fbpx
حوادث

مصرع “الشعيري” يبرئ مسؤولين بالدرك

أكد تسريبهم له خبر مذكرة بحث في حقه من قبل الفرقة الوطنية وتراجع أمام التحقيق

برأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، ثلاثة مسؤولين بالدرك أحدهم حصل على التقاعد، بعدما وجدت المحكمة نفسها أمام حادث مصرع البارون مصطفى الشعيري الشهير بـ “الطاحونة” في حادث سير قرب مولاي بوسلهام السنة الماضية، إذ كان بمثابة مطالب بالحق المدني أمام المحكمة، ليقلب الملف رأسا على عقب، بعدما تأكدت غرفة الأموال من وفاته بصفة رسمية.
وجر البارون الشهير المسؤولين بالدرك إلى القضاء، بعدما أوضح أمام الفرقة الوطنية تسريبهم معلومات له تفيد أنه موضوع مذكرة بحث صادرة في حقه من قبل المكتب الوطني لمكافحة جرائم المخدرات التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء. وتوبع المتهمون بجرائم إفشاء السر المهني والرشوة والمشاركة في مسك وحيازة المخدرات ومواد مخدرة والاتجار فيها وفي حركية وحيازة المخدرات وتصديرها دون تصريح من إدارة الجمارك، كل حسب المنسوب إليه.
وفي تفاصيل النازلة كان المسؤولون الدركيون يشتغلون بمركز ملوسة شرق طنجة، ليتفاجؤوا باستدعائهم للبحث معهم، بعدما صرح البارون المثير للجدل في وقت سابق بأنه علم بموضوع البحث عنه من قبل الفرقة الوطنية عن طريق الدركيين الثلاثة العاملين بالمركز الترابي لملوسة، وأنجزت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تقريرا في الموضوع الذي وصل إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط المختصة ترابيا في الموضوع،وفتحت بحثا تمهيديا في النازلة، كما كلفت قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال ببحث تفصيلي مع المتهمين في حالة سراح، وسبق إيقافهم وإحالتهم على العدالة، وبعد تسريحهم تخلفوا عن الحضور ليصدر قاضي التحقيق أوامر جديدة بإلقاء القبض عليهم، كما اضطر رئيس غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال إلى إصدار مساطر بحث غيابية في حقهم، ليحضروا جلسة الاثنين الماضي، والتي ناقشت فيها المحكمة فصول النازلة.
وأنكر المساعدون بالدرك جملة وتفصيلا جميع الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين أنهم كانوا يبحثون عن “الشعيري”، وأفشلوا محاولات لتهريب المخدرات قرب القصر الصغير، في 2006 و2007، وأثناء استقدام البارون الدولي إلى مكتب قاضي التحقيق تراجع عن تصريحاته المتضمنة بمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني، مضيفا أنه لم يصرح بأن الدركيين أفشوا له موضوع مذكرة البحث الصادرة في حقه، كما نفى تسليمهم 20 مليونا أو تدخل لزوجة أحد المسؤولين لكراء شقة بطنجة بعد انتقاله للعمل ضواحي عاصمة البوغاز، أو تسلم أحدهم في إحدى المناسبات مليونا.
وأقر قائد المركز الترابي السابق لملوسة أنه لحظة ادعاء البارون بإفشاء مذكرة البحث في حقه كان يجري تدريبا بمدرسة الدرك الملكي بمراكش، ولم يكن حاضرا في الفترة التي تحدث فيها الشعيري عنه حتى تفاجأ بها بعد مرور شهور طويلة، مضيفا أن الأمر لا يخلو من تصفية حسابات، كما أنكر المساعدان معه تفاصيل التصريحات المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية.
وأمام معطيات وقائع الإنكار الذي تبناها المسؤولون الدركيون، وتقديمهم بعض الأدلة التي تفيد حسبهم بأن التصريحات هدفها تصفية الحسابات، وبأنهم طبقوا القانون في حق الشعيري ومن معه، لم توقف القيادة العليا للدرك الملكي، عناصرها المشتبه فيهم عن العمل، وجرى تنقيلهم إلى مدن أخرى، وحصل أحدهم، أخيرا، على التقاعد.
وأبرزت هيأة دفاعهم، مساء الاثنين الماضي، مختلف التدخلات التي قام بها أفراد المركز لملاحقة البارون الدولي، مدلية بمحاضرهم، ضمنها مداهمة لبيته والاستماع إلى ابنه الذي يدير مقهى المهرب بمنطقة الدالية، كما جرى الاستماع إلى العديد من الأشخاص في شبكة البارون بدوار الدالية باخميس أنجرة جماعة وقيادة قصر المجاز.
عبدالحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى