرح بين رفاق الحزب، الذي استمر بمجرد مغادرة أمينه العام لمكان انعقاده. 
وبدا وزير السكنى وسياسة المدينة، غاضبا من الأجواء المشحونة والمتشنجة التي مرت فيها هذه المحطة التحضيرية للمؤتمر الوطني التاسع للحزب، المنظمة تحت عنوان “مغرب المؤسسات والعدالة والاجتماعية”، شأنه شأن عضو بالمكتب السياسي الذي تأثر لما حدث، وحث الجميع على تفادي مثل تلك الأحداث التي تسيء إلى صورة حزبه. 
وانطلقت شرارة ”التشرميل” قبل نحو ساعتين من حضور نبيل بنعبد الله إلى القاعة لترؤس اللقاء التواصلي، أثناء الشروع في أشغال المؤتمر الإقليمي للحزب، لما رفع عضوان من فرع أكدال، لافتة داخل القاعة استنكرا فيها سياسة الإقصاء من حضور المؤتمر. 
وقال مصدر حزبي إن أحد المحتجين صفع زميله، ما كان سببا في مهاجمته وزميله داخل القاعة، وبشكل استمر إلى خارجها، ما عاينته “الصباح” أثناء مطاردة مناضلين حزبيين وتعنيفهما، قبل أن يطلقا سيقانهما للريح إلى أن استقرا بعيدا عن القاعة بعشرات الأمتار، لتستمر المناوشات والاستفزازات ولغة التهكم قبل وصول تعزيزات ضاعفت من حدة التشنج.
ورغم طرد العضوين المحتجين، فإن أجواء الاحتقان استمرت داخل القاعة وطغت على كلمات مسؤولي الحزب، خاصة أثناء محاولة مسؤول سابق في فرع أكدال يتهمه زملاؤه بالمساهمة في الشلل الذي أصابه الحزب، أخذ الكلمة ومقاطعته في عدة مناسبات على إيقاع الشعارات التي كانت ترتفع وتيرتها كلما هم بالكلام أو التعقيب على ما فاه به زملاؤه مسؤولو الحزب.
وقال علي الإدريسي، عضو المكتب السياسي للحزب، في كلمته، إن ”ما يحدث الآن لا يمت بصلة للحزب ومرجعيته”، متمنيا ألا يتكرر ذلك، قائلا “اللي باغي يصور أو ينشر فالإعلام، ما عندنا مشكل”، مذكرا بالخطوات التي سبقت هذه المحطة التنظيمية، واللقاءات المنعقدة لتقريب وجهات النظر وتجاوز كل ما من شأنه أن يسيء إلى الحزب وهياكله التنظيمية.
وأكد على ضرورة تغليب مصلحة الحزب وخدمة القضايا العليا للوطن، حاثا الجميع على الالتزام والهدوء لإنجاح تلك المحطة التنظيمية التي أعقبت انتخاب مكاتب الفروع بالمدينة، بشكل رأى فيه الطرف الغاضب إقصاء له خاصة في فرع أكدال الذي كان النقطة التي أفاضت الكأس، عكس ما أكدته الأغلبية من تشبيب وضخ دماء جديدة في الفرع لتجاوز جموده.
وذكر عبد السلام البقالي، رئيس مقاطعة جنان الورد، في كلمة مقتضبة في افتتاح المؤتمر، زميله محمد حتري الذي احتج وزملاؤه المعنفون على الإقصاء، بفحوى اللقاءات التي جمعته بالكاتب الإقليمي لحسن ساعو لرأب الصدع، متهما إياه بأنه “بغا يدير انقلاب”، على إيقاع شعار “حتري ارحل” الذي رفعه حضور القاعة التي تشنجت بها الأجواء قبل حضور بنعبد الله.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق