الأولى

“بيجيدي” يفتح النار على المجلس الدستوري

برلماني يهاجم تدخل المجلس لفرض تعيين أمين عام مؤسسة دستورية من قبل الملك ضدا على البرلمان

دخل فريق بنكيران بمجلس النواب في عملية شد الحبل مع قضاة المجلس الدستوري، على خلفية قرار الأخير توجيه لجنة العدل والتشريع إلى مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في قراءة ثانية بعد أن اعتبر المجلس الدستوري أن بعض مواده مخالفة للدستور.

وهاجم برلماني من العدالة والتنمية قرار المجلس، معتبرا أنه «لا حق له في التدخل في مهام واختصاصات البرلمان، وليس مقبولا منه توجيه مجلسي البرلمان إلى ما ينبغي القيام به»، ونقل الفريق النيابي لـ«البيجيدي» عن محمد بن عبد الصادق، عضو الفريق، قوله إن المجلس الدستوري مارس سلطة على البرلمان، حينما فرض ضرورة تعيين الأمين العام لمجلس نزار البركة من طرف الملك، رغم الطبيعة الإدارية لهذا المنصب. وتعد هذه المرة الثانية، التي ينتقد فيها نواب العدالة والتنمية، قرارات مؤسسة دستورية مثل المجلس الدستوري. فقد سبق لرئيس الفريق، عبد الله بوانو، أن المح إلى رفضه لقرار عزل برلماني حزبه بالدائرة الانتخابية سيدي إيفني، ملمحا إلى وجود أياد خفية وراء تحريك قرار المجلس الدستوري، القاضي بإلغاء عضوية البرلماني محمد عصام، من فريق العدالة والتنمية، بمجلس النواب. وعلق بوانو على قرار المجلس الدستوري، حينها، بالقول إن عدم الانجرار وراء الطعن في القرارات القضائية، لا يعفي من تأكيد أن فريقه كان ينتظر «انخراطا واعيا وعميقا لمختلف الجهات المعنية بملف سيدي إيفني في تحقيق مصالحة وجبر للضرر، وأنه لا يمكن أن ننفي تحرك أياد خفية بهذا الخصوص».
ولم يمض على هذا التشكيك أكثر من أسبوع، حتى تراجع الفريق النيابي لحزب رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، عن شكوكه، ببلاغ أصدره الفريق النيابي لـ«بيجيدي»، عقب اجتماعه الأسبوعي، جدد فيه التأكيد على «احترامه للقرارات الصادرة عن المجلس الدستوري، سواء تلك المتعلقة بالمنازعات الانتخابية أو بفحص دستورية القوانين»، وهو ما يتعارض مع التعليق الأخير لبرلماني العدالة والتنمية، محمد بن عبد الصادق، بشأن تدخل قضاة المجلس الدستوري في القانون المحدث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.كان أول “صدام” بين المجلس الدستوري وفريق العدالة والتنمية، نشب على خلفية تجريد النائب البرلماني، محمد عصام، من صفته البرلمانية، بناء على طلب تقدم به لدى المجلس الدستوري، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، بصفته رئيسا للنيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت حكما، أدان البرلماني المذكور، على خلفية هذه أحداث سيدي إيفني، لاتهامه بالمساهمة في مظاهرة غير مرخص بها، والاعتداء على موظف عمومي أثناء قيامه بعمله، ووضع أحجار بالطريق العام لعرقلة التنقل. واعتبر المجلس الدستوري، حينها أن النيابة العامة تملك حق التقدم بالطعن، طبقا لمقتضيات المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق