الأولى

استنطاق عمدة سلا سبع ساعات متواصلة

استفسر عن رخص تعمير وقعها بين 1997 و2009 وطبيعة علاقته بمنعشين عقاريين كبار

ذكر مصدر موثوق أن استنطاق نور الدين الأزرق، عمدة مدينة سلا، أول أمس (الأربعاء)، استمر لسبع ساعات متواصلة بمكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بحي الرياض بالرباط، تمت مساءلته خلالها، بحضور عدد من نواب الوكيل العام للملك، حول عدد من الصفقات والتوقيعات المتعلقة بتدبير الشأن المحلي للمدينة، والتي يتابع على خلفيتها في حالة اعتقال نائبه الأول، جامع المعتصم، عن حزب العدالة والتنمية، ورئيس مقاطعة بطانة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومسؤول سابق عن الوكالة الحضرية فرع مقاطعة بطانة بسلا، ومنعشون عقاريون كبار وموظفون عموميون ومهندسون ومستشارون جماعيون، أغلبهم في حالة اعتقال.
وانطلقت إجراءات الاستنطاق في حوالي الساعة العاشرة صباحا، واستمرت إلى الواحدة ظهرا، لتبدأ علامات العياء والإنهاك تظهر على العمدة، ما جعل الوكيل العام يسمح له بالمغادرة من أجل تناول الغداء وأخذ قسط من الراحة، على أساس العودة قبل الثالثة زوالا، لاستكمال عملية الاستنطاق.
وأكد المصدر ذاته أن النيابة العامة الاستئنافية وجهت أسئلة دقيقة إلى الأزرق تخص فترة تدبيره الشأن المحلي لمقاطعة المريسة منذ 1997 إلى 2009، واستعرضت مجموعة من رخص التعمير التي وقعها وطبيعة العلاقة التي كانت تجمعه بثلاثة منعشين عقاريين كبار هم لحسن أحيدون وولد ميمون ومحمد بناني، والذين خضعوا جميعهم للبحث، وتوبع اثنان منهم في حالة اعتقال في ملف المعتصم ومن معه.
ووجه الوكيل العام للملك سؤالا إلى عمدة سلا، حول ما إذا كان يعرف القواعد القانونية المنظمة للعمل الجماعي، وأن بعض العمليات والتوقيعات التي تخصه، مخالفة للقانون، فأقر الأزرق بكل شيء، لكنه اعتبر أن تلك “الاستثناءات” كانت بهدف تشجيع الاستثمار في المدينة، والبحث عن مداخيل لفائدة المجلس الجماعي وحل عدد من المشاكل العالقة لملفات السكن. وتبنى العمدة عددا من الملفات والعمليات، لكنه لم يعتبر التوقيع عليها جريمة، مشيرا إلى أنه قرر ذلك لاعتباره يخدم مصلحة المدينة، وفق ما تمليه الحاجة الملحة إلى تشجيع الاستثمار بها.
وبعد مواجهته بنسخ لبعض التراخيص والتوقيعات المزورة، نفى الأزرق توقيعه عليها، وأكد أن “ما ثبت زوره لا علم له هو به”. وعلم من المصدر ذاته أن نور الدين الأزرق لفت انتباه الوكيل العام للملك إلى ما اعتبره “الفساد الحقيقي في سلا”، والمتعلق بمجال الصفقات العمومية والترامي على الأملاك العقارية للدولة لفائدة شخصيات نافذة.
ووفق المعلومات المتوفرة، أجرى الأزرق، بعد مغادرته مكتب الوكيل العام للملك، في حوالي الساعة السادسة مساء، اتصالا هاتفيا بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، وزودها بخلاصة عما جرى معه في مكتب الوكيل العام للملك. وقد تلقى الأزرق تطمينات من قيادة الحزب، ووعودا بمساندته في هذه المحنة.
إلى ذلك، تجري مشاورات، على الصعيد المحلي بسلا، لتشكيل تحالف حزبي جديد للإطاحة بنور الدين الأزرق من عمودية سلا. وذكر المصدر ذاته أن التحالف الجديد يقوده عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، والكاتب العام للشبيبة الاستقلالية وعضو المجلس الجماعي لسلا، وعمر السنتيسي، شقيق العمدة السابق، ورئيس مقاطعة العيايدة بالمدينة ذاتها.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق