تقارير

مكتب دولي يفتحص مالية مجلس المستشارين

وحيد خوجة يباشر ملف تسوية ترقيات موظفي المجلس ويمنع من لا يحمل “البادج” الولوج

قرر مكتب مجلس المستشارين، استنادا إلى ما ورد في الرسالة الإخبارية التي تعنى بأنشطة مجلس المستشارين، أن يتولى مكتب دولي متخصص في الخبرة وتدقيق الحسابات، إجراء افتحاص على تدبير ميزانيته والوثائق المتعلقة بتنفيذها، ووضع قواعد نظام داخلي للتدقيق والمراقبة· ويهدف مكتب مجلس المستشارين من وراء ذلك، الوقوف على نقط القوة والضعف في تدبير شؤونه والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في المجال نفسه·
وفي سياق متصل، قرر المكتب أن تباشر إدارة المجلس بقيادة وحيد خوجة ملف تسوية ترقيات موظفي المجلس مباشرة بعد اختتام الدورة الخريفية، التي تواصل فيها غياب المستشارين البرلمانيين، دون أن تعمل الجهات المسؤولة على التدخل، من أجل وضع حد لكل “التسيب” التي يضر بمؤسسة دستورية· وكانت إدارة المجلس، قبل اختتام الدورة، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أقامت حفل تكريم على شرف بعض موظفي مجلس المستشارين الذين أحيلوا على التقاعد، في فضاء الداي ولد سيدي بابا، ويتعلق الأمر بعياد بيدوان، رئيس مصلحة الصيانة، وأحمد أوشرقي، الموظف بالفريق الحركي، والعابد لهنون، الموظف في فريق التجمع الدستوري الموحد، وعائشة الناصري، الموظفة في مقصف الرئاسة· وحضر حفل التكريم بعض أعضاء مكتب الغرفة الثانية وبعض رؤساء الفرق، والأمين العام للمجلس وعدد من الموظفين، وذلك عرفانا وتقديرا للجهود التي بذلها المحالون على التقاعد طيلة، مسارهم الإداري خدمة للإدارة البرلمانية·
وعلمت “الصباح”، من مصدر مطلع، أن دورة الربيع المقبلة، ستتميز بتفعيل   الهيكلة الجديدة التي صادق عليها مكتب مجلس المستشارين في أحد اجتماعاته الأسبوعية، وهي الهيكلة التي رسمت خريطة طريق جديدة لكبار مسؤولي الغرفة الثانية في عهد المسؤولين الجدد، الذين يسعون إلى القطع مع “إرث الماضي”، الذي كان عنوانه البارز “الفوضى” وعدم “الانضباط”·
وقال مصدر برلماني رفيع المستوى، إن وحيد خوجة، أمين مجلس المستشارين، أعطى تعليماته لرجال الأمن المكلفين بحراسة وأمن الغرفة الثانية، بمنع أي شخص من دخول فضاء مجلس المستشارين، إذا لم يكن يحمل “البادج”، كما أنه شرع العمل بتقنية “لبوانتاج” في مدخل مقر المجلس ذاته، وذلك لضبط حالات الغياب في صفوف الموظفين، ومعرفة التوقيت الذي يلجون فيه مقر المؤسسة التشريعية، ما أغضب بعض الموظفين·
إلى ذلك، انطفأت نار المنافسة على المناصب “الكبرى” داخل مجلس المستشارين، التي تم إحداثها في سياق الهيكلة الجديدة التي أقرها مكتب مجلس المستشارين، وذلك بسبب إسناد المسؤولية في المناصب لمن يستحقها من الموظفين الأكفاء، الذين يعملون جاهدين على رسم صورة جديدة، مغايرة لتلك التي كانت توسم بها التجربة السابقة”· وكانت إدارة المجلس ذاته، أعلنت في وقت سابق عن تنظيم مباريات لشغل مناصب شاغرة لشغل مسؤوليات، واستعانت بخبير من خارج أسوار الغرفة الثانية، وأذاعت الخبر على الشاشات الكبرى المنتصبة بالمجلس، كما نشرت “الإعلان” في السبورة الخاصة بموظفي مجلس المستشارين·

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق