حوادث

اعتقال شخصين بالرباط اتهما ضابطا بالارتشاء

قريب للمشتكيين كشف تفاصيل خطة لتوريط عنصر بالشرطة القضائية

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء الماضي، بوضع شخص وامرأة من قريباته رهن الحراسة النظرية، وتعميق البحث معهما على خلفية اتهامهما ضابطا بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط بالارتشاء واستغلال النفوذ.

انطلقت القضية عندما أوقفت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة المحيط بالرباط، الأسبوع الماضي، حوالي 20 متهما على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، التي قررت متابعتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية لاقتراف سرقات بالنشل والضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء.
وأشار مصدر مطلع إلى أن أفراد هذه العصابة كانوا يركزون على المواطنين المغاربة والأجانب، الذين يترددون على «السويقة» من أجل اقتناء ما يخصهم، مشيرا إلى أن المتهمين أوقفوا من طرف رجال الأمن في حالة تلبس بجرائم السرقة بالنشل.
وحسب المصدر ذاته، كان من بين أفراد هذه العصابة شخص يلقب ب»طوطو»، يحمل عدة سوابق قضائية، وتم تقديمه من طرف الفرقة الأمنية نفسها مرات عديدة، كما سبق للفرقة الأمنية بالمحيط أن أوقفته في وقت سابق وأحالته على النيابة العامة، التي قررت الإفراج عنه باعتباره قاصرا، وسلمته إلى ولي أمره.
ووفق المعلومات المتوفرة، ورد اسم المتهم في جريمة سرقة جديدة، فصدرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، بعدما تبين أنه بلغ سن الرشد القانوني، ولم يعد قاصرا يتمتع بالحماية القانونية. لكنه ظل في حالة فرار، لعدة أيام، قبل أن يقع في قبضة عناصر الفرقة، التي كان من بين أفرادها الضابط موضوع البلاغ الكاذب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الشرطة القضائية حررت محاضر رسمية للمتهم من أجل ارتكاب أفعال إجرامية والسرقة بالنشل والمشاركة، وأحالته على العدالة، التي أدانته بالمنسوب إليه، وأصدرت في حقه عقوبة سجنية نافذة.
وحسب المعلومات المتوفرة، شعرت عائلة المتهم بغضب كبير، لاعتقادها أن الضابط المشار إليه يستهدف ابنها بكثرة الهجومات والاعتقالات، الأمر الذي جعلها تخطط لتلفيق تهمة الابتزاز والارتشاء إليه، على أمل معاقبته من طرف رؤسائه، أو تقديمه إلى المحاكمة.
وذكر المصدر ذاته أن عائلة المتهم توجهت إلى الجهات المختصة، وسجلت شكاية في الموضوع، مفادها أن الضابط قام بابتزازهم وحصل منهم على رشوة، لكنه غدر بهم وألقى القبض على ابنهم قبل أن يحيله على العدالة، ما استدعى إجراء تحقيق في هذه الاتهامات.
وحسب المعلومات المتوفرة، أحيل ملف القضية على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، التي استدعت في البداية الضابط، واستمعت إليه، فأكد أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لتصفية حسابات معه، بغرض الانتقام منه على اعتقال المتهم، ليتم توجيه استدعاء المشتكين، وتعميق البحث معهم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مسؤولا ولائيا بالرباط قرر، رفقة عدد من العمداء والضباط، تعميق البحث مع جميع أفراد العائلة، ليتم تسجيل تناقضات في أقوالهم، قبل أن يعترف أحدهم بأن الهدف من تسجيل شكاية من أجل الابتزاز والارتشاء كان توريط الضابط.
وبعد إطلاع النيابة العامة على هذه المستجدات، أمرت بوضع والد المتهم وإحدى قريباته رهن الحراسة النظرية، وتعميق البحث معهما لمعرفة كافة الملابسات الحقيقية التي دفعتهما إلى توجيه تهمة الرشوة إلى الضابط بغرض توريطه، وما إذا كانا مدفوعين من طرف جهة أخرى.
يشار إلى أن البلاغات الكاذبة باتت شبحا يسيطر على العديد من الأشخاص، من طرف مجموعة من المستهترين والمهووسين الذين لا يكترثون بتعريض مستقبل الآخرين للمشاكل نتيجة غياب الشعور بالمسؤولية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق