fbpx
حوادث

التزوير يسقط ممرضة وطبيبة

متهمتان بالارتشاء وتسليم شهادات طبية على سبيل المحاباة وعراك بين عائلتين فضح الأمر

لم تكتف ممرضة بمستشفى الحي الحسني بالبيضاء، بمنح شهادتين طبيتين مزورتين لرجل وزوجته، لتفادي الاعتقال بعد تورطهما في إصابة امرأة بكسر خلال نزاع دموي مع عائلتها، بل حولت خدوشا أصيب بها طالب الشهادة إلى جرح كبير باستعمال آلة حادة وأعادت رتقه من جديد للتمويه على المصالح الأمنية، إلا أن خطتهما افتضحت بسبب فطنة قائد مركز الدرك بطماريس.
وأحيل الموقوفون على النيابة العامة بالمحكمة الزجرية، الجمعة الماضي، وبعد استنطاقهم، أمرت بإيداع الممرضة وشريكها سجن عكاشة بتهمة الارتشاء وتزوير شهادات طبية وتسليمها على سبيل المحاباة، في حين متعت زوجة المتهم بالسراح لظروف عائلية، كما ستحال اليوم (الاثنين)، طبيبة بمستشفى الحي الحسني على النيابة العامة في حالة سراح، بعد أن ذكر اسمها في التحقيق.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الطبيبة استمع إليها، أخيرا، من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء في قضية تزوير شهادات طبية وتسليمها على سبيل المحاباة بمقابل، بعد أن سلمتها إلى شخص دخل في نزاع مع غريمه، قبل أن تسلم شهادة أخرى لخصمه.
وتعود تفاصيل القضية، عندما دخلت عائلتان في نزاع دام بـ”المريسة” بمنطقة طماريس، إذ تبادل فيه الجميع الضرب والجرح، وبعدها نقل أطراف النزاع إلى مركز صحي بدار بوعزة، حيث تبينت إصابة امرأة بكسر في قدمها، نقلت في الحال إلى المركز الاستشفائي ابن رشد، في حين كانت جروح أفراد العائلة الثانية طفيفة، سيما الزوج الذي أصيب بخدوش بسيطة تم رتقها. وانتقلت عناصر درك طماريس إلى المركز الصحي لمعاينة أفراد العائلتين المتصارعتين، فأشعرت من قبل مسؤوليه أن الجميع غادر بعد أن تمت معالجة جروحهم البسيطة، باستثناء امرأة أصيبت بكسر ونقلت إلى المركز الاستشفائي ابن رشد.
وفي اليوم الموالي، حضر أفراد الأسرة الأولى، ففوجئ رئيس المركز أن رب الأسرة يضع ضمادات كبيرة على رأسه ويديه، فاعتقد في البداية أن منافسيه اعترضوا سبيله للانتقام منه، لكن عندما استفسره عن سبب إصابته، أكد له أن سببها النزاع موضوع البحث والتحقيق، ولما واجهه بتصريحات أطر المركز الصحي أنه كان مصابا بخدوش بسيطة في رأسه، اعترف أنه لما علم بتعرض فرد من العائلة الثانية لكسر، خشي من الاعتقال، فربط الاتصال بأحد معارفه، الذي أمره بلقاء طبيبة وممرضة بمستشفى الحي الحسني للحصول على شهادة طبية له ولزوجته بمقابل، مضيفا أن الممرضة حولت الخدوش إلى جرح كبير، ورتقته حتى يتطابق مع مدة العجز المحددة في الشهادة الطبية وهي 26 يوما. وبناء على هذه الاعترافات الخطيرة، ربط مسؤول الدرك الاتصال بالنيابة العامة ، فأمرت بالانتقال إلى مستشفى الحي الحسني، إذ تمكنت من إيقاف الممرضة، في حين تبين أن الطبيبة غادرت المستشفى قبل وصولهم.
مصطفى لطفي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى