fbpx
الأولى

معاشات الوزراء تستنزف 50 مليارا

يستفيدون منها مباشرة بعد مغادرة مناصبهم ويصرف نصف المبلغ لذوي الحقوق بعد مماتهم

كلفت المعاشات الممنوحة للوزراء 500 مليون درهم (50 مليار سنتيم)، خلال السنة الماضية، ووصلت المبالغ المالية المخصصة لهذا الغرض 250 مليون درهم (25 مليار سنتيم)، خلال النصف الأول من السنة الجارية.
ويصرف لأعضاء الفريق الحكومي، عند المغادرة، تعويض يعادل أجرة عشرة أشهر، أي أن رئيس الحكومة يتسلم شيكا بقيمة تصل إلى 700 ألف درهم (70 مليونا)، ويستفيد الوزراء من تعويض في حدود 600 ألف درهم (60 مليون سنتيم)، في حين يتسلم كتاب الدولة مبلغا يصل إلى 50 مليون سنتيم.
بالموازاة مع ذلك، يستفيد أعضاء الحكومة، بناء على الظهير المتعلق بوضعية الحكومة، من معاش طيلة حياتهم، يصل إلى 48 ألف درهم بالنسبة إلى رئيس الحكومة، و39 ألفا للوزراء، و30 ألفا لكتاب الدولة.
وأكدت مصادر أن المعاش الذي يستفيد منه الوزراء لا يتوقف في حالة الوفاة، إذ يستفيد من بعده ذوو الحقوق من نصف المبلغ، وتتحمل الدولة من خلال الميزانية العامة صرف هذه المعاشات، التي تقوم بتدبيرها وزارة المالية، غير أنه منذ شتنبر 2007، تم تفويض تدبيرها إلى الصندوق المغربي للتقاعد، ولا توجد معطيات متوفرة حول عدد المعاشات التي تصرف في هذا الباب، أو عدد المستفيدين منها.
وإذا كان الموظفون لا يستفيدون من معاشهم إلا بعد وصول السن القانوني للتقاعد المحدد في 63 سنة، فإن الوزراء يتسلمون معاشاتهم بمجرد مغادرة مناصبهم، علما أنهم، لا يؤدون أي درهم. وهكذا يمكن لأي وزير حتى لو قضى سنتين أو سنة أو أقل في منصب وزير أن يستفيد من معاش طيلة حياته بقيمة 39 ألف درهم، في حين يتقاضى كتاب الدولة معاشا بقيمة 30 ألفا.
ويطالب عدد من الفاعلين في المجتمع المدني بإلغاء تقاعد الوزراء على غرار صندوقي تقاعد البرلمانيين، اللذين تم إلغاؤهما، رغم أن أعضاء مجلسي النواب والمساهمين كانوا يؤدون مساهمات شهرية بقيمة 2900 درهم.
ولا توجد معطيات مفصلة حول كلفة المعاشات التي تؤديها خزينة الدولة للوزراء الذين تم إعفاؤهم من مهامهم أو انتهت ولايتهم، ما يجعل من الصعب تقديم مبلغ محدد بشكل دقيق، لكن وزارة الاقتصاد والمالية تدرجها ضمن خانة أنظمة المعاشات غير المساهمة، أي التي لا يساهم المستفيدون منها فيها، خلال مزاولتهم لمهامهم.
وتشير الوثائق المصاحبة لقانون المالية 2023، إلى أن الاعتمادات المخصصة لأداء نفقات الأنظمة غير المساهمة ناهزت، خلال السنة الماضية 670 مليون درهم (67 مليار سنتيم)، تتوزع بين معاشات الزمانة الممنوحة للوزراء بقيمة تجاوزت 505 ملايين درهم (أزيد من 50 مليار سنتيم)، ومعاشات وتعويضات لفائدة قدماء المقاومين بقيمة 161 مليون درهم، إضافة إلى أنظمة أخرى غير مساهمة، بمبلغ في حدود 3 ملايين درهم.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى