fbpx
مجتمع

مضاربو الحليب يستنزفون الأسواق

يوظفون أشخاصا لاقتناء كميات منه قصد إعادة بيعها بعد نفاد المنتوج

أفرغت الرفوف المخصصة للحليب في عدد من المساحات التجارية الكبرى، بعد قيام أشخاص باقتناء كميات مهمة من هذا المنتوج. وأرجعت مصادر الإقبال على اقتناء الحليب بكميات كبيرة إلى التراجع الملحوظ في إنتاج الحليب، بسبب انخفاض الكميات الموجهة إلى وحدات التصنيع بناقص 30 في المائة، مقارنة بالمستوى المسجل في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى الترويج إلى عدد من الإشاعات بقرب نفاد المخزون ونفاد المنتوج من الأسواق، ما دفع بعض الأشخاص إلى اقتناء كميات كبيرة لتخزينها.
وأكدت المصادر ذاتها إلى أن الأمر لا يتعلق بأشخاص عاديين يقتنون هذه المادة للاستهلاك الشخصي، بل بمضاربين يستغلون الظرفية الحالية ويقتنون كميات مهمة قصد المضاربة بها مستقبلا، من خلال رفع أسعار هذا المنتوج.
وأكد مصدر مسؤول بإحدى المتاجر الكبرى أن إعلان إحدى المحلات التابعة لمساحة تجارية كبرى عن تحديد كميات الحليب المعقم المسموح ببيعها لكل فرد، وما صاحب ذلك من إشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي، شجع عددا من المضاربين على اقتناء كميات مهمة من الحليب بهدف المضاربة بها، بعد نفاد المنتوج من الأسواق.
وأفادت مصادر أن المضاربين يمكنون أشخاصا من مبالغ مالية لاقتناء كميات الحليب لفائدتهم، تفاديا لإثارة الانتباه، إذ ينتظرونهم بسيارة خارج المساحة التجارية ويجمعون كميات الحليب المقتناة ويحتفظون بها في مخازن في انتظار نفاد المنتوج لإعادة بيع هذه المادة بأسعار مضاعفة.
وعرف الحليب المعقم «UHT»، زيادات تراوحت بين 90 سنتيما و درهم و 60 سنتيما في اللتر، ابتداء من فاتح يونيو الماضي. وانتقل سعر لتر الحليب منزوع الدسم من 8.90 دراهم للتر إلى 9.30 دراهم، كما ارتفع سعر الحليب كامل الدسم من 8.40 دراهم للتر إلى 9.30 دراهم. وبررت الشركات المعنية الزيادة بالظرفية الدولية المتسمة باختلالات في أسواق المواد الغذائية، وارتفاع كلفة النقل البحري وأسعار الأعلاف.
وتوقع تجار جملة أن يؤثر الإقبال الملحوظ على اقتناء مادة الحليب من المساحات التجارية الكبرى على التموين المنتظم للسوق، ما من شأنه أن يؤدي إلى اختلالات في الأسعار، إذ مع التراجع في الإنتاج واختفاء المنتوج من الأسواق، فإن الأسعار تعرف ارتفاعا ملحوظا، ما يفرض، حسب هؤلاء، على السلطات المعنية تشديد المراقبة ومنع المضاربة بهذه المادة ذات الاستهلاك الواسع.
ويواصل المضاربون إفراغ رفوف المساحات التجارية الكبرى من هذه المادة في غياب أي رقيب أو حسيب، علما أنهم يبدعون طرقا وحيلا من أجل اقتناء كميات هامة من الحليب دون إثارة الانتباه، بالاستعانة بأشخاص آخرين.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى