fbpx
حوادث

الهيني يشتكي مدير الشؤون المدنية

استند إلى عبارات تضمنتها شكاية نميري وطالب من الرميد تفعيل مبدأ التصريح الإجباري للممتلكات في حقه


وضع محمد الهيني مستشار بمحكمة الإدارية بالرباط، وزير العدل والحريات مصطفى الرميد في مأزق حقيقي، بعد أن تقدم الجمعة الماضي، بشكاية مباشرة ضد محمد نميري مدير الشؤون المدنية بالوزارة، بسبب ما اعتبره سبا من المدير في حقه ضمن ما تضمنته شكايته والتي تضمنت عبارة «أن الأستاذ محمد الهيني تركبه نية الاستقواء ببعض المغرضين والحاقدين بسوء نية وسبق إصرار ونفث السموم والترويج للترهات». وأكدت الشكاية التي وضعها الهيني، بالمفتشية العامة للوزارة، أن العبارات الواردة أساءت له بصفة مباشرة ولشخصه ولوقاره وكرامته، كما أساءت لوقار وكرامة زملائه المقصودين بالشكاية، وشكلت طعنا في القيم والأخلاق القضائية للقضاة جميعا، متسائلة «هل يستساغ أن يوجه قاض ومدير إدارة مركزية بوزارة مسؤولة عن العدل والحريات بالمغرب لزميله وسائر زملائه القضاة عبارات وألفاظ نابية مثل الحقد  الذي هو من عمل الشيطان لا يستجيب له إلا من خفت أحلامهم وطاشت عقولهم، وهو مصدر للعديد من الرذائل مثل الحسد والافتراء والبهتان والغيبة، كما أن الحقد يغضب الرب عز وجل ويؤدي بصاحبه إلى الخسران المبين في الدنيا والآخرة ، و يوصف الحاقد بساقط الهمة، ضعيف النفس، واهن العزم ، كليل اليد «.
وأضافت الشكاية أن عبارة نفث السموم «كناية للأفعى التي تنفث  وحدها السموم، وليس غيرها من بني البشر، والترهات هي الأباطيل والهذيان والثرثرة والكلام الفارغ  بل الخرافة واللغو والكلام الجاهل الذي لا يصدر إلا عن غير عاقل وأحمق في غير أتمه، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن  العبارات المذكورة «مستعارة» من قاموس الألفاظ البذيئة الجارحة والمخلة بالآداب والأخلاق العامة؛ التي لا يستعملها عامة الناس ولا خاصتهم، والتي لا يمكن أن تصدر عن شخص واع ومثقف بالأحرى قاض ومسؤول عن نفسه وعن غيره وعن مرفق إداري، ومؤتمن على حقوق ومصالح المرافق العدلية والمهن القانونية والقضائية، وعلى حسن سلامة المساطر التشريعية والتنظيمية التي تعتمد مبادئ الأخلاق وحسن النية والحكامة والمسؤولية والمحاسبة.
والتمست الشكاية من وزير العدل والحريات من منطلق المسؤولية الحكومية التي يتحملها، ونظرا لخطورة العبارات والأوصاف  والإشارات والإيحاءات البذيئة والحقيرة والمشينة المستعملة في شكاية محمد نميري وتأثيرها على اسم القاضي الهيني وسمعة زملائه القضاة، ومسها بالأخلاق القضائية للقضاة جميعا التي تفرض خطاب اللياقة ومنتهى الأدب الجم في مخاطبة الزملاء والمواطنين، تفعيل آدبيات وأخلاق القضاة والمديرين في الجسم القضائي، تفعيلا لمبدأي العدل والإنصاف، وتحقيقا لمبدأ المساواة أمام القانون المكرس دستوريا، وتفعيلا لمبدأ حيادية جهة التأديب، العمل على متابعة المشتكى به المذكور وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء للنظر في أمره حتى لا يتكرر هذا مستقبلا منه ومن غيره، مع تفعيل مبدأ التصريح الإجباري للممتلكات في حقه وما يترتب عنه قانونا، كل ذلك مع حفظ حق الزملاء المتضررين من متابعة المساطر الأخرى التي يسمح بها القانون، والتي لها هم قائمون.
وتساءلت مصادر «الصباح» إن كانت وزارة العدل والحريات ستأخذ شكاية الهيني محمل الجد، وسيتم الاستماع إلى مدير الشؤون المدنية أم لا، بالنظر إلى ما تضمنته إلى التهم الموجهة إلى مدير الشؤون المدنية في الشكاية والتي تدخل في خانة السب، خاصة أنه تمت متابعة الهيني بسبب ما تضمنته خاطرة نشرها على الموقع الاجتماعي، عن مواصفات مدير الشؤون المدنية، ما اعتبره نميري سبا موجها له. ويذكر أن الملف عرف في بدايته صلحا بين نميري والهيني، غير أن ذلك لم يدم كثيرا، بعد أن قرر وزير العدل والحريات متابعة الهيني لما اعتبره إخلالا بالوقار والكرامة التي يتعين أن يتقيد بها القاضي في جميع الأحوال.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى