تقارير

مكافحة التهريب يضخ في خزينة الدولة 200 مليون يوميا

المدير العام للجمارك: لا سقف لعمليات مراقبة شركات الفواتير الوهمية وقطاعات أخرى في الطريق

تبرم زهير شرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، من وصف عمليات المراقبة القبلية والآنية والبعدية لشركات الفواتير المشبوهة، بحملة تطهيرية، أو الأيادي البيضاء، “حتى لا نخلق حالة من الرعب في صفوف الفاعلين الاقتصاديين والموردين، قد تذكرهم بحملة التطهير لسنة 1996″.
وقال شرفي، الذي كان يتحدث، بعد زوال أول أمس (الأربعاء)، لصحافيي “الصباح” و”ليكونوميست” و”أطلنتيك” بمقر “إيكو ميديا”، إن هذه العمليات تندرج ضمن العمل العادي لأجهزة المراقبة، وتهدف إلى تعقب ومكافحة ظاهرة التحايل على القيمة الحقيقية للجمرك التي يقف وراءها عدد كبير من المقاولات المغربية والشركات العاملة في قطاع الاستيراد، مضيفا أن هذه العمليات شملت، إلى حد الآن، 200 شركة في قطاعي النسيج والمواد الغذائية، وتركت في خزينة الدولة مليارا و200 مليون درهم.
ونفى شرفي أن يكون هناك سقف معين لهذه العمليات لاعتبارات أخرى غير العمل الجمركي الصرف، مؤكدا أن مفتشي المراقبة سيصلون، خلال المرحلة المقبلة، إلى شركات في قطاعات اقتصادية أخرى، “نعتقد أنه يوجد ضمنها شركات تحوم حولها شبهات بعدم تسوية واجباتها الجمركية كاملة إلى خزينة الدولة”.
وأوضح شرفي أن عمليات المراقبة القبلية والآنية والبعدية، التي تندرج ضمن الخطوط الإستراتيجية الكبرى للجمارك، كانت لها أبعاد سلوكية أخرى، تمثلت في انخراط عدد من الشركات، من تلقاء نفسها، في تسوية واجباتها الجمركية المنصوص عليها، تفاديا للإحراج مع لجن المراقبة.
وفي موضوع آخر، شدد شرفي على أهمية المجهودات المبذولة في مجال مكافحة التهريب والتي تجسدت من خلال عمليات الحجز المهمة التي تم إنجازها عبر حدود المملكة، “النتيجة الملموسة لهذه العمليات مداخيل يومية تصل إلى 200 مليون سنتيم يوميا”، وأضاف شرفي، في هذا الصدد، أن 80 في المائة من عمليات حجز السجائر المهربة تم تنفيذها من طرف الجمارك، أي ما يناهز 100 مليون علبة خلال سنة 2010، مقارنة مع 2009 ( حوالي 26 مليون علبة) و2008 (حوالي 23 مليونا).
وعقب فتح الله حجار، مدير الوقاية والمنازعات بالإدارة المركزية، أن الكميات الكبرى من السجائر حجزت بالدار البيضاء (أكثر من 45 مليون علبة)، فيما حجزت مصالح الجمارك بأكادير، بوابة الجنوب، 18 مليون علبة فقط، وسجل حجار، في هذا الصدد، تراجع عمليات التهريب القادمة من الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت تحتل الصدارة في السابق.
في بداية اللقاء، أعاد شرفي التذكير بالرقم القياسي للمداخيل الجمركية المسجلة خلال 2010 التي تجاوزت 73 مليار درهم، أي بارتفاع بلغت نسبته 11.5 في المائة، مقارنة مع 2009.
وقال شرفي إن هذا الارتفاع يعد ثمرة الزيادة المسجلة في الخانات الثلاث الكبرى، من قبيل الحقوق الجمركية التي بلغت أزيد من 12 مليار درهم، أي بارتفاع بلغ 7.3 في المائة، مقارنة مع السنة الماضية، والضرائب الداخلية للاستهلاك التي تجاوزت 21.13 مليار درهم، والضريبة على القيمة المضافة التي ناهزت 43، 38 مليار درهم (+ 9 ،17 في المائة)… إلى غير ذلك من الأرقام التي وردت في الندوة الصحافية التي عقدها المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ونقلت «الصباح» تفاصيلها.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق