fbpx
الأولى

متسولة تقتل ابنتها بعد تعذيبها

فضحت شكوك طبيب بمستشفى الأطفال بالبيضاء، واقعة تعذيب وقتل طفلة عمرها ثلاث سنوات على يد والدتها المتسولة، التي ادعت أنها ضحية سقوط عرضي من درج المنزل، إذ رفع تقريرا إلى النيابة العامة أكد فيه وجود جروح ورضوض بجسم الضحية، ما يتعارض مع رواية الأم، وأثناء التحقيق معها من قبل الدرك، اعترفت أنها أنجبتها من علاقة غير شرعية وقتلتها بسبب العار وإرضاء لعيون خليلها، الذي وعدها بالزواج.
وأحالت عناصر الدرك الملكي بالهراويين بالبيضاء، الأم وخليلها، (الأحد)، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إذ تواجه المتهمة جناية القتل العمد، في حين وجهت لخليلها تهم عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر، بحكم أنه حضر واقعة التعذيب حتى الموت، وعدم التبليغ عن جناية يعلم بحدوثها.
وتعود تفاصيل القضية، عندما نقلت أم، تحترف التسول، في أواخر الثلاثينات من العمر، ابنتها الصغيرة مغمى عليها إلى مستعجلات مستشفى الأطفال بالمركز الاستشفائي ابن رشد، مدعية أنها أصيبت في الراس بعد سقوطها من درج المنزل، وبعد وضعها في العناية المركزة، فارقت الحياة. وشك الطبيب المسؤول في الأسباب الحقيقية لوفاة الطفلة، سيما أمام إلحاح الأم على تسلم جثة ابنتها لدفنها، فأعد تقريرا طبيا رفعه إلى النيابة العامة، أشار فيه إلى أن معاينة جثة الطفلة يحيل على أنها تعرضت لتعذيب وحشي إلى أن أغمي عليها وموتها في ما بعد، وهو ما يتنافى مع ادعاءات الأم بأنها ضحية سقوط عرضي من الدرج.
وأمر الوكيل العام للملك الدرك الملكي بالهراويين بفتح تحقيق في النازلة، إذ تم استدعاء أم الطفلة، فادعت أنها تقطن وحيدة مع ابنتها بمنزل عشوائي بالهراويين، وبينما كانت منهمكة في تنظيف الملابس، أشعرتها جارتها أن ابنتها سقطت من الدرج، فوجدتها مغمى عليها ونقلتها إلى المستشفى، إلا أن الجارة أثناء الاستماع إليها من قبل الدرك فندت هذه الرواية، وأكدت أن منزل المتهمة لا يتوفر على درج لتدعي ما صرحت به.
وعمد المحققون إلى تشديد الخناق على المتهمة، لتنهار وتقر في النهاية بأنها من تسببت في قتل ابنتها، موضحة أنها بمجرد إنجابها من علاقة غير شرعية، تحولت حياتها إلى جحيم، إذ صارت منبوذة من قبل عائلتها ومعارفها، فانتقلت للعيش بمنزل عشوائي بالهراويين واحترفت التسول مع ابنتها لضمان لقمة العيش. وأضافت المتهمة أنها بعد فترة تعرفت على خليلها، فربطت معه علاقة غير شرعية، وأبدى رغبته في الزواج منها، إلا أن ابنتها كانت العائق، ومنذ تلك الفترة وهي تخطط للتخلص منها، ويوم الجريمة، عذبتها بطريقة هستيرية بحضور خليلها، الذي اكتفى بمتابعة المشهد السادي، إلى أن أغمي عليها، ولما نقلتها إلى المستشفى فارقت الحياة. وبناء على هذه الاعترافات، أوقف الدرك الملكي خليل المتهمة، الذي أقر بتصريحات خليلته، لتأمر النيابة بوضعهما في الحراسة النظرية.
مصطفى لطفي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى