مجتمع

صراعات داخلية بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان

الرياضي: المحتجون على قرارات الجمعية وافقوا سابقا على تقسيم جهة الدار البيضاء

قالت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن المحتجين على قرار حل جهة الدار البيضاء وتقسيمها إلى جهتين جديدتين، لم ينظموا أي وقفة احتجاجية ضد منتهكي حقوق الإنسان خلال أكثر من سنتين التي كانوا يتحملون فيها المسؤولية. وأضافت الرياضي في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح» أن جهة الدار البيضاء عرفت اعتقالات مناضلي الجمعية ومحاكمة رئيس فرع خنيفرة ومحاكمة العديد من الصحف وطرد 800 من عمال الفوسفاط وإغلاق العشرات من المعامل وطرد عمالها واحتجاجات مستمرة لضحايا الفيضانات وانتهاك الحق في السكن، ورغم كل ذلك لم يتحرك المكتب ولم يبد أي مواقف تجاه تلك الأحداث.
وأشارت الرياضي، إلى أن القرار الذي يعتبره المحتجين “بيروقراطيا”، ساهموا في اتخاذه في إطار اللجنة الإدارية السابقة، أي قبل المؤتمر الأخير، إذ اتخذ القرار بالإجماع ودون أي تحفظ، موضحة أن التحفظ كان فقط على توقيته، إذ طالب بعض الداعين للاحتجاج، من ضمنهم رئيس الجهة السابق، إلى تأجيل تنفيذ قرار التقسيم إلى ما بعد المؤتمر الأخير، وهو ما تم العمل به.
وفي هذا الصدد، قالت رئيسة الجمعية، إن المكتب المركزي اتصل، بعد المؤتمر، بالرئيس السابق يطلب منه الدعوة إلى المجلس الجهوي لتقسيم الجهة، إلا أنه تماطل ورفض الامتثال للقرار الذي اتخذته اللجنة الإدارية السابقة وأكدته اللجنة الإدارية الحالية.
وأضافت الرياضي أنه تقرر بشكل ديموقراطي حل الجهة، وتكليف المكتب المركزي بتأسيس جهتين جديدتين هي جهة الدار البيضاء في صيغتها الجديدة وتضم 9 فروع، وجهة بني ملال تضم أيضا 9 فروع عوض جهة الدار البيضاء السابقة التي كانت تضم 18 فرعا وتمتد في مساحة شاسعة، ساهم في شللها وعدم نشاطها، مشيرة إلى أن قرارها هو قانوني.
وعزت الرياضي الأسباب الحقيقية لتلك الوقفة الاحتجاجية، إلى أسباب ذاتية، باعتبار أن بعض الأشخاص ما زالوا يعتبرون أنفسهم أعضاء في المكتب الجهوي السابق رغم حل الجهة، ولأن ليس لديهم حظوظا لإعادة انتخابهم في المكتب الجديد حتى وإن تمكنوا من الترشح.
إلى ذلك، قرر مكتب جهة الدار البيضاء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تنظيم وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للجمعية بالرباط، يوم الأحد 13 فبراير المقبل.
وقال المكتب في بيان له، إن الوقفة ستنظم احتجاجا على ما وصفه بـ»القرارات الفوقية واللاديمقراطية للجنة الإدارية والمكتب المركزي في حق المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء، وبعض فروع الجهة»، من خلال «الحل اللاقانوني للمكتب الجهوي، المنتخب ديمقراطيا، وفبركة مكتب جهوي ضدا على قوانين الجمعية».
وأضاف البيان أن قرار حل جهة الدار البيضاء وتأسيس جهتين يعتبر ضربا لمبدأ الديمقراطية ولقواعد التدبير الديمقراطي ولحقوق الأعضاء بمكاتب فروع الجهة.
وأضاف البيان أن هذا الحل “لا ديمقراطي ولا قانوني، ويندرج في إطار خطة حزبوية ممنهجة، من أجل تطويع الفروع المحلية والجهوية، وجعلها ملحقات حزبية”، وأن “ما حدث داخل ما سمي المجلس الجهوي غير الشرعي يعتبر ذبحا للديمقراطية الداخلية بالجمعية”.
ودعا المكتب الجهوي كافة أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى “التصدي إلى من يدعون أن الجمعية مستهدفة، لتبرير فشلهم في تدبير شؤونها الداخلية، وتحقيق أهداف الجمعية، المسطرة منذ التأسيس، وإفشال المخطط التخريبي داخلها، بالتكتل والدفاع عن مبادئها وأهدافها النبيلة، التي تأسست من أجلها”.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق