عيوش وأولاد السيد يتميزان في الأيام الأولى للمهرجان

الصباح
9 years ago

"أرضي" كشف وجها خفيا لعيوش و"الجامع" استأثر باهتمام الجمهور والنقاد

تميزت الأيام الأولى من المهرجان ببروز فيلمين استأثرا بالاهتمام هما «أرضي» لنبيل عيوش و»الجامع» لداود أولاد السيد.
وشكل فيلم «أرضي» مفاجأة للعديد من المتتبعين، الذين رأوا في عمل عيوش كثيرا من الاحترافية والحياد والإيجابي في التعامل مع قضية حساسة هي القضية الفلسطينية. ورغم تكرار مضمون بعض الشهادات فإن الفيلم سلس ومشحون بهموم قضية عويصة تمكن المخرج من التعامل مع خيوطها المتشابكة بسلاسة، وكشف عن وجه خفي لعيوش.
ينطلق الفيلم بقوة وجرأة حين يقول عيوش، «ولدت في فرنسا سنة 1969، من أب مسلم مغربي وأم يهودية من أصل تونسي. بالنسبة إلى الجالية اليهودية التي كانت تحيط بي كنت ذلك الطفل الغريب شيئا ما، ثمرة زواج غير مقبول، زواج لم يستسغ. وفي المغرب كنت ابن اليهودية».
وحول بداية مشروعه الفني قال عيوش، إنه جاء نتيجة زيارته الأولى إلى إسرائيل. «بدأ كل شيء سنة 2003، حينما قبلت الذهاب لأول مرة إلى إسرائيل. في الماضي تمت دعوتي مرارا لحضور بعض المهرجانات والتظاهرات الثقافية، وفي كل مرة كنت أعارض أو أضع الشروط لمجيئي، والتي كنت أعلم أنها مستحيلة لمن كانوا يرغبون في حضوري: عرض فيلمي في الأراضي المحتلة، وأنام في الشق العربي من القدس، وأن يسمحوا لي بأن أندد بسياسة إسرائيل في وسائل الإعلام، وأن لا تتم مراقبتي في الحدود من طرف أي مسؤول إداري إسرائيلي حتى لا أعطي الشرعية لدولة لا أعترف بحدودها».
من جهة ثانية،  تميز اليوم الثاني من المهرجان بعرض فيلم «الجامع» لداود أولاد السيد الذي عرف تجاوبا كبيرا من طرف الجمهور الذي تتبع قصته البسيطة، إذ بقي أولاد السيد وفيا لبيئة أفلامه ولطريقته الإخراجية.
والفيلم يتناول قصة واقعية في أغلب مراحلها من خلال معالجته لظاهرة النفاق الاجتماعي واستغلال البعض للعقول البسيطة وتوظيف الدين في غير محله لتحقيق مآرب خاصة.
وشريط “الجامع” هو خامس عمل في الريبرتوار الفني لداود أولاد السيد بعد أفلامه “باي باي سويرتي” و”عود الريح” و”طرفاية” و”في انتظار بازوليني”.
والجدير بالذكر أن فيلم “الجامع” سبق له أن فاز بجائزة الإنتاج في الدورة 23 لمهرجان أيام قرطاج السينمائية. وعادت الجائزة  التي أحدثت لأول من قبل الغرفة الوطنية التونسية لمنتجي الأفلام، للفيلم المغربي الطويل المدرج في المسابقة الرسمية، من إخراج أولاد السيد وإنتاج عبد الرحمان سيساكو .
وكان فيلم “الجامع”، فاز أخيرا بجائزة “سينما في حركة” في مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي بإسبانيا، والجائزة الذهبية “بايار دور” لأفضل سيناريو في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم الفرنكفوني بنامور ببلجيكا.

share شارك

0 أضف تعليقك

التعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع