fbpx
حوادث

اعتقال مختل وتعنيفه يورطان أمنيين

غضب حقوقي على الواقعة وشكاية إلى الوكيل العام للملك بمراكش لتصحيح الوضع بإيداعه المستشفى

فجرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، فضيحة مدوية مفادها متابعة مختل عقليا في حالة اعتقال، معبرة عن استغرابها لقيام أمنيين باعتقال الشخص وقرار النيابة العامة الزج به في السجن.
وعلمت “الصباح”، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، توصل بشكاية من قبل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، ملتمسة منه إصدار تعليماته بفتح تحقيق معمق حول واقعة خطيرة، تتمثل في قرار متابعة المتهم في حالة اعتقال، عوض معالجته، مشددة على ضرورة فتح تحقيق بشأن مزاعم العنف المادي واللفظي واعتقال مريض نفسيا من قبل عناصر الأمن الوطني.
والتمست الشكاية التي تتوفر “الصباح”، على نسخة منها، من الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش، بإعطاء أوامره للضابطة القضائية لمباشرة بحث قضائي حول القضية، وإنصاف الشخص الذي مازال معتقلا، لترتيب الجزاءات والعقوبات في حق المخالفين للقانون.
وتوصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بشكاية مرفوقة بملف طبي من (ن. غ) زوجة الضحية المفترض، وحسب مزاعم المشتكية، فإن زوجها (ي. ب) يعاني مرضا نفسيا وعصبيا يستوجب مراقبة طبية مستمرة.
وحسب إفادات المشتكية فإنه بتاريخ الرابع من شتنبر الجاري تم إيقاف زوجها من قبل عناصر الدائرة الأمنية التاسعة، إثر تلاسنه مع عناصر الأمن بدعوى إهانة زوجته التي التحقت به خارج المنزل خوفا عليه، بعدما بلغ إلى علمها أنه تناول مادة مخدرة، وهو ما يتعارض مع وضعه العصبي والنفسي والأدوية المتبعة لعلاجه.
وأوردت المشتكية ذاتها أنها كانت رفقة زوجها على متن دراجة نارية كانت تقودها، حينما أوقفتهما سيارة لرجال الشرطة الذين طلبوا منهما الإدلاء بالوثائق الثبوتية، الأمر الذي استجابت له المشتكية، ولكن ما إن همت بالإدلاء بها، حتى بدأ زوجها بالصراخ لسماعه كلاما نابيا في حقها، إذ إنه لم يتقبل إهانة زوجته من قبل عناصر الأمن، فتشاجر معه أمنيان، ليتقرر اقتياده واحتجازه داخل السيارة.
وادعت زوجة الموقوف تعرض شريك حياته اللضرب والإهانة أمام أنظارها وشاهدين على الواقعة حسب ما ورد في الشكاية، قبل أن تتم إحالته على مصالح الأمن، ثم النيابة العامة التي أمرت باعتقاله، رغم التقرير الطبي الذي قدم لمصالح الأمن بشأن وضعه الصحي.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، هذا الشطط في استعمال السلطة، إنكارا للقانون وسلطانه وانتهاكا صارخا لكرامة الإنسان وحقوقه المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمنصوص عليه في دستور البلاد، ومسا صارخا بشروط العمل وممارسة المهام المكفولة للساهرين على إنفاذ القانون، حسب المقتضيات القانونية المعمول بها.
وناشدت الجمعية الحقوقية الوكيل العام للملك إصدار أوامره لفتح تحقيق حول المزاعم الواردة في الشكاية، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية حرصا على احترام كرامة المواطنين، وتماشيا مع قواعد العدل والإنصاف، و إعمالا للحدالكلي للممارسات المؤدية للشطط في استعمال السلطة.
ولم يفت الجمعية المطالبة بتمتيع المعتقل بحقه في العلاج، ومتابعة وضعه الصحي عن كثب، بناء على تقرير الطبيب النفسي الذي يحث على ضرورة تناوله الدواء بشكل منتظم، وهو الأمر الذي لا يحدث حاليا، منذ إيقافه بداية الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أن وضعه الصحي يستدعي إيداعه في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وليس في مؤسسة سجنية.
محمد بها


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى