fbpx
الرياضة

سندافع عن حظوظنا حتى آخر رمق

عزيز العامري مدرب المغرب التطواني قال إنه لم يقدم ترشيحه لتدريب أي من المنتخبات الوطنية

قال عزيز العامري، مدرب المغرب التطواني، إن حدة المنافسة على لقب البطولة، زادت بشكل كبير مع اقتراب نهاية البطولة، معتبرا الرجاء الرياضي أقوى منافس لفريقه، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من إمكانات بشرية ومالية، إضافة إلى تعوده على مثل هذه الظروف. واعتبر العامري، في حوار مع الصباح الرياضي على هامش مباراة فريقه أمام الدفاع الجديدي أول أمس (الأربعاء)، أن سر تألق المغرب التطواني يكمن في وجود مكتب قوي وجمهور غيور ولاعبين متحمسين يتوقون إلى التتويج بلقب ثان. وأشار العامري إلى أن غياب التكوين والاهتمام بالفئات العمرية، يؤثر سلبا على تطور كرة القدم المغربية. وأضاف العامري أنه لم يقدم ترشيحه لتدريب أحد المنتخبات الوطنية، بدعوى أنه مدرب أندية يؤهل لاعبين لحمل القميص الوطني. وفي ما يلي الحوار.

 ماهي العوامل التي اشتغلتم عليها ليكون فريقكم أحد المنافسين على لقب البطولة؟
 ليس هناك سر، بل هناك مجموعة من النقط التي اجتمعت وتضافرت لتجعل المغرب التطواني فريقا قويا. ومنها وجود مكتب مسير يتوفر على رؤية واضحة ومتوازية مع ما هو تقني، أي الإدارة التقنية التي أشرف عليها، بالإضافة إلى وجود جمهور يساند المشروع الذي خططت له منذ بداية التحاقي بالمغرب التطواني، وثالثا وجود لاعبين موهوبين، يتوفرون على إمكانيات بدنية وتقنية، كما أنهم قضوا وقتا مهما داخل المجموعة، وساعدوا الإدارة التقنية على تطبيق وبلورة مشروعها الرياضي.

أين تكمن قوة المغرب التطواني؟
 كل هذه المميزات التي ذكرتها، جعلت من المغرب التطواني فريقا ينال إعجاب المتتبعين، وجعلت منه فريقا يلعب كرة جماعية حديثة وجميلة، تعتمد على الهجوم وتسجيل الأهداف وتفادي استقبالها. وأسميها الكرة ذات الفعالية الناجعة، جعلت فريقي يتميز بأسلوبه الخاص منذ ثلاث سنوات، وأصبح له طابع خاص به يميزه عن غيره من الفرق الوطنية.

 كيف تتعاملون مع الضغط قبل نهاية البطولة بثلاث دورات؟
بالفعل، كلما اقتربنا من خط النهاية، كلما زاد الضغط. والضغط هو من صنع أداء وحضور الفريق التطواني، وأنا أحاول التخفيف على اللاعبين من تأثيره السلبي، عبر التركيز والاعتماد على طريقة لعبنا، والثقة في النفس لتفادي الوقوع فيه. نتوفر على لاعبين أغلبهم من فئة الشباب يتوفرون على رغبة كبيرة في إثبات ذاتهم ويتوقون إلى التتويج بلقب البطولة، وهذا من حقهم، سيما أنهم على بعد ثلاث مباريات من أن يكونوا أبطال الدوري المغربي.

 ألا تتخوفون من التعثر في المنعرج الأخير ؟
التعثر سواء بالنسبة إلينا أو بالنسبة إلى الفرق التي تنافسنا، أمر وارد، فست نقط ليست كافية للحسم في أمر اللقب، وكلما اقتربنا من آخر دورة، إلا وزادت حدة المنافسة. فالعديد من الفرق المنافسة، خاصة الرجاء، الذي يتوفر على إمكانيات بشرية ومالية مهمة، ومتعود على اللعب في مثل هذه الظروف، لا يمكنها إلا أن تزيد في حدة المنافسة وتقوي التشويق والحماس، وهذا في صالح كرة القدم المغربية.

 كيف ستناقش المباريات المتبقية للمغرب التطواني؟
 المباريات الثلاث المتبقية كلها حارقة. نحن نناقش كل مباراة على حدة. سنلعب الأحد المقبل أمام أولمبيك خريبكة الذي يصارع من أجل تفادى النزول إلى القسم الوطني الثاني، ثم نرحل لمواجهة الرجاء، المنافس الأول للمغرب التطواني، وسنستقبل في آخر دورة من دورات البطولة الوطنية نهضة بركان. نحن نعلم أن فريق الرجاء عائد بقوة، لكن عزيمة لاعبينا قوية، وسنلعب كل حظوظنا إلى آخر دقيقة من آخر مباراة في البطولة الوطنية. وإذا ما حققنا نتيجة إيجابية أمام أولمبيك خريبكة، سنكون قريبين جدا من تحقيق اللقب الثاني.

 العديد من الفرق الوطنية اشتكت سوء التحكيم والبرمجة؟
 لا أظن أن التحكيم يشكل عائقا في وجه كرة القدم المغربية، فالتحكيم متدخل من متدخلات اللعبة، لا بد من ترك التحكيم جانبا، والتركيز على اللعب. المشكل المطروح هو أننا لا نثق في التحكيم المغربي، ففي اليوم الذي نتخلص فيه من سوء النية، ونعتبر الحكم واحدا منا، قد يصيب وقد يخيب، سنكون قد قطعنا أشواطا مهمة في سبيل تطوير كرة القدم المغربية. يجب على الجميع وضع الثقة في التحكيم المغربي.

 هل أنت مع المدرب الوطني أم الأجنبي؟
أنا مع أي مدرب، سواء كان مغربيا أم أجنبيا. ليس لدي مشكل، لكن أنا مع تحسين أداء فرقنا الوطنية رفع أداء المنتخب الوطني. لا بد من تطوير أداء اللاعب المغربي، وتحسين البنيات التحتية، وتوفير التجهيزات الضرورية. فالجامعة الملكية المغربية الحالية ورثت إرثا ثقيلا، ومشاكل ترتبط بعدم الاهتمام بما هو تقني، وهو ما أرخى بظلاله القاتمة على مستوى المنتخب الوطني.

ألا ترى أن غياب الاهتمام بالفئات الصغرى له تأثيره المباشر على ما تعيشه كرة القدم المغربية حاليا؟
 صحيح، فغياب الاهتمام، وغياب التكوين على مستوى المنتخبات الوطنية بكل فئاتها، يؤثر بشكل كبير على مستوى المنتخب الوطني للكبار. فعندما نفرض أنفسنا في المنتخبات الوطنية للصغار والفتيان والشباب والأولمبي، آنذاك يمكننا فرض أنفسنا على مستوى المنتخب الوطني الأول. فما حدث لغانا ونيجيريا وكوت ديفوار، التي سيطرت كثيرا على الفئات الصغرى، وفازت بكؤوس إفريقيا وشاركت في المنتديات العالمية، جعلها تصدر اللاعبين إلى الفرق الكبرى كتشيلسي وبرشلونة وريال مدريد وروما وأرسنال وبايرن ميونيخ، مما يقوي تكوين لاعبيها ويجعلهم يعطون الإضافة حين الاستعانة بهم بمنتخباتهم الوطنية. فاللاعبون المغاربة لا يلعبون بفرق كبرى، وبالتالي فمستواهم عاد جدا.

 هل يمكن للمدرب المقبل في ظل الحيز الزمني الضيق أن يحقق نتائج خلال نهاية كأس إفريقيا المقبلة؟
هناك فرق بين المدرب وبين الناخب، فالناخب الوطني يقوم باستدعاء لاعبين لا يدربهم، هو يختار تشكيلة مما هو موجود بالساحة الكروية وطنيا أو دوليا، ويختار منها الموجود. والجامعة الحالية تتكلم كثيرا عن أهمية التكوين وأتمنى أن تنجح في هذا الاتجاه.

 لماذا لم تقدم ترشيحك لتدريب المنتخب الوطني؟
 بكل صراحة، أنا مدرب أندية، يمكنني توفير لاعبين مؤهلين تكتيكيا وبدنيا لحمل القميص الوطني، وعلى الفرق الوطنية أن تتوفر على مدربين مؤهلين وقادرين على تكوين اللاعبين. والناخب الوطني ليس بالضرورة أن يكون مدربا جيدا. وهناك فرق ودول عالمية تتوفر على مدربين كبار، لكنهم لم يدربوا المنتخبات الوطنية مــثل يوهــان كـرويف وفيرغيسون مثلا.

 ألا ترى أن مشكل العشب الاصطناعي أثر كثيرا على أداء اللاعب المغربي؟
 صحيح هناك ملاعب معشوشبة اصطناعيا بالمغرب كملعب بوبكر عمار والملعب البلدي بالقنيطرة وملعبي وجدة ومكناس، أثرت سلبا على مستوى اللاعبين. وفي المقابل، لو أن هذه الملاعب زودت بعشب جيد كالذي يوجد بملعب سانية الرمل، والذي أعتبره من بين أهم الملاعب المعشوشبة اصطناعيا، لساهم ذلك في تطوير اللعبة. وهناك ملاعب من الطراز الجيد كملعب أكادير وطنجة ومراكش والبيضاء جديرة بالاهتمام.

أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى