fbpx
ملف الصباح

الرياضة… ملعب جديد للاحتيال

أخذ الابتزاز الجنسي في عالم الرياضة، شكلا أكثر خطورة في السنوات الأخيرة، إذ استهدف شخصيات رياضية معروفة، من بينها مدربون لمنتخبات وطنية وفرق كبيرة في البطولة الوطنية.
وتعرض مدربون ولاعبون، محليون وأجانب، للابتزاز الجنسي، عبر تطبيقات للتواصل، إذ استخدمت أدوات تقنية عالية الجودة للإيقاع بهم. وبناء على معلومات “الصباح”، فإن هؤلاء الضحايا تعرضوا للابتزاز لأشهر، إذ سلموا مبالغ مالية وصلت في بعض الأحيان إلى 500 ألف درهم في ظرف وجيز، قبل أن يضطروا في النهاية لإبلاغ الأمن.
وما يزيد من معاناة ضحايا الابتزاز الجنسي في عالم الرياضة، أن المستهدفين معروفون، إذ يرفضون في البداية البوح بما وقع لهم، ويفضلون التعامل مع المجرمين ببعث الأموال، قبل أن يغضبهم ذلك ويلجؤوا للأمن.
وعانى مدرب وطني معروف، قبل سنوات قليلة بسبب الابتزاز نفسه، إذ اضطر لتقديم المال للمجرمين أكثر من مرة، لعلهم يتراجعون، غير أن تعامله اللين شجعهم على الاستمرار في طلب الأموال، وهو ما أغضب المدرب وتمكن من إقناع نفسه بضرورة وضع شكاية لدى الأمن، شريطة أن تبقى هويته مجهولة.
الأمر نفسه تعرض له لاعب بالمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، إذ تم القبض على المسؤولين عن الابتزاز، وتأكد أنهم مغاربة، إذ استعملوا تقنيات للتخفي في وسائل التواصل الاجتماعي، لابتزاز الضحية.
وإلى جانب ذلك، تعرض ناخب وطني سابق، للعملية نفسها، إذ تم تهديده ببعث صور شاذة لأفراد عائلته، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب معلومات “الصباح”، فإن مقربين منه نصحوه بالتوجه للأمن، الذي يملك تقنيات لإلقاء القبض على المسؤولين عن هذه العملية، وهو ما تأتى بعد أسابيع من التبليغ عن الجريمة.
وفي السياق نفسه، يعتبر اللاعبون أكثر استهدافا في الفترة الأخيرة، وخاصة الذين يمارسون في فرق معروفة بالبطولة الوطنية.
ويهدف الجناة إلى استخلاص عدد أكبر من الأموال، ثم التخفي أو السفر خارج أرض الوطن، إذ تم اعتقال شباب متورطين في هذا النوع من الابتزاز، أخيرا، بعدما ابتزوا لاعبين بالبطولة، في مدة زمنية متفرقة.
ولا يقتصر الأمر فقط على لاعبي البطولة الوطنية، بل يعاني لاعبو الدوريات الأوربية الأمر نفسه، بشكل مضاعف، على غرار ما عاناه الفرنسي ماثيو فالبوينا، من ابتزاز، اتهم خلاله زميله في المنتخب ونجم ريال مدريد كريم بنزيمة، بالمشاركة فيه.
وينتشر الابتزاز بشكل أكبر وأخطر في دوريات أمريكا الجنوبية، إذ يتم تهديد اللاعبين بالقتل، أو تصفية ذويهم، فيما يتخذ في أوربا صورة أخرى، قد تصل إلى اقتحام المنازل وسرقة المجوهرات والتهديد.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى