حوادث

امرأة تحمل الأمن والنيابة بمراكش مسؤولية تهريب ابنها

محكمة الاستئناف بمراكش
الشرطة سلمت رضيعها إلى الخادمة في حضرتها ونائب وكيل الملك تذرع بأن مسطرة إغلاق الحدود طويلة

طالبت المرأة من الوكيل العام للملك بمراكش فتح تحقيق من أجل معرفة الظروف والملابسات  التي ساعدت زوجها على الفرار بابنهما الرضيع الذي لم يتجاوز السنتين، مضيفة أن الأخير سبق أن أخبرها أنه سيهربه إلى الخارج وأن ب “استطاعته شراء جميع المسؤولين”  
وقالت المرأة إن خيطا رفيعا كان يفصلها عن ابنها حينما جمعتهما غرفة بالدائرة الأمنية كيليز بمراكش، واعتقدت في لحظة أن ابنها الذي حرمت منه لشهور، بعد أن أخفاه زوجها الفرنسي الجنسية  إثر خلافات بينهما وصلت إلى المحاكم، أنها ستعيده إلى حضنها، غير أن ما وقع لم يكن في الحسبان، إذ تمكن زوجها من تهريبه إلى فرنسا. وروت المرأة حكايتها التي ابتدأت يوم الثلاثاء ما قبل الماضي حينما صادفت ابنها الرضيع رفقة فتاة بأحد الأحياء، ولما استفسرتها عن سبب وجود الطفل لديها أجابت أنها خادمة لدى زوجها وأنها خرجت للقيام بجولة رفقة الرضيع، لتطلب الأم من الخادمة تسليمها إياه، غير أنها رفضت، لتدخل في شجار متعمد معها حتى يتسنى تدخل الشرطة لإرجاع الابن إليها.
ووصلت المرأة إلى ما خططت إليه، وتمكنت بفعل صراخها وشجارها مع الخادمة من إثارة انتباه بعض عناصر الشرطة التي دخلت على الخط ونقلت المرأتين والرضيع إلى مركز الشرطة بكليز، وهناك سردت المرأة لعناصر الأمن حكايتها مع زوجها، مؤكدة أنها غادرت بيت الزوجية رفقة ابنها في 21 ماي الماضي بعدما تعرضت للضرب والشتم من طرف زوجها، ووضعت شكاية بذلك غير أن زوجها تمكن من نزع ابنها منها فاستصدرت أمرا قضائيا بتاريخ 26 غشت الماضي قضى بتسليم الرضيع إلى والدته بصفة مؤقتة إلى حين النظر في دعوى التطليق للشقاق.
والغريب في الأمر، تضيف المرأة أنها أطلعت الشرطة على الحكم وكذا على صفتها وحقها في حضانة ابنها الرضيع، غير أن عناصر الأمن فضلت تسليم ابنها للخادمة في انتظار أن يقدم الأب لتسلمه، مضيفة أن الأخير أرغى وأزبد حينما وصل إلى المركز الأمني وانهال عليها بالسب والشتم بل وهدد بقتلها أمام أعين رجال الأمن الدين لم يحركوا ساكنا، ولم يعمدوا إلى إلقاء القبض على زوجها ومتابعته بجنحة عدم تقديم قاصر لمن له الحق وتحقير حكم قضائي.
وأكدت المرأة أن معاناتها تضاعفت حينما استنجدت بنائب وكيل الملك المداوم من أجل إعطاء أوامره لإغلاق الحدود في وجه ابنها الرضيع، إذ وجدت الأبواب موصدة في وجهها، فتوجهت إلى مكتب الوكيل العام الذي اتصل بنائب وكيل الملك وطلب منه تسريع الإجراءات المتعلقة بالمسطرة سالفة الذكر.
ووجدت المرأة نفسها حائرة وموزعة ما بين مكتب نائب وكيل الملك ورئيس المحكمة الابتدائية، خاصة بعد أن أخبرها الأخير أنه لم يسبق أن قام بإجراء يتعلق بمنع رضيع من مغادرة التراب الوطني، ليعين لها جلسة في وقت لاحق، وهي الفترة التي تمكن فيها زوجها من تهريب ابنهما.
الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق