حوادث

إيقاف متهمين بتهريب المخدرات بمطار أكادير

وجد بأمعائهما 2300 غرام من الشيرا ونفذا أربع عمليات ناجحة عبر المطارات

أوقفت شرطة الحدود بمطار المسيرة أكادير، أخيرا، مهاجرين مغربيين كانا ينقلان كمية
من الشيرا داخل كبسولات معدة للخزن داخل الأمعاء لمدة زمنية محددة.

قالت مصادر أمنية لـ»الصباح» إن شرطة الحدود بمطار المسيرة أكادير أحالت متهمين على المحكمة بعد متابعتهم بتكوين شبكة دولية متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات وحيازتها والاتجار فيها، ضبطت بحوزتهما، بعد عملية التغوط التي جرت تحت الحراسة الأمنية بمراحيض مستشفى الحسن الثاني، أزيد من 2300 غرام من الشيرا داخل أمعائهما، فيما لا يزال البحث جاريا عن المتورط الثالث الذي توسط بين النقالين وتاجر بفرنسا.
وأوضحت المصادر الأمنية أن عملية التغوط كشفت أن المتهم الأول المتحدر من بني ملال كان بحوزته 105 كبسولات من المخدرات، فيما كانت بحوزة الثاني المتحدر من وجدة 132 كبسولة تزن كل واحدة منها 10 غرامات، مشيرا إلى أن الموقوفين اعترفا بتنفيذهما أربع عمليات ناجحة من أربع مطارات بمختلف المدن المغربية، وأنهما كانا متوجهين إلى مطار أورلي بفرنسا، حيث ينتظرهما شخص آخر لتسلم البضاعة.
وكشفت المعلومات التي حصلت عليها «الصباح» أن المهاجرين تعرفا بإحدى الحانات ببني ملال على شخص ثالث عرض عليهما نقل المخدرات من المغرب إلى فرنسا داخل أحشائهما، مقابل عشرة آلاف درهم للعملية مع ضمان تذاكر النقل ذهابا وإيابا وتكاليف الإقامة.
وجاء إيقاف المتهمين بمطار المسيرة أكادير أثناء مرورهما بحاجز المراقبة، إذ لاحظت شرطة الحدود بعد أن قدم لها أحد المسافرين جوازه للتنقيط أن المعني يغادر التراب الوطني رفقة شخص آخر، ويتجهان إلى المطار نفسه، وتبين للشرطة أن الشخصين يخرجان عبر عدة مطارات مغربية ولمرات عديدة في السنة، علما أنهما ليسا من رجال الأعمال أو السياسة، مما أثار ذلك شكوك شرطة الحدود ودفعها إلى مساءلة أحدهما.
وأفادت المصادر ذاتها أن المتهم نفى أن تكون له أي علاقة بالشخص الثاني الذي كان يقف ضمن طابور في انتظار دوره للمرور، مما زاد من حدة الشكوك التي تحوم حولهما.
وأضافت مصادر «الصباح» أن شرطة الحدود أخضعت الشخصين للاستجواب، وتم عرضهما على الطبيب بالمطار، غير أن ذلك لم ينفع، مما جعل الشرطة تلجأ إلى توجيههما إلى مستشفى الحسن الثاني من أجل الكشف عنهما بواسطة جهاز السكانير، حيث تبين أن معدتيهما وأمعاءهما تحتوي على أجسام غربية.
وقالت الشرطة إن المتهمين اعترفا بالمستشفى بما ابتلعاه من مخدرات، خاصة بعد أن انتهت المدة المحددة لوجود الكابسولات داخل المعدة والأمعاء، وطالبا الشرطة بالسماح لهما بالذهاب إلى المرحاض لإفراغ ما بحوزتهما، لأن وقت قذف المخزون خارج الجسم حان، وأن المدة اللازمة للخزن نفدت، ما جعل الشرطة تضعهما تحت الحراسة داخل المراحيض للتعرف على الكمية المبلوعة والتي كانت ستسلم إلى المشتري بفرنسا.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض