مجتمع

مدير بورزازات يعنف أستاذة أمام لجان التصحيح

احتجت الشغيلة التعليمية بورزازات بتنظيم وقفة الجمعة الماضي ضد ما أسمته «اعتداء» مدير مدرسة الحي الإداري على أستاذة، وتعنيفها أمام مجموعة من الأستاذات اللواتي تدخلن لإنقاذها من بين يديه. وقالت الضحية صفية نايتماو، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، إنها كانت تقوم بعمل كلفها به المدير نفسه به، قبل أن يطلب منها التخلي عن مهمتها في آخر

لحظة، «كلفني بمهمة الملاحظة في الامتحان الموحد الأول لنيل شهادة الدروس الابتدائية، ويوم الجمعة الماضي، وفي إطار عملي، دخلت إلى قاعة تصحيح اللغة العربية، وفيما كنت أعاين بعض الأوراق لأراقب إن كانت الأستاذات المكلفات بالتصحيح قمن بعملهن جيدا، إذ يحتمل أن تسهو إحداهن عن تصحيح تمرين معين أو غيره، وهذا واجبي، قبل أن أفاجأ بالمدير يدخل وهو في حالة هيستيرية، وطالب أستاذة أخرى مكلفة بالكتابة، بالخروج، وامتثلت، قبل أن يوجه إلي الأمر نفسه بطريقة لا أخلاقية ولا تربوية». رفضت الأستاذة الخروج من القاعة مبررة ذلك بأنها تقوم بمهمتها ولا حق للمدير في منعها من إكمال واجبها، إلا أنه لم يستسغ ردها ليتوجه إليها ويخنقها بكلتا يديه، وهو ما روته شاهدات عيان في اتصالات هاتفية أجرتها معهن «الصباح»، مضيفات أن المدير أمسك الأستاذة بقوة وعنفها وحاول جرها بقوة إلى الخارج، قبل أن يحاول توجيه لكمة إلى وجهها، قبل أن تتدخل أستاذات للإمساك بيده وتخليص الأستاذة من قبضته. ونقلت الأستاذة إلى طبيبين أحدهما عام والثاني خاص لتحوز شهادات طبية تثبت تعرضها للعنف، وتوجب مدة عجز تصل إلى 15 يوما.
وقالت إحدى الشاهدات إنها بدأت تصرخ عاليا لمطالبة الأساتذة بالتدخل، فيما سقطت أخرى حامل مغمى عليها، لتعم الفوضى داخل قاعة التصحيح.
واستمعت لجنة نيابة إلى وقت متأخر من ليلة اليوم نفسه إلى الضحية وباقي الشهود، إذ لم يتحدث هؤلاء عن واقعة العنف الذي تعرضت له الأستاذة فحسب، بل تطرقوا إلى مجموعة من الخروقات الأخرى، المنسوبة إلى المسؤول التربوي نفسه، كما تحدث عن تعنيف التلاميذ وغيرها من الملفات التي طالب هؤلاء بفتحها ومحاسبة المدير عليها، كما أنهم خيروا اللجنة بين استقالتهم الجماعية وبين بقاء المدير في منصبه، إذ اعتبروا أن حادث العنف الذي تعرضت له الأستاذة، حسبهم، ما هو إلا القطرة التي أفاضت كأس الخروقات.
وقالت الاستاذة باكية، إنها شعرت بإهانة كبيرة نتيجة لما تعرضت له من عنف، وإنها قضت 28 سنة في التعليم ولم يسبق أن شعرت بإهانة كرامتها بصفتها أستاذة أولا وامرأة ثانيا إلا بعد هذه الواقعة، «لم أتصور أن تتطور الأمور إلى هذه الدرجة، إذ أولا كنا في حرم مؤسسة تربوية وثانيا لم أخرق أي قانون بل كنت أقوم بعملي».

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق