fbpx
الأولى

تلاعبات في صفقات صور ملكية

المفتشية العامة للداخلية رصدت نفخا في توريدات تتعلق بالحفلات الرسمية بفواتير مشبوهة

فجر تقرير صادر عن المفتشية العامة للداخلية، في إطار تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية للجماعات المحلية، فضيحة تلاعبات في صفقات جماعية لتوريد الأعلام الوطنية وأعمدتها والصور الملكية، من لفافات القماش المشمع المخصص لطبع اللافتات، تورط برلمانيا حاليا ورئيس جماعة سابقا بتراب إقليم الرشيدية.
وكشفت المفتشية العامة أن جماعة «لملعب» قامت خلال ولاية الرئيس السابق، بتسجيل مشتريات لمعدات تتعلق بالحفلات الرسمية، من أعمدة وأثواب وأعلام تجاوزت الميزانية المرصودة لها 40 مليونا، وأن فواتيرها صادرة عن شركات تنشط في ميدان الأشغال العمومية، في حين أن الصفقات المعنية تتعلق بالتوريدات وليست أشغالا عمومية.
وتضمنت محاضر افتحاص الجماعة المذكور، خاصة سنوات 2017 و2018 و2019، إحصاء مفصلا للفواتير المشبوهة، والتي لم يجد أعضاء لجنة التفتيش أثرا لها بمخازن الجماعة، إذ أشارت الوثائق، التي تتوفر «الصباح» على نسخ منها، إلى صرف مبلغ 7 ملايين لاقتناء الأعلام الوطنية وأعمدتها برسم 2017، بواسطة سند طلب رقم 28.17، في حين عرفت السنتان المواليتان نفخا مبالغا فيه ليصل المبلغ إلى 17 مليونا في 2018 و2019، بواسطة سندي الطلب 2018.08 و2019.16.
ووقف المفتشون عند مبالغة في الأثمان الأحادية للأعلام الوطنية من حجم مترين على متر ونصف، التي تم احتساب ثمن شرائها في 2019 بـ 600 درهم للعلم الواحد، في حين أن الثمن المعتمد لمنتج نفسه في السنة السابقة لم يتجاوز 144 درهما، بالإضافة إلى النفخ في الأثمان الأحادية، كما هو الحال بالنسبة إلى لفافات القماش المشمع المخصص لطبع اللافتات التي تم احتسابها ب 804 دراهم للوحدة خلال 2019، في حين أن الثمن الذي تم اعتماده في 2018 و2017 لا يتجاوز 180 درهما.
وسجلت الملاحظة 82 من التقرير الخاصة بالجماعة المذكورة في عهد الرئيس السابق (م. ع)، صرف مبالغ مهمة تتعلق باقتناء مواد بكميات كبيرة، دون أن تتوفر كليا بمخزن الجماعة وفي غياب تام في سجلات المحاسبة المادية، إذ بينت عملية جرد مواد بعينها خلال حلول أعضاء لجنة الافتحاص بالمخزن، وجود اختلال يتعلق بنقصان أعداد من لفافات القماش المشمع المخصص لطبع اللافتات، بالنظر إلى أن الكمية الموجودة في مخزن جماعة «لملعب» التابعة لتراب إقليم الرشيدية لم تتجاوز 10 وحدات، في حين أن الكميات التي تم اقتناؤها في 2017 تتجاوز 130 لفافة، وبذلك يكون الفرق بين الوثائق والمخزون 40 ألفا و320 درهم بالنسبة إلى 2019، و11 ألف درهم بالنسبة إلى 2018، و6 آلاف درهم بالنسبة إلى 2017.
وفي الوقت الذي بررت فيه مصالح الجماعة المذكورة الاختلالات المرصودة، بأن الأعلام والصور الملكية سرقت أثناء الحفلات الرسمية وأن بعضها أتلف بفعل الرياح، وهو ما تحفظ عليه أعضاء اللجنة، مسجلين إقرار المسؤول عن المخزن بالفرق الكبير المسجل بين كميات المشتريات وتلك التي قام بحصر عددها.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى